انتخابات الداخل لن تتأثر بإعلان نتائج الخارج بحسب خبراء (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

قلَّل خبراء قانون من تأثير إعلان نتائج الانتخابات في الخارج الاثنين على انتخابات المصريين في الداخل المقرر بدؤها الأربعاء، وقالوا إن هذا يضمن نزاهتها، وعدم تزويرها، واعتبروا قرار إعادة فرز نتائج صناديق السعودية، سليما، ولا يعني إلغاء النتيجة.

ودعا الخبراء في الوقت نفسه إلى إعادة تقنين الانتخابات المصرية في الخارج، ومراعاة أن تتم مع انتخابات الداخل في توقيت واحد، تلافيا لأي شائبة، وأن تكون هناك ضوابط أشد للعملية الانتخابية في السفارات المصرية.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أعلنت الاثنين نتيجة كل سفارة على حدة، دون الإعلان عن النتيجة النهائية للمرشحين على أن يتم إعلانها بعد إعادة فرز أصوات السعودية.

وقالت إنها قررت "إرجاء النظر في نتائج التصويت بالمملكة العربية السعودية، بعد الشكوى المقدمة من مندوبي المرشحين عبد المنعم أبو الفتوح وخالد علي، بأنه كان هناك حث للناخبين على عدم التصويت لهذين المرشحين".

جاءت أصوات الناخبين فى الخارج بعد تجميعها بتصدر محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين بحصوله على 102 ألف و345 صوتا بنسبة 38%، ثم عبد المنعم أبو الفتوح بجملة أصوات 73 ألفا و997 صوتا بنسبة 28%، ثم حمدين صباحي بأربعين ألفا و156 صوتا بنسبة 15%، ثم عمرو موسى بـ32 ألفا و898 صوتا بنسبة 12%، ثم أحمد شفيق بـ18 ألفا و853 صوتا بنسبة 7%.

موقف قانوني
واعتبر منسق لجنة الحريات بنقابة المحامين أسعد هيكل أن من الأفضل بالنسبة لاقتراع المصريين في الخارج إعلان نتيجة الاقتراع فور الفرز مباشرة، إعلاء لقيم الشفافية الكاملة، وضمانا لعدم الطعن مستقبلا في نزاهة الانتخابات، وتحصينا لها ضد أي شبهة بالتزوير.

وقال إنه وفقا للتعديلات التي أدخلها مجلس الشعب على قانون الانتخابات الرئاسية، فقد أجاز القانون فرز صناديق الاقتراع داخل اللجان الفرعية والسفارات المصرية، مع تسليم صورة من كشوف الفرز إلى مندوبي المرشحين وممثلي منظمات المدني المتابعين للعملية الانتخابية.

وأضاف للجزيرة نت أنه "من حق المرشح إذا شك في نتائج أحد الصناديق أو اللجان أن يتقدم بطعن يذكر فيه أسبابه للرفض على أن تحقق اللجنة القضائية في ذلك قبل اعتماد النتيجة".

وفي ضوء ما ستسفر عنه التحقيقات في الحالة السعودية -يضيف- فإذا ثبت وجود تزوير سيتم استبعاد اللجان، وإذا ثبت العكس ستعتمد اللجنة القضائية النتائج.

وقف إعلان نتائج السعودية جاء بعد طعن حملة أبو الفتوح (الجزيرة نت)

الوسيلة الآمنة
ومن جهته، يذهب الرئيس الأسبق لنادي قضاة مصر المستشار زكريا عبد العزيز إلى أن نتائج انتخابات الخارج لن تكون مؤثرة على النتيجة النهائية للانتخابات، لكنها كدعاية يمكن أن تكون مؤثرة، وربما تعيد تكوين الرأي العام حولها مرة أخرى.

واعتبر ما حدث من وقف إعلان نتيجة السعودية إجراء قانونيا سليما. ودعا في الوقت نفسه إلى إلغائها إن ثبت وجود تلاعب، أو إعادتها إن اقتضى الأمر، أو إعلانها إن تبين سلامتها.

وقال للجزيرة نت إن "انتخابات الخارج كانت تقتضي إجراءات أكثر ضبطا، والتفكير في وسيلة آمنة، لأن التصويت بالبريد فيه خطورة، وكان يمكن اتباع أسلوب آخر، مثل الانتخاب الإلكتروني بالرقم القومي، ثم الرقم السري، من خلال موقع إلكتروني داخل مصر، أو مواقع لكل سفارة خارجها، مع إعداد بطاقة انتخابية لكل ناخب".

وأشار إلى أن السفارات بمثابة لجان فرعية، ويجب إصدار قانون أو مواد تحدد ضوابط تصويت المصريين فيها، ووجود سجلات بأسماء من لهم حق التصويت بها، وكذلك أن يكون إجراء الانتخابات في الخارج معاصرا لإجرائها في الداخل، لا سابقا عليها، ولا لاحقا لها، وكذلك إعلان النتائج في توقيت واحد من قبل اللجنة القضائية.

وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب صبحي صالح:

النتيجة قائمة
وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب صبحي صالح قال إن وقف إعلان النتيجة في السعودية لا يعني إلغاءها، فالنتيجة قائمة، ولكن اللجنة أوقفت إعلانها؛ لحين الفصل في التظلم، وقيامها بإعادة الفرز.

ووصف الطعن بأنه انفعالي، ولا يستند إلى وقائع قانونية، "فلا تصويت جماعيا حدث، وإلا تمت مساءلة السفير المصري، لأن الأمر سيكون متعلقا بفوضى داخل السفارة، ولا بطلان يتطلب الإلغاء، لأنه لم يثبت أن ما حدث مخالفة للقانون"، وفق رأيه.

والرأي الحكيم -يضيف- كان يقتضي قيام اللجنة القضائية بتلقي الطعون، والتظلمات، ثم بحثها في اجتماع واحد، ثم إعلان النتائج بعدها.

وكان السفير المصري في الرياض، محمود عوف، أعلن أن مرسي احتل المقدمة بإحرازه 41509 أصوات من بين 83351 صوتا بنسبة 49.5% من إجمالي الأصوات.

وجاء أبو الفتوح في المركز الثاني، بنسبة 26.13% من الأصوات، وحل صباحي ثالثاً بنسبة 11.4% ، بينما لم ينل موسى، وشفيق إلا 7.4% و4.2% من الأصوات على التوالي.

المصدر : الجزيرة