ماذا لو فاز الفلول برئاسة مصر؟
آخر تحديث: 2012/5/23 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/23 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/3 هـ

ماذا لو فاز الفلول برئاسة مصر؟

أحمد ماهر: الحركة لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا فاز أحد مرشحي النظام السابق برئاسيات مصر (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

قبل ساعات من انطلاق أول انتخابات رئاسية مصرية بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، والتي يشارك فيها عدد من المنتمين للنظام السابق، يثور التساؤل عما يمكن أن يحدث في مصر إذا ما نجح أحدهم في تحقيق الفوز.

مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر قال إن الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي في هذه الحالة، معتبرا أن فوز أحد فلول النظام السابق يعني استمرار نفس السياسات الداخلية والخارجية التي عانى منها المصريون على مدى ثلاثين عاما.

وأضاف أن ذلك يعني ضياع التضحيات التي بذلها شباب الثورة كي تكون مصر أحسن حالا.

أما المرشح الرئاسي حمدين صباحي فجاء رده حاسما، وأكد أنه سيدعو الشعب للنزول إلى ميدان التحرير لإشعال ثورة ثانية إذا أسفرت انتخابات الرئاسة عن فوز أحد فلول النظام السابق.

وبدوره قال منسق ائتلاف الثائر الحق عمرو عبد الهادي للجزيرة نت إن ائتلافه يخطط للاحتشاد بميدان التحرير لحظة إعلان النتيجة.

وهدد برد قوي إذا تم الإعلان عن فوز أي من مرشحي الفلول، خصوصا أحمد شفيق الذي عمل وزيرا للطيران لنحو عشر سنوات، قبل أن يعينه مبارك على رأس آخر حكوماته أيام الثورة.

أيمن الصياد توقع ان تدخل مصر في موجة من العنف إذا فاز أحد الفلول (الجزيرة نت)

موجة من العنف
أما المحلل السياسي أيمن الصياد فتوقع أن تدخل مصر في موجة من العنف إذا أسفرت الانتخابات عن فوز أحد مرشحي النظام السابق، وإن أبدى للجزيرة نت اعتقاده بأن أقصى ما قد يحققه هؤلاء هو النجاح في الوصول إلى جولة الإعادة دون النجاح فيها.

وعما يمكن أن يحدث في حال تحقق الافتراض النظري بفوز أحد الفلول، يشير الصياد إلى أحد سيناريوهين أولهما أن تنزل قوى الثورة إلى الشارع للاعتراض على هذه النتيجة، خاصة أن لدى هذه القوى قناعة بأن مثل هذه النتيجة لا يمكن أن تتحقق إلا بدرجة من التزوير.

أما السيناريو الثاني وفقا للصياد، فهو أن يتقبل المصريون النتيجة للوهلة الأولى اعتقادا منهم بأن ذلك المنتمي للنظام السابق سيحقق الاستقرار المنشود، لكنهم سيكتشفون سريعا أن النظام السابق قد عاد بكل آلياته ولن ينجح في تحقيق الاستقرار، وهو ما سينتج اعتراضات شعبية عنيفة.

ويؤكد الصياد أن المرشحين المنتمين للنظام السابق لا يمكن أن يحققوا نجاحا في حكم مصر الثورة، لأنهم سيعتمدون غالبا على الأساليب البوليسية القديمة التي لم تعد مخيفة للمصريين الذين لن يقبلوا إلا بإرساء مبادئ العدل والإنصاف.

كما يلفت النظر إلى زاوية أخرى وهي أن الحكم لا يمكن أن يستقر لرئيس أظهر عداء واضحا للتيار السياسي الأكبر وهو التيار الإسلامي، ولذلك فإن أنصار هذا التيار سيتصدون غالبا للرئيس المقبل إذا كان من الفلول، خاصة أنه سيصطدم بأغلبيتهم البرلمانية.

منار الشوربجي استغربت استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم مرشحي الفلول (الجزيرة نت)

لعب بالنار
وبدورها تعتقد أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية منار الشوربجي بأن فوز أحد فلول النظام السابق بانتخابات الرئاسة وإن كان مستبعدا، سيقود إلى حالة من العنف وعدم الاستقرار.

وتفسر ذلك للجزيرة نت بأن المصريين لا يمكن أن يتقبلوا بعدما قاموا بالثورة أن تبقى نفس الوجوه بنفس الطريقة في التفكير وإدارة البلاد.

وأشارت الشوربجي إلى ما يتردد عن تكتل رموز الحزب الوطني الحاكم سابقا من أجل حشد التأييد لأحد فلول النظام السابق.

وترى في ذلك لعبا بالنار لأن الفلول لا يريدون الاعتراف بأن الشعب رفضهم وثار عليهم ثم أكد ذلك في الانتخابات البرلمانية التي شارك فيها عشرات الملايين وانتهت بفشل ذريع لرموز نظام مبارك.

كما استغربت الشوربجي استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم مرشحي الفلول، وتقول إنها تذكر بما كان يحدث قبل الثورة من قلب للحقائق، مضيفة أن مثل هذه الحالة من إنكار الحقيقة كانت أحد الأسباب الرئيسية في سقوط النظام السابق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات