حملة طبية تعيد الأمل للصوماليين
آخر تحديث: 2012/5/22 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/22 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/2 هـ

حملة طبية تعيد الأمل للصوماليين

مناطق جوبا كيسمايو بلا تخصص في العمليلت الجراحية منذ خمس سنوات (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل - كيسمايو

لم يصدق أهالي مناطق جوبا "كيسمايو" في الصومال أنفسهم عندما علموا بوصول بعثة طبية بها طبيب متخصص في الجراحة العامة, وهو ما يفتقر إليه السكان بشدة منذ أكثر من خمس سنوات.

ولم تبالغ السيدة دهبة نور أغاس "45 عاما" التي استفادت من الحملة الطبية بعملية جراحية أزالت عن جسدها عدة أورام, حينما قالت إنها فرصة العمر لحياتها. وكان كلام دهبة أغاس لسان كثيرين تحدثوا للجزيرة نت وأجمعوا على أن المنطقة تبدل حالها.

وكانت دهبة أغاس وكذلك الفتاة حليمة عبد الله علاد "22 عاما" من بين 75 صوماليا أجريت لهم عمليات جراحية عن طريق الطبيب عبد الرزاق, خلال الأسبوع الأول من وصول تلك القافلة, وفق بما يقول منسقها الدكتور عبد الصمد أبو بكر.

ويشير أبو بكر في هذا الصدد أيضا إلى أن الحملة التي تلقت دعما من البحرين ستستمر لمدة شهرين، وبالتالي فإن عدد المستفيدين منها قد يرتفع عددهم إلى ستمائة شخص على الأقل.

دهبة نور اعتبرت الحملة الطبية فرصة العمر (الجزيرة نت)
وتحدث منسق الحملة الطبية الحالية بكيسمايو عن غياب دور الأطباء الصوماليين بمعظم المناطق الجنوبية، بهجرتهم إلى الخارج خوفا على حياتهم، وأشار إلى أن القلة المتبقية منهم تباشر أعمالها من مقديشو، أو المناطق  الصومالية الأخرى الأكثر أمنا، كجمهورية ما يعرف بأرض الصومال، ومنطقة بونتلاند.
 
كما وصف الحملة الطبية الجارية في كيسمايو بأنها فرصة ذهبية للأسر الفقيرة العاجزة عن نقل مرضاهم إلى الخارج لغرض العلاج، إلا أنه استدرك قائلا "الحملة الطبية هي بمثابة قطرة في بحر مقارنة بحجم المرضى المحتاجين للجراحة".

وضع مأساوي
وتحدث عبد الصمد أبو بكر الذي يرأس المكتب الصحي التابع لجمعية التوفيق الخيرية، وهو أيضا عميد كلية التمريض التابعة لجامعة كيسمايو، عن أسباب قيام الحملة قائلا إن معاناة أهالي مناطق جوبا مخيفة ومرعبة, مشيرا إلى أن الحملة أطلقت بالتعاون مع جمعية التربية الإسلامية من مملكة البحرين.
معز محيي الدين يحتاج عمليات جراحية غير متوفرة بالصومال (الجزيرة نت)

وتجري مع هذه الحملة حملة ختان أخرى في القرى الواقعة على ضفاف نهر جوبا، ويستفيد منها ألف طفل صومالي، لمواجهة مشكلة تأخير الختان حيث يبلغ الطفل من تلك المنطقة أحيانا سن الخامسة عشرة دون ختان نتيجة انتشار الجهل والافتقار للمراكز الصحية.

كما ستبدأ حملة لمكافحة العمى في كيسمايو أوائل الشهر القادم، ويتوقع أن يستفيد منها حوالي ألف مريض.

ورغم وجود مراكز صحية بالمنطقة، إضافة لمستشفيين أحدهما مستشفى كيسمايو العام، والثاني مستشفى البحرين التابع لجامعة كيسمايو والذي أنشئ حديثا، فإن غياب أطباء متخصصين بالجراحة العامة كان القاسم المشترك بين تلك المراكز, إضافة لقلة المعدات الطبية، وهو ما فاقم معاناة السكان.

أما أغلب المراكز الصحية فغير مؤهلة لإجراء عمليات جراحية إما لعدم وجود معدات طبية حديثة أو غياب أطباء متخصصين، أو الاثنين معا. ويعد مستشفى البحرين الوحيد الذي يملك معدات طبية حديثة في كيسمايو، ويقدم الآن خدمات الجراحة العامة إلى المواطنين، بعد استجلابه طبيبا مختصا في الجراحة العامة، وهو الذي ينفذ الحملة الطبية الحالية في كيسمايو.

 وكانت العاصمة مقديشو هي المنطقة الوحيدة التي يوجد بمراكزها عشرة أطباء مشهورين في الجراحة العامة تقريبا، وفق رواية عبد الصمد أبو بكر الذي يشير إلى أنه لا يوجد في مناطق جوبا غير طبيب واحد فقط متخصص في طب الأطفال والأمراض العامة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات