احتجاجات نقابية تستقبل حكومة فياض
آخر تحديث: 2012/5/21 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/21 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/29 هـ

احتجاجات نقابية تستقبل حكومة فياض

اعتصام احتجاجي سابق لموظفين فلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل
 
أعلنت نقابة الموظفين الفلسطينيين عن عزمها المضي في سلسلة احتجاجات تصعيدية بدأتها بالإضراب تزامنا مع اليوم الأول لتولي الحكومة الفلسطينية الجديدة مهامها الخميس الماضي، ولم تستبعد النقابة إعلان الإضراب المفتوح عن العمل.

وإضافة إلى 28 مطلبا نقابيا تم الاتفاق عليها سابقا مع الحكومة دون أن تنفذ، تقول نقابة الموظفين إنها غير راضية عن تشكيلة الحكومة الجديدة لإبقائها على عدد من الوزراء الذين "أساؤوا للموظفين وللشعب الفلسطيني".

من جهتها استغربت الحكومة الإضراب في أول أيام الحكومة الجديدة، وطالبت النقابة بالتروي وإعطاء فرصة للحكومة الجديدة من جهة، وتفهّم الوضع المالي الصعب للسلطة من جهة أخرى، خاصة وأن أغلب المطالب ذات بعد مالي.

من جهته دافع رئيس نقابة العاملين بالوظيفة العمومية بسام زكارنة، عن الخطوات الاحتجاجية التي بدأتها النقابية وبينها الإضراب الجزئي اليوم الاثنين بعد أن نظموا فاعلية مماثلة الخميس الماضي، مضيفا أن هذه الخطوات أقرت بالثلاثين من أبريل/نيسان الماضي، أي قبل تشكيل الحكومة الحالية.

مطالب
وقال للجزيرة نت إن كافة أعضاء النقابة وضعوا برنامجا يطالب الحكومة بوقف سياسة المماطلة والتسويق التي انتهجتها خلال عام، مشيرا إلى 28 مطلبا نقابيا تم الاتفاق عليها ولم تنفذ، ويتعلق أبرزها بتجميد العمل بقانون ضريبة الدخل والترقيات وصرف علاوات وبدل مواصلات وغيرها.

وأكد زكارنة أن النقابة والموظفين غير راضين عن التعديل الوزاري على حكومة سلام فياض، مضيفا أن "بعض الوزراء الذين أساؤوا للموظفين والشعب الفلسطيني ومارسوا القهر وتجاوزوا القانون ضد الموظفين ما زالوا موجودين رغم الوعود باستبعادهم".

ورفض زكارنة إعطاء الحكومة مهلة مائة يوم كأي حكومة جديدة "لأنه لم يحدث التغيير المطلوب في الحكومة، وإنما جرت عملية ترميم لحكومة نختلف معها لا نختلف عليها باعتبارها حكومة الرئيس".

واتهم رئيس النقابة الحكومة بإدارة ظهرها للنقابة، مؤكدا أنها لم تُجر حتى الآن أي اتصال مع النقابة "وهي نفس سياسة إدارة الظهر وتجاوز القانون وعدم الانسجام مع الشارع الفلسطيني التي مارستها الحكومة السابقة".

ورغم إعلان رئيس النقابة عن اجتماع لتقييم سياسة الحكومة الاثنين المقبل (28 مايو/أيار) وعدم استبعاده إعلان إضراب مفتوح عن العمل، أبدى الاستعداد  للحوار مع الحكومة.

واشترط لأي حوار مع الحكومة أن يكون بعيدا عن وزير العمل أحمد مجدلاني الذي مثّل الحكومة بالحوارات السابقة مع النقابة التي طالبت باستبعاده من الحكومة، مشددة على ضرورة تحديد سقف زمني لإنجاز ملفات الحوار المتفق عليها.

الخطيب انتقد إضراب النقابة في أول أيام عمل الحكومة  (الجزيرة)

صعوبات مالية
من جهته انتقد الناطق باسم الحكومة غسان الخطيب إضراب النقابة في اليوم الأول لعمل الحكومة، واصفا إياه "باللافت جدا".

وطالب في حديثه للجزيرة نت النقابة بأن تأخذ بعين الاعتبار مجموعة مسائل، أهمها أن وزراء الحكومة الجديدة لم يتموا استلام وزاراتهم "ويفترض أن تعطي النقابة فرصة لمجلس الوزراء الجديد، لترى كيف يتعامل مع القضايا المختلفة بينها هذه القضية."

ومع إقراره بحق الموظفين بالإضراب، قال إن عددا غير قليل من مطالب النقابة له تبعات مالية "والوضع المالي للسلطة صعب جدا، ويفترض أن يكون هناك تفهم أكثر للظروف المالية التي تمر بها السلطة."

وأوضح أن أي حكومة جديدة تقوم أولا بتشكيل اللجان الحكومية المختلفة، لكن الحكومة لم تجتمع حتى الآن ولم تُشكّل اللجان "فالأمر يحتاج إلى التروي وإعطاء الحكومة فرصة لتشكل لجانها وترتّب أمورها لتبدأ التعامل مع الاستحقاقات المختلفة بما فيها هذا الموضوع".

وقال إن الحكومة تتعامل بشكل إيجابي مع النقابة ومطالبها، مضيفا أن الحوار يساهم في تحقيق الأهداف أكثر من الإجراءات التصعيدية، خصوصا مع التوقيت غير الموفق من ناحية بدء عمل الحكومة والظرف المالي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات