المحافظات تربك التنبؤ برئاسيات مصر
آخر تحديث: 2012/5/18 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/18 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/27 هـ

المحافظات تربك التنبؤ برئاسيات مصر

ملايين الناخبين في محافظات مصر يترقبون مرشحا يلبي حاجاتهم بعيدا عن الجدل السياسي القائم (الفرنسية)

يؤيد أحدث استطلاع للرأي نشر يوم الأربعاء الماضي في صحيفة "المصري اليوم" اليومية التوقعات بسباق مفتوح في الانتخابات الرئاسية المصرية، حيث لم يحدد 37% من الناخبين رأيهم بعد.

وتشير معظم استطلاعات الرأي إلى ميل المناطق الريفية إلى إعطاء التأييد الأكبر لرموز المؤسسة الحاكمة السابقة، لكن مراقبين يرون أن استطلاعات الرأي غير موثوق بها في بلد شهدت فيه الانتخابات تزويرا واسعا لعقود.

وقال الاستطلاع -الذي أجراه المركز المصري لدراسات الرأي العام- إن أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك سيحصل على 16.3% في الجولة الأولى التي ستجرى يوميْ 23 و24 مايو/أيار، وإن وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى سينال 16%، وسيحصل المرشح الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح على 12.5%.

وفي الوقت الذي يدور فيه الجدل في المناطق الحضرية بمصر حول شكل الدستور الجديد، وأثر "الإسلام السياسي" على الحياة العامة، وإمكانية تخلي الجيش بالفعل عن السلطة للرئيس الجديد للدولة، فإن الملايين في الأماكن الأخرى يفكرون في أولويات أخرى.

حاجات الناخبين
ففي مدينة سوهاج (400 كيلومتر جنوب القاهرة) يشعر السكان بالانزعاج من الاضطرابات وغياب الأمن والإضرابات العمالية منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك العام الماضي.

ويقول متياس رزق (65 عاما) -الذي يعمل مزارعا ويعتقد أن الحياة كانت أفضل في ظل حكم مبارك- إن "مصر أرض الفراعنة، وإذا لم يحكمها فرعون بيد من حديد فلن يفلح الأمر".

ويقول سكان سوهاج -وهي واحدة من المدن التي ترقد على طول وادي النيل، حيث تزايد السكان بشكل كبير- إنهم يحلمون بمجتمع أكثر استقرارا ويتمنون تحقق الأمن.

وسوهاج واحدة من مدن الصعيد حيث يمكن أن يكون الانتماء القبلي أو إلى شخصية غنية مؤثرة محليا أقوى من الرأي الشخصي في الانتخابات، لكن الآراء التي يمكن تبنيها هنا من الممكن أن تكون موجودة أيضا في دلتا النيل المركز الزراعي والصناعي في مصر.

ومن الممكن أن تساعد الرغبة في الاستقرار والتأثير الذي تملكه العائلات الكبرى والقبائل المرشحين الذين ينحدرون من نظام مبارك مثل شفيق وموسى.

قرار مؤجل
ولا يبدو أن كثيرا من سكان سوهاج قد اتخذوا قرارهم بشأن الانتخابات الرئاسية بعد، ويقول بعضهم إنهم مستعدون لانتخاب رئيس له خلفية إسلامية أو عسكري سابق.

ويقول عمر عبد اللطيف (59 عاما) من قرية الباجا إن الوقت ربما يكون قد حان لإعطاء الإخوان المسلمين الرئاسة عن طريق التصويت لمرشحهم محمد مرسي.

وتحظى جماعة الإخوان المسلمين -التي كانت محظورة في عهد مبارك- بشعبية في العديد من المناطق الشعبية بسبب أعمالها الخيرية، وتوجد في سوهاج نسبة فقر تتجاوز 40%، حسب ما يقوله تقرير التنمية البشرية المصري.

وقال عبد اللطيف إن الباجا واحدة من أكثر المناطق تعرضا للإهمال، ومحرومة من الصرف الصحي والعلاج.

لكنه قال إن "هذه البلاد يجب أن يحكمها رجل عسكري. لا يمكن أن يدار هذا البلد إلا بالحزم، والحقيقة أن مبارك لم يفعل شيئا سيئا لكنه كان محاطا بأشخاص فاسدين".

وقال مروان علي -الذي يقوم بالدعاية للمرشح عمرو موسى- إن الديمقراطية بضاعة صعبة التسويق خارج القاهرة، وبين الناس الذين يتبنون أولويات أكثر إلحاحا مثل نقص الوقود وغاز البوتاجاز.

وأضاف أن "الناس تشعر باليأس، هناك غضب تجاه الثورة، ويقولون إننا لم نر يوما جيدا منذ الثورة".

أما طارق عزب المنسق المحلي لحملة المرشح الإسلامي محمد سليم العوا فيقول إن الناخبين في سوهاج مهتمون بشكل أكبر بخلفية المرشح لا بسياساته، وظهر التوجه نفسه بين العديد من المواطنين في الدلتا شمال القاهرة.

المصدر : رويترز

التعليقات