نشاط أثينا عبر عن تضامنه مع نضال الشعب الفلسطيني والمطالبة بعودته إلى أرضه التي اقتلع منها (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

الطيب الزين-موسكو

شهد عدد من الدول الأوروبية فعاليات لإحياء الذكرى الرابعة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني وسط تأكيد التمسك بحق العودة إلى الأرض التي شُرّد منها عام 1948، والتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال.

ففي العاصمة اليونانية أحيا عشرات الناشطين الفلسطينيين والعرب واليونانيين هذه الذكرى أمام مقر السفارة الإسرائيلية، للتعبير عن تضامنهم مع نضال الشعب الفلسطيني والمطالبة بعودته إلى أرضه التي اقتلع منها.

واتخذت الشرطة اليونانية إجراءات أمنية مشددة حول مقر السفارة ومنعت اقتراب المظاهرة منها، ولم تُسجل أي احتكاك بين رجال الأمن والمعتصمين.

وقال محمد السيد من الجالية الفلسطينية في اليونان إن يوم النكبة كان بداية آلام وعذابات الشعب الفلسطيني، وما يؤكد عليه كل فلسطيني هو التمسك بثوابت حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم.

وشدد في حديث للجزيرة نت على أهمية الإضراب الذي قام به الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، مطالبا القيادة الفلسطينية بإبقاء قضيتهم على سلم أولوياتها.

النكبة والربيع
وحول نشاطات الجالية المواكبة لحركة النضال الفلسطيني قال إن الجالية تعمل حاليا لإقامة معرض صور في إحدى دور العرض في أثينا، وذلك تحت عنوان "معرض صور المدن الفلسطينية" حيث تعرض صور تلك المدن بعدسات مصورين فلسطينيين، إضافة إلى ندوة تعقد قريبا بهذا الخصوص.

أما سناء القاسم من شبكة حق العودة الفلسطينية في اليونان فأكدت أن الاعتصام يهدف لإحياء ذكرى النكبة، لكنه يهدف كذلك لإظهار التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون إسرائيل، مضيفة أن يوم 17 من مايو/أيار الجاري سيشهد تحركا للتضامن مع الأسرى.

جانب من اعتصام موسكو لإحياء ذكرى النكبة (الجزيرة)

وأضافت في تصريحات للجزيرة نت أنه رغم تحقيق الأسرى انتصارًا في مطالبهم، فإن حق العودة يبقى نتيجة طبيعية لذكرى النكبة، وسوف تبقى النكبة مستمرة ما بقي هناك فلسطينيون في مخيمات اللجوء.

أما يانيس ألبانيس من تجمع "انتفاضة" المناصر للقضية الفلسطينية فقال إن النكبة تعني للناشطين اليونانيين تدميرا للشعب الفلسطيني ومظلمة كبرى في حقه مستمرة منذ 64 عاما.

من جهته اعتبر عماد عرفة وهو من الجالية المصرية في اليونان، أن ذكرى النكبة من اليوم فصاعدًا ستأخذ بعدا مختلفا بسبب الربيع العربي، وخاصة التحولات المهمة التي تشهدها مصر، وهو الأمر الذي بدا في تطورات القضية الفلسطينية مؤخرا.

لا اعتراف بإسرائيل
وفي موسكو اعتصم عدد من أبناء الجاليات العربية أمام مبنى السفارة الإسرائيلية، إحياءً لذكرى النكبة الفلسطينية، وحمل المشاركون في الاعتصام علم دولة فلسطين ولافتات تؤكد تمسكهم بحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

تزامنًا مع الذكرى انطلقت في موسكو وعشر دول أوروبية الحملة الإلكترونية العالمية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "لا اعتراف بإسرائيل"

وقال مسؤول العلاقات الخارجية لحركة فتح في روسيا سمير أبو صالح إن اعتصامهم أمام سفارة إسرائيل بموسكو يأتي تضامنًا مع الإضراب الموحد الذي يعم مدن وقرى الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويهدف إلى توجيه رسالة واضحة للاحتلال فحواها "نحن عائدون إلى أرضنا مهما طال الزمان، ولن نرضى أن يدوس أحد على حقنا في الوجود ونزيد كل يوم  إصرارًا على التمسك بحق العودة إلى ديارنا".

وأضاف أبو صالح في حديثه للجزيرة نت أن فعاليات إحياء ذكرى النكبة بروسيا ستستمر بإقامة ندوات في الجامعات الروسية وستختتم بمهرجان خطابي ضخم في التاسع عشر من الشهر الجاري.

وتزامنًا مع هذه الذكرى انطلقت في موسكو وعشر دول أوروبية الحملة الإلكترونية العالمية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "لا اعتراف بإسرائيل"، "لتعزيز الضغوط على الكيان الإسرائيلي، وعرض حقيقة ممارسات سلطات الاحتلال غير الأخلاقية وغير الإنسانية بحق الفلسطينيين".

ويسعى القائمون على الحملة لجمع مليون توقيع من مواطني الدول الأوروبية، والدعوة إلى مقاطعة السياحة في إسرائيل ومنتجاتها وخدماتها التي تستخدم عائداتها في انتهاك القوانين الدولية والإنسانية وفي بناء المستوطنات غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بحسب منظمي الحملة.

المصدر : الجزيرة