روايات متناقضة لاشتباكات شمال لبنان
آخر تحديث: 2012/5/16 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/16 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/25 هـ

روايات متناقضة لاشتباكات شمال لبنان

 

 جهاد أبو العيس- بيروت

روايتان رئيسيتان تتحدثان عن الأسباب الحقيقية لاشتعال الأحداث الدامية بطرابلس بشمال لبنان، الأولى ترى فيها مؤامرة على المدينة بسبب موقفها الداعم للثورة السورية، والثانية تتحدث عن إجراء أمني طبيعي تمثل باعتقال "مطلوب خطير متهم بالانتماء لتنظيم إرهابي مسلح".

 وبعيدا عن صحة أي من الروايتين، تبقى الحقيقة الماثلة بحسب كثير من المراقبين، تشير إلى خطورة الاحتقان والتسخين الآخذين في التفاقم بين مؤيدي ومعارضي النظام السوري بلبنان، مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى.

مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال، أرجع أسباب الأحداث الأخيرة إلى ما سماه قرار المحور الإيراني السوري اختراق طرابلس وتوريطها بفتنة سنية-سنية ومعاقبتها لموقفها الداعم للشعب السوري.

الجيش والمكيالان
وأضاف الشهال في حديث للجزيرة نت أن هناك قصدا لإضعاف "الحاضنة السنية" في المدينة الداعمة للثورة السورية، ولفت إلى أن هناك من رسم سيناريو الإيقاع بين الأهالي والجيش، ويريد استدراج طرابلس إلى صراع أمني طويل.

داعي الإسلام الشهال: إذا عجز الجيش عن حمايتنا فسنحمي أنفسنا بذواتنا (الجزيرة)

ويرى أن هناك من يحاول ليّ وكسر ذراع طرابلس بوصفها "المعقل السني" الخارج عن وصاية وسطوة الأحلاف، ولذا يهرول البعض لتأجيج الوضع بهدف معاقبتها على سلوكها الحاضن للنازحين السوريين، بحسب الشهال.

وأعرب الشهال عن أمله في أن تقوم الأجهزة الأمنية والجيش بفرض الحماية للأهالي في مناطق التماس، مشيرا إلى أنها إذا عجزت " فسنقوم نحن بحماية أنفسنا"، مستدركا بالقول "في ذات الوقت نمد يدنا لكل متعاون ومخلص للخروج من الأزمة فنحن حريصون على الأمن والأمان".

ودعا المؤسسة العسكرية إلى "التنبه" لوجود بعض الضباط أو بعض الأفراد فيها ينفذ بعض الأجندات لفئات ينتمون إليها، وكشف عن شعوره بأن المؤسسة العسكرية تتعاطى مع الشعب بمكيالين "وربما تكون راضية على ذلك وربما لا".

مدير الأمن العام اللبناني: ملف الموقوف مولوي شائك وكبير وله تداعيات كبرى، وبُعد دولي ومحلي

تنسيق مع دمشق
في المقابل وصف مدير جهاز الأمن العام في لبنان اللواء عباس إبراهيم ملف الموقوف شادي المولوي الذي شكل اعتقاله شرارة الاشتباكات بأنه "شائك وكبير".

ولفت في حديث صحفي إلى أن جهاز الأمن العام يتابع هذا الملف منذ 13 يوما دون أن يعرف أحد في لبنان إلا المعنيين، وأضاف أن السرية جزء أساسي من العمل الأمني، "وهذا الملف له تداعيات كبرى، وبُعد دولي ومحلي".

وقال هناك أربعة ملايين لبناني، فلماذا أوقف شادي المولوي؟ وأشار إلى  شخص آخر أوقف في طرابلس ضمن الشبكة وإلى موقوفين عرب، قائلا "لماذا لم نشاهد ردا مشابها؟"، موضحا أن المولوي طرف في "شبكة إرهابية".

وأقر إبراهيم بزيارته لدمشق مؤخرا ولقائه عددا من المسؤولين، وأضاف أنه ينسق أمنيا مع سوريا، والقوانين اللبنانية واضحة في هذا المجال، وخلص إلى أنه حتى لم يكن هناك قوانين "فيجب أن ننسق معها وأن تنسق معنا، من أجل خير الأمن في البلدين".

دعم ثورة سوريا
من جهته اعتبر طارق شندب محامي مولوي بأن تهمة موكله تتلخص في دعمه للنازحين السوريين في لبنان ومؤازرة الشعب السوري في ثورته.

وكشف في حديث للجزيرة نت أن عملية اعتقال مولوي كانت أشبه بالاختطاف، مشيرا إلى أن قاضي التحقيق العسكري أفرج سريعا عن ثلاثة من المتهمين والمعتقلين مع مولوي بذات القضية دون كفالة، وهو ما يؤكد أن التهمة "كيدية" على حد تعبيره.

وختم بأن الملف "سياسي بالدرجة الأولى"، مبديا خشيته من "تسييس الملف للحفاظ على هيبة جهاز الأمن العام".

يذكر أن الجزيرة نت تواصلت مع رفعت عيد مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديمقراطي (المؤيد للنظام السوري ومقره جبل محسن) لكنه رفض التصريح حول رؤيته للأحداث، متهما الجزيرة بدعم "مشروع الباطل في المنطقة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات