عناصر رابطة الدفاع الإنجليزية في مظاهرة ضد الإسلام بلندن (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

عبرت منظمات وشخصيات إسلامية وبريطانية عن قلقها من التحالف الأخير بين ما تعرف برابطة الدفاع الإنجليزية (وهي حركة احتجاجية يمينية متطرفة ومعادية للإسلام) مع حزب الحرية البريطاني اليميني.

وجاءت تسمية زعيم رابطة الدفاع تومي روبنسون نائبا لزعيم حزب الحرية بول ويستون بمثابة الإعلان عن تشكيل أول حزب سياسي معاد للإسلام في بريطانيا.

وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة إن "التنظيمات العنصرية المتطرفة في بريطانيا تزداد عددا وتستقطب كثيرا من الأتباع، حيث ظهر حزب متطرف جديد يسمى حزب الحرية البريطاني، وهو حزب منشق عن الحزب الوطني البريطاني المتطرف ومتحالف مع رابطة الدفاع ذات التوجهات العنصرية المعادية للمسلمين".

وتخطط رابطة الدفاع الإنجليزية -وهي إحدى أهم الجماعات اليمينية التي تستهدف المراكز والمساجد وتجمعات المسلمين في البلاد- لتقديم مرشحين لأول مرة في الانتخابات المحلية بعد أن يتم الانتهاء من ترتيبات التحالف بين الرابطة وحزب الحرية.

وعبّر كبار المسؤولين في الرابطة عن وجود حاجة "لتحركات سياسية من أجل إزالة السموم عن طريق التحالف مع حزب قائم وشركاء جدد"، ليساهم ذلك في تعزيز ما وصفوها بقدرة الرابطة على حشد عدد كبير من المؤيدين.

الأزمة الاقتصادية ساهمت في تغذية مشاعر الكراهية ضد المهاجرين والإسلام (الجزيرة)

وينص الاتفاق بين الجماعتين اليمينيتين على الاحتفاظ بقدر من الاستقلال لكلا الطرفين، ولكن سوف يدعم كل منهما الآخر، إذ إنه تمت دعوة عناصر رابطة الدفاع للانتساب للحزب السياسي الجديد.

وكانت وثائق داخلية كشفت مجموعة من الاقتراحات السياسية التي قدمها زعيم الرابطة تومي روبنسون والتي تشير إلى توسيع الحزب لنطاق هجماته على المسلمين.

وتتضمن الاقتراحات أيضا قضايا يمكن التركيز عليها في الحملة الانتخابية التي ينافس فيها الحزب على عدد من المقاعد في الانتخابات المحلية، منها الدعوة إلى سن قوانين تخص المساجد والمدارس الدينية، وحظر ارتداء البرقع والنقاب.

عداء تغذيه البطالة
ويرى صوالحة في حديثه للجزيرة نت أن "معتقدات الأحزاب والتنظيمات العنصرية تقوم على عناصر أساسية، أولها العداء للمهاجرين وهو أمر تشترك فيه كل قوى اليمين الأوروبي، وثانيها العداء للإسلام واعتبار الوجود الإسلامي غزوا لأوروبا يجب التخلص منه".

وتسببت الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة في أوروبا في رفع حظوظ الأحزاب اليمينية، حيث يلقى باللوم على المهاجرين في استنزاف الوظائف والموارد الاقتصادية للبلاد. كما أن الأزمة الاقتصادية مثلت فرصة لتخويف الناخبين من الهجرة واللجوء ومن الوجود الإسلامي.

وأشار صوالحة إلى سعي قوى الضغط المساندة لإسرائيل إلى استغلال الحركات والأحزاب المتطرفة -كرابطة الدفاع والحزب الوطني البريطاني وحزب الحرية الجديد- لاستخدامها ضد القوى والفعاليات الإسلامية في بريطانيا وأوروبا.

المصدر : الجزيرة