مركز الدراسات الإستراتيجية يعرض نتيجة الاستطلاع  (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

أظهر استطلاع للرأي العام في الأردن ارتفاع نسبة المواطنين وقادة الرأي العام ممن يرون أن بلادهم تسير بالاتجاه الخاطئ، بينما حازت حكومة فايز الطراونة على الثقة الأقل منذ بدء إجراء استطلاعات الرأي بالحكومات في المملكة قبل 16 عاما.

وأظهر استطلاع أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية أعلنت نتائجه الاثنين تراجعا في نسبة الأردنيين الذين يرون أن بلادهم تسير بالاتجاه الصحيح من 67% في استطلاع أجري في أغسطس/ آب الماضي إلى 50% بهذا الاستطلاع.

وبالتوازي مع ذلك ارتفعت نسبة من يرون أن بلادهم تسير بالاتجاه الخاطئ من 24% إلى 39% خلال ذات الفترة.

لكن منسوب هذا التشاؤم بدا أكثر وضوحا لدى قادة الرأي العام (قادة الأحزاب والنقابات وكبار الاقتصاديين والكتاب والصحفيين وأساتذة الجامعات) الذين ارتفعت نسبة من يرون منهم أن المملكة تسير بالاتجاه الخاطئ من 24% إلى 45% من قادة الرأي العام، مع تراجع نسبة من يرون أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح من 73% إلى 44% خلال ذات الفترة.

شتيوي: الحراك الغاضب في الطفيلة  يتمتع بحاضنة اجتماعية (الجزيرة)

حاضنة اجتماعية
محافظات الجنوب الأردني تقدمت على غيرها في اعتبار أن البلاد تسير بالاتجاه الخاطئ، حيث اعتبر 36% فقط من سكان محافظة الطفيلة، التي تشهد حراكا مستمرا منذ أكثر من عام، أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.

ولم يخف رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية موسى شتيوي إشارته إلى أن هذه النسبة في الطفيلة تؤشر إلى أن الحراك الغاضب هناك يتمتع بحاضنة اجتماعية أظهرها هذا الاستطلاع.

وقال للجزيرة نت إن شعور محافظات الجنوب بالتهميش واضح ليس في هذا الاستطلاع فقط بل في آخر خمسة استطلاعات للرأي أظهرت أن هناك موقفا لأبناء الجنوب ينبغي التوقف عنده.

نتائج الاستطلاع أظهرت رفضا شعبيا لحكومة فايز الطراونة، حيث أجاب 52% من عينة المواطنين و49% من قادة الرأي أنها قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة.

وعين الملك عبد الله الثاني، فايز الطراونة رئيسا للوزراء نهاية الشهر الماضي بعد استقالة مفاجئة لعون الخصاونة. وتواجه حكومة الطراونة رفضا من المعارضة والحراك المطالب بالإصلاح اللذين اتهما النظام بأنه ارتد عن الإصلاح لاسيما بعد إعلان قانون الانتخابات البرلمانية.

وإضافة لمنسوب التشاؤم المرتفع لدى الأردنيين حيال الإصلاح السياسي، طغى الجانب الاقتصادي على مزاج الأردنيين في تقييمهم للمرحلة المقبلة ولحكومة الطراونة.

أبو رمان: الاستطلاع يقرع جرس الإنذار إذا وعي المسؤولون ما وراء الأرقام (الجزيرة)

قرع الأجراس
فبينما كان 27% من الأردنيين قد توقعوا أن تتحسن أوضاعهم الاقتصادية مطلع الربيع العربي في فبراير / شباط 2011، ارتفعت هذه النسبة لـ43% في أغسطس / آب الماضي، لتعود هذه النسبة إلى 27% بهذا الاستطلاع.

وبالنسبة للمستقبل، توقع 49% من الأردنيين أن يصبح وضعهم الاقتصادي أسوأ مما هو عليه الآن مقابل 26% توقعوا ذلك مطلع 2011.

برأيه اعتبر المحلل السياسي محمد أبو رمان أن نتائج هذا الاستطلاع "تقرع جرس الإنذار إذا كان هناك من المسؤولين من يسمع ويقرأ جيدا ويدرك ما وراء الأرقام".

وقال للجزيرة نت "هذه الحكومة تحصل على أسوأ ثقة منذ بدء استطلاعات الرأي، وهو ما يثبت أن هناك قفزة كبيرة من التشاؤم لدى الرأي العام تعكس وجود حالة من الإحباط العام".

وبرأي أبو رمان فإن هذه النتائج تدفع للتساؤل كيف أن حكومة مقدمة على قرارات اقتصادية سيئة تلتقي مع مزاج شعبي قلق "تغلق على نفسها الباب وترفض الحوار مع المعارضة وتذهب باتجاه الحافة الاقتصادية".

المصدر : الجزيرة