محمود حسام: ما أقدمه هو أني جديد الفكر وصاحب تاريخ نقي (الجزيرة)

حاوره: خالد شمت

قال المرشح المستقل للرئاسة في مصر محمود حسام إن البرنامج الانتخابي غير مهم، وعلل ذلك بأن برامج جميلة قدمت في الماضي، ولكنها لم تنفذ. ورفض حسام أن يكون وزير الداخلية مدنيا، ورأى أن المصريين يمكن أن يقبلوا برئيس مثله خلفيته أمنية.

وفي حوار مع الجزيرة نت، علل حسام رفضه لوزير داخلية مدني بأن أفراد الأمن لا يمكن أن يتحولوا فجأة من طاعة قيادة عسكرية إلى طاعة قيادة مدنية، واعتبر أن الشعب المصري مستعد للقبول برئيس جديد قادم من جهاز الشرطة.

وقال حسام، الذي عمل ضابطا في شرطة الحراسات الخاصة المصرية قبل سنوات من سقوط الرئيس السابق حسني مبارك إن الشعب المصري يمكن أن يقبل برئيس سبق له العمل في جهاز الأمن، ورأى أن ثورة الخامس والعشرين من يناير قامت ضد الفساد، وكانت ضد فساد بعض أفراد جهاز الشرطة.

وفيما يلي نص الحوار:

 ثورة 25 يناير قامت بشكل أساسي ضد الانتهاكات الواسعة التي مارستها وزارة الداخلية لعقود طوال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، هل تعتقد أن الناخبين المصريين يمكن أن يصوتوا لرئيس قادم من جهاز الشرطة السابق؟

طبعا. لأن الشعب المصري شعب واع وهو لم يقم بانقلاب على الشرطة، وإنما رفض بعض الفاسدين فيها.

 ألم يكن لانتهاكات الشرطة الواسعة الموثقة محليا وعالميا دور رئيسي في إشعال الثورة؟

الثورة قامت ضد الفساد، وانتهاكات الشرطة كانت عاملا من عوامل عديدة لقيام الثورة، ولم تكن العامل الوحيد، وأنا لا أنكر انتهاكات الشرطة ولا الفساد الذي أصاب مؤسسة الشرطة مثل غيرها من المؤسسات، ولابد من تطهير الشرطة من الفاسدين وإعادة هيكلة هذه الهيئة.

لكن في الأساس المواطن المصري واع ويعلم أن وظيفة رجل الأمن وظيفة محترمة إذا مارسها صاحبها باحترام وراعى الله، ناهيك أني استقلت من 15 سنة.

 كمرشح ذي خلفية أمنية ما هو تصورك لمواجهة حالة الانفلات الأمني الراهنة في مصر؟

نحن نشأنا على الخوف من القانون لا على احترامه، وعلينا احترامه دون رقيب، ولابد من تدريب رجال الأمن على كيفية التعاون مع المواطنين، واحترام كرامتهم وآدميتهم ليعرفوا أن فرض الأمن لحمايتهم.

كذلك فالمطلوب إلغاء الإدارات الشرطية غير المهمة التي تلقي أعباء مالية إضافية على الدولة كالخيالة وتحويل الجوازات إلى إدارة مدنية وتخلي الشرطة عن حماية السلطة للتفرغ لتحقيق الأمن والأمان.

 هناك مطالب عديدة بوزير مدني للداخلية، كيف تري هذه المطالب؟

أرفض هذا تماما، فأفضل وزير للداخلية هو القادم من جهاز الشرطة، لأن طبيعة رجل الأمن لا يمكن أن تحوله فجأة من طاعة قيادة شرطية إلى شخصية مدنية، وتغيير طبيعة المنظومة الأمنية سيحتاج عشرة أو خمسة عشر عاما.

 جاء ترشحك وقبوله مفاجأة للكثيرين، لماذا ترشحت لمنصب رئيس مصر؟

دخلت عالم السياسة بعد الثورة واختبرت قدرتي السياسية بتأسيس حزب البداية وكونت اتحاد الأحزاب الوسطية المصرية من 21 حزبا، وبعد هذا عرض علي سياسيون وقوى سياسية الترشح لرئاسة الجمهورية، فقررت عدم الترشح عن طريق حزب وإنما عن طريق توكيلات، وحصلت على أكثر من أربعين ألف صوت خلال 11 يوما.

 البعض تحدث عن حصولك على التوكيلات عن طريق الشراء؟

كل هذه مقولات، وهناك أسماء أخرى لامعة ولديها قدرات مالية لم تستطع أن تجمع توكيلات، فلجأت للترشح عن طريق أحزاب، أو جمع بيانات من أعضاء مجلسي الشعب والشورى.

 هل لديك ما لا يملكه مرشح آخر لتقدمه للمصريين لينتخبوك؟

أنا أريد أن أقول ما سأقدم وليس لي علاقة بما يمتلكه المرشحون الآخرون، وما أقدمه هو أني جديد الفكر وصاحب تاريخ نقي، ولم أعمل بالحكومة السابقة، ولا أنتمي لتيار معين، وعندي إنجاز استطعت أن أبينه للشعب.

 وما هو هذا الإنجاز؟

ما ذكرته لك. أسست حزبا سياسيا بخمسة آلاف توكيل في شهر واحد. وشكلت اتحاد الأحزاب الوسطية، وعندما ترشحت للرئاسة حققت مالم تحققه أسماء لامعة تحصل علي مساعدات مالية.

 ما هي الكتل الانتخابية التي تتوقع أن تصوت لك؟

كل المصريين، لكن لي بعض الدلال على بعض الكتل المصرية خاصة القبائل العربية، والأخوة النوبيون الذين لي معهم عشرة سنوات في البحث عن حقوقهم في التعويضات عن الأراضي التي أخذت منهم بدون وجه حق.

 أنت عملت لفترة مع الأمم المتحدة، فهل كان ما ذكرته عن جهودك لمساعدة النوبيين على المستوى المحلي أم الدولي؟

على المستوى المحلي لأن هذه قضية داخلية لا شأن للدول الأجنبية بها.

 ما تحدثت عنه من أهداف تسعى لتحقيقها على المدى القريب والبعيد إذا جرى انتخابك وصف بأنه لا يقدم حلولا للمشكلات التي تعاني منها مصر، فهل ما تقدمه من أفكار أكثر أهمية من البرنامج الانتخابي؟

البرنامج الانتخابي مهم غير أن مصر مليئة بالكوادر القادرة على وضع برامج بسرعة، والمشكلة هي وضع القيادات المناسبة في المكان المناسب، ونحن شهدنا في السابق حكومات قدمت برامج جميلة لم ينفذ منها العشر.

 ما هو موقفك من الأحزاب الإسلامية؟

هي وجدت فرصة ذهبية، أوجدها الضغط والقمع الأمني من النظام السابق، وهي لم تستغل هذه الفرصة  جيدا وأوجدوا شعورا برغبتهم في السيطرة على كل المناصب القيادية مما أثار الخوف منهم  وإذا انتخبت رئيسا فسأتعامل معهم كفئة من الشعب.

 هل  تتوقع الفوز في الانتخابات الرئاسية؟

الانتخابات هذا العام تتحكم فيها عوامل عديدة كالدعايات الرهيبة والعمل التنظيمي الفائق، وهو ما لم يكن متاحا للأحزاب الصغيرة، وأعتقد أن فرصتي ضعيفة.

 هل ستعتزل السياسة إذا خسرت الانتخابات الرئاسية؟

على العكس ستكون البداية، وأنا أسست حزب البداية وسأجتهد لجعله ذا قاعدة شعبية، وقادرا على المنافسة في الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحليات.

المصدر : الجزيرة