أهم مشكلة يواجهها مخيم بلاطة الزيادة المتسارعة في عدد السكان ضمن مساحة ضيقة من الأراضي (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل    

يواجه سكان المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية عدة تحديات وصعاب تؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية، أبرزها الكثافة السكانية والبطالة والفقر، إضافة إلى عقبات تتعلق بالاحتياجات الأساسية والبنية التحتية.

ومع حلول الذكرى السنوية الرابعة والستين للنكبة، يلقي ممثلو عدد من هذه المخيمات ومسؤولون فلسطينيون اللوم على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ويؤكدون استمرار محاولات التغلب على صعوبات الحياة بحلول مؤقتة.

ووفق دائرة شؤون اللاجئين بالضفة الغربية هناك 170 ألف لاجئ فلسطيني يقطنون في 19 مخيما تعترف بها الأونروا في محافظات الضفة، بالإضافة إلى خمسة مخيمات أخرى غير معترف بها، فيما يشكل اللاجئون داخل المخيمات وخارجها ما نسبته 38% من سكان الضفة الغربية، و67% من سكان قطاع غزة.

تعداد سكان مخيم الدهيشة بلغ 13 ألفا في مساحة لا تزيد على كيلومتر واحد (الجزيرة)

ازدحام سكاني
يوضح رئيس لجنة خدمات مخيم بلاطة، بمحافظة نابلس أحمد ذوقان أن أهم مشكلة تواجه السكان هي الزيادة المتسارعة في عدد السكان ضمن مساحة محصورة وضيقة من الأراضي، مما يجعل أي مساع لتحسين وضع السكان غير مضمونة النتائج.

وأضاف أن كثيرا من العائلات تعيش في ظروف لا يمكن تحملها؛ كأن تعيش خمس عائلات في بيت واحد مع ازدياد احتياجات الناس، مشيرا إلى "تقصير وكالة الغوث والجهات المختصة الأخرى ذات العلاقة بالمخيمات".

وأشار ذوقان إلى محاولات تبذلها لجان المخيمات لتخفيف أعباء سكان المخيمات والوضع السيئ القائم، لكنه مع ذلك أكد صعوبة توسيع مساحتها نظرا لأن الأراضي القريبة منها ملكية خاصة،  مشيرا إلى افتقار السكان في كافة المحافظات لمشاريع الإسكان.

وتحدث عن مشكلة أخرى مستفحلة بالمخيمات، وهي البطالة التي وصلت في بعض الأحيان إلى 35%، مؤكدا أن مواجهة هذه الظاهرة أهم ما يطالب به الناس الحكومة الفلسطينية ووكالة الغوث في الوقت الراهن.

وأشار رئيس اللجنة إلى حاجة مخيم بلاطة للبنية التحتية خاصة تعبيد الشوارع، وشبكات حديثة للمياه والكهرباء والمجاري، مضيفا أن مبالغ طائلة تراكمت على السكان لشركات الكهرباء والماء ولا إمكانية لسدادها في ظل غياب من يتبنى السداد عنهم.

حنون شدد على ضرورة معالجة مشكلتي الفقر والبطالة في المخيمات (الجزيرة)

ويقول الصحفي أسامة العيسة، وهو من سكان مخيم الدهيشة ببيت لحم إن المخيم يقع في مساحة ضيقة أسوة بباقي المخيمات، ومع ارتفاع عدد سكانه إلى 13 ألف نسمة داخل  كيلومتر مربع واحد، أصبح المخيم يشهد كثافة سكانية عالية جدا.

وأضاف أن المخيم يحتاج بشكل مستعجل إلى إعادة تأهيل شوارعه وتحديث شبكات المجاري، وإعادة ترميم وتوسيع المدارس القائمة.

وأوضح أن بعض السكان يحاولون التخفيف من أعباء ومشاكل السكن بشراء قطع أراض مجاورة للمخيم والبناء عليها مع الاحتفاظ ببيوتهم داخل المخيمات، مضيفا أن بلدة الدوحة القريبة أنشئت في هذا السياق وغالبية سكانها من سكان مخيمي الدهيشة والعروب.

بطالة وفقر
بدوره يفيد مدير دائرة اللاجئين في الضفة الغربية أحمد حنون، أن مشكلتي الفقر والبطالة أخطر ما يفتك بسكان المخيمات بالضفة، مشددا على ضرورة التدخل العاجل من الجهات المعنية وخاصة الأونروا لمعالجتها.

وشدد المسؤول الفلسطيني على ضرورة تدخل الوكالة باعتبارها الجهة ذات الاختصاص المباشر لتلبية الاحتياجات والبرامج الأساسية لسكان المخيمات، وبالتالي توسيع نشاطها في ظل تزايد متطلبات الحياة.

وأضاف أن الدول المضيفة للاجئين والسلطة الفلسطينية تلعب أدوارا مهمة ومكملة لدور الأونروا، لكن الوكالة هي صاحبة الاختصاص والتوصيات فيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين في كافة المخيمات.

إضافة إلى تحديات الحياة اليومية لسكان المخيمات، أشار حنون إلى استمرار ممارسات الاحتلال الضاغطة على المخيمات وسكانها، واستهدافهم ومحاولة إذابتهم ومسح حق العودة من الذاكرة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة