حملة التضامن في ماليزيا مع الأسرى الفلسطينيين تتواصل تحت شعار "الجوع من أجل الحرية"

                         محمود العدم-كوالالمبور

واصلت منظمات غير حكومية وجمعيات خيرية في ماليزيا سلسلة فعاليات للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين ضمن حملة أطلقت عليها اسم "الجوع من أجل الحرية" انطلقت مع بدء الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وتشمل الحملة التي يشارك فيها نحو 20 منظمة ماليزية ودعت إليها منظمة فلسطين للثقافة- ماليزيا، فعاليات منوعة، ويشارك فيها المواطنون والأطفال وطلاب الجامعات وأفراد الجالية الفلسطينية والعربية في العاصمة كوالالمبور.

وأصدرت المنظمات المشاركة في الحملة بيانا عبرت فيه عن تضامن الشعب الماليزي مع الأسرى في سجون الاحتلال، ورفضه للممارسات الإسرائيلية ضدهم.

كما ركزت المنظمات على ضرورة تفعيل دور مؤسسات الشعب الماليزي في إبراز قضية الأسرى المضربين باعتبارها إحدى القضايا الإنسانية العالمية، التي تستوجب تحركا دوليا لإنهائها ووضع حد للانتهاكات المتواصلة للقوانين والأعراف الدولية من قبل سلطات الاحتلال.

ممثلون عن منظمات ماليزية خلال وقفة تضامنية (الجزيرة)

فعاليات الحملة
وضمن فعاليات الحملة نظمت مؤسسة "أمان فلسطين" اليوم السبت تجمعا لطلاب رياض الأطفال أعلنوا فيه تضامنهم مع أبناء وعائلات الأسرى الفلسطينيين، ووقع نحو 300 طفل ماليزي عريضة دعوا فيها المجتمع الدولي إلى تحرك حقيقي لرفع الظلم عن الأسرى في سجون الاحتلال، وعبروا خلالها عن مشاركتهم لحملة "الجوع من أجل الحرية".

كما شارك أفراد من الجالية الفلسطينية وممثلون عن جمعيات ماليزية في وقفة تضامنية الجمعة أمام مكتب هيئة الأمم المتحدة في كوالالمبور، وجهوا خلالها رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبوه فيها بتحرك عاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين.

ودعا المشاركون الشعب الماليزي إلى مواصلة جهوده الداعمة للشعب الفلسطيني على المستوى الإنساني والإغاثي والسياسي، وطالبوا وسائل الإعلام بتخصيص جزء من بثها لتسليط الضوء على هذه القضية الإنسانية.

وقال رئيس منظمة الثقافة الفلسطينية-ماليزيا مسلم أبو عمر إن الوقفة تأتي ضمن سلسلة فعاليات "نعبر فيها عن تضامننا مع أسرانا الأبطال في سجون إسرائيل، وأننا ماضون في نصرتهم إلى أن تتحقق مطالبهم".

وأضاف أبو عمر في حديث للجزيرة نت أن الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على واحدة من أهم القضايا الإنسانية التي يعيشها أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، كما تهدف إلى نقل المعاناة التي يعيشها الأسرى عبر وسائل الإعلام الماليزية للشعب الماليزي ليواصل فعالياته الداعمة والمناصرة.

ممثلو الجمعيات الماليزية المشاركة يجتمعون للتحضير للحملة (الجزيرة)

وأوضح أن الحملة تشمل وقفات تضامنية ومسيرات شموع ينفذها الأطفال، إضافة إلى إقامة عدد من معارض الصور والمهرجانات في الجامعات الماليزية، وبرامج وفعاليات لزيادة الوعي لدى الشعب الماليزي عن القضية الفلسطينية وخصوصا قضية الأسرى "باعتبارها قضية إنسانية تستحق الدعم والتضامن من شعوب العالم، وسيتم تخصيص خطبة الجمعة القادمة في عدد من مساجد ماليزيا للحديث عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".

تضامن جامعي
ونظمت كل من الجامعة الإسلامية والجامعة الوطنية الماليزية أسبوعا تضامنيا مع الشعب الفلسطيني تحت عنوان "عين على فلسطين"، اشتمل على عدد من الندوات والمحاضرات والفقرات الفنية وعروض الفيديو.

كما نظمت معارض للصور اشتملت على صور ووثائق تظهر مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني منذ النكبة وحتى اليوم، وضمت المعارض مجسمات جسدت المراحل المختلفة من تاريخ النضال الفلسطيني، من بينها تصوير مجسم للنكبة والهجرة القسرية للشعب الفلسطيني وأحداثها والمجازر الإسرائيلية، وأشكال لزنازين الأسر. وقام عدد من الطلبة بتمثيل أدوار الأسرى وتصوير إضرابهم فيها.

المصدر : الجزيرة