منتدى الإعلام العربي وثورات الربيع
آخر تحديث: 2012/5/10 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/10 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/19 هـ

منتدى الإعلام العربي وثورات الربيع

جانب من الحضور في الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام العربي في دبي (الأوروبية)

أحمد دعدوش-دبي

 كما هو الحال في الوسط السياسي العربي الذي يتقلب على صفيح ساخن، اختتمت فعاليات الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام العربي في دبي بعد جولات من النقاش الحاد وورش العمل التي غصت قاعاتها بالحضور، في انعكاس واضح للدور الذي بات الإعلام يلعبه في حياة الناس مع ازدياد وعيهم بالسياسة.

استهل المنتدى فعالياته بورش العمل التي تسلط الضوء على الإعلام الجديد ودور الشباب في ساحة التغيير، حيث تحدثت مديرة مكتب الجزيرة بأميركا اللاتينية ديمة الخطيب عن تجربتها في "التغريد" على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأربع لغات، مؤكدة إمكانية التكامل بين الإعلاميْن الجديد والتقليدي، حيث تنشر في صفحتها ما لا تتسع له ساحة الإعلام التقليدي.

أما المخرج عمرو سلامة فرأى أن ثقة المتابعين بمواقع تويتر وفيسبوك باتت أكبر من ثقتهم بالإعلام التقليدي وخصوصا بعد اندلاع الثورة المصرية، وأضاف أن مقدمي البرامج الحوارية يتابعون ما يقال عنهم في تويتر لتقييم أدائهم، حيث أصبح الموقع ساحة للتعبير الحر والناقد على نحو يسمح للجمهور بالتعبير والتأثير على صناع القرار.

مخاض واستعجال
وفي ظل الثورة الإعلامية الموازية للثورات السياسية، اتفق المحاضرون في ندوة "الإعلام العربي وصدمة التغيير" على أن المجتمع يعيش اليوم مرحلة مخاض تستلزم من الإعلاميين إعادة النظر في أدائهم كما هو الحال في عالم السياسة، كما أكد الصحفي موسى برهومة أن إعلام اليوم لم يعد من الممكن السيطرة عليه، كما لا يصح استعجال قطف ثمرة التغيير في وقت يعيش فيه الإعلام والمجتمع كله مرحلة هدم تستبق البناء.

محاضرون: المجتمع يعيش اليوم مرحلة مخاض تستلزم من الإعلاميين إعادة النظر في أدائهم كما هو الحال في عالم السياسة

من جانبه، قال رئيس قطاع الأخبار الأسبق بالتلفزيون المصري عبد اللطيف المناوي إن على الإعلاميين المبادرة إلى وضع صيغ جديدة لحماية مكتسبات المجتمع وتأصيل الإعلام الحر، منتقدا تحول إعلام الدولة إلى إعلام رسمي في ظل الحكومات التي ثارت عليها الشعوب.

وفي سياق التساؤل عن الابتكار في الإنتاج التلفزيوني، قال المنتج أسعد طه إن مخرج الفيلم الوثائقي قد ينال أجرا موازيا لأجر من يصنع إعلانا في يومين، كما تطغى معادلات السوق على توزيع ساعات العرض بين الجاد والسطحي. وقد تباينت مواقف عدد من العاملين في الإنتاج الدرامي إزاء إثارة المواضيع الحساسة مما انعكس بالدرجة نفسها في تعليقات الحضور.

وتوسع هذا الجدل في ندوة "القنوات العربية والثورات"، حيث أشار المتحدثون إلى التحدي الذي واجهوه من حيث موقعهم في إدارة الأخبار بهذه القنوات عندما حُرم معظمها من العمل بحرية في الدول المضطربة فاضطروا للجوء إلى مصادر غير تقليدية.

جدل حاد
غير أن العديد من الحاضرين حمّلوا القنوات مسؤولية الانحياز والتحريض وتحقيق الأجندات والمصالح، مما أوصل الحديث في النهاية إلى نقطة اتفاق على صعوبة الحياد في الإعلام والاكتفاء بالمهنية والموضوعية.

الكاتب عبد الله الغذامي: تطور وسائل الإعلام ساعد على اكتشاف انفتاح التحرك أمام الشارع إزاء انعزال المؤسسات التقليدية وثباتها

وفي ندوة "الثورات تعيد رسم خارطة النخب" احتدم النقاش بين المتحدثين أنفسهم، إذ رأى الكاتب عبد الله الغذامي أن تطور وسائل الإعلام ساعد على اكتشاف انفتاح التحرك أمام الشارع إزاء انعزال المؤسسات التقليدية وثباتها محملا المسؤولية للمثقف، في حين رأى الكاتب خيري منصور أن النخب كانت موجودة دائما لكن الناس لم يقرؤوا ما كتبوه، كما دافع الدكتور طاهر لبيب عن النخب التي كانت حاضرة فكريا بالرغم من غيابها عن الميدان.

كما حظيت ندوة "الخطاب الإعلامي الديني" بجدل مماثل، إذ رأى المفكر عبد الإله بلقزيز أنه ليس هناك خطاب ديني إعلامي بل خطاب ديني في الإعلام، واصفا إياه بأنه متعصب وسيغرق المجتمع في الصراع، وهو ما أكده المفكر حسن حنفي مضيفا أن الإعلامي يخشى إثارة الرأي العام فيضطر للمسايرة وصولا إلى التعصب والتكفير.

لكن الشيخ خالد الجندي ذهب إلى القول إن الإعلام خلط بين الفتوى المتغيرة والحكم الثابت، كما تداخل الدين بالسياسة لتحقيق المصالح، مطالبا بأن يقتصر التجديد على انتقاء الإعلامي نفسه ليكون على علم وثقافة وليس تجديدا لثوابت الدين، كما ردّ على من ينتقد شعار "الإسلام هو الحل" بالدعوة إلى تفعيل الإسلام ليصبح "الإنسان هو الحل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات