طارق الهاشمي يؤكد أن قضيته سياسية (الجزيرة - أرشيف)
 
علاء يوسف - بغداد 
 
قلل قيادي في ائتلاف القائمة العراقية من أهمية المذكرة التي أصدرتها منظمة الشرطة الدولية الإنتربول بحق نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي في حين رأى قيادي في التحالف الكردستاني أن قضية الهاشمي فيها جانبان قضائي وسياسي، وأن التحالف لن يتدخل في الجانب القضائي.

وقال النائب عن القائمة العراقية علاء مكي للجزيرة نت، إن الإنتربول اعتمد على رسالة من الحكومة العراقية فيها نص يذكر أن هناك مذكرة قبض صادرة بحق الهاشمي داخل العراق، وبدوره أصدر الإنتربول مذكرة حمراء تقول إن هذا المواطن العراقي لديه مذكرة اعتقال من دولته.

 وأشار مكي إلى أن استجابة الدول التي وصلتها هذه المذكرة تعتمد على الاتفاقيات مع العراق، مؤكدا أن تركيا لن تستجيب للإنتربول.

 علاء مكي: تركيا لن تستجيب للإنتربول
 (الجزيرة نت)

تداعيات
واعتبر مكي أن هذه الخطوة جاءت من الحكومة لتكون ورقة ضغط باتجاه الأزمة السياسية وتعقيداتها، بعد أن وجه الاجتماع التشاوري لزعماء الكتل الخمس في أربيل رسالة إلى المالكي تفيد بأنه في حال عدم تنفيذ بنود اتفاقية أربيل فسيتم سحب الثقة منه.

من جهته قال النائب عن التحالف الكردستاني محسن سعدون إن التحالف لن يتدخل في الجانب القضائي ويريد أن تكون هناك محاكمة عادلة للهاشمي وأن يكون القضاء العراقي مستقلاً وعادلاً دون أية ضغوط من أي جهة كانت.

ويرى سعدون أن قضية الهاشمي فيها تأثيرات جانبية على عقد الاجتماع الوطني وحل الأزمة السياسية، وستزيد الوضع السياسي تأزما، خاصة أن صدور المذكرة وتوقيتها يحملان بصمات سياسية واضحة أكثر مما كونها قرارا قضائيا.

وفي أول رد على هذه المذكرة قال طارق الهاشمي في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني الرسمي إنه كان لازمًا على الشرطة الدولية "بذل المزيد من الجهد والوقت في التدقيق والتحري، وعدم الاستعجال في إصدار هذا التعميم".

وأكد الهاشمي أن قضيته "سياسية من أولها لآخرها، وأن الاتهامات المنسوبة إليه ملفقة، وبعيدة عن الحقيقة"، مضيفًا أنه "سيتقدم محامي الدفاع خلال الأيام القليلة القادمة بالطعن في هذا التعميم لدى الشرطة الدولية لكونه مخالفا لأبسط القواعد والقوانين ذات العلاقة".

محسن السعدون: قضية الهاشمي ستؤثر على الاجتماع الوطني (الجزيرة نت)

تلبية
وذكر الخبير القانوني الدكتور سهيل الفتلاوي أن الإنتربول يستلم أي طلب أي دولة بغض النظر عن صدور حكم قضائي منها أو عدمه.

وأضاف "من حق أي دولة أن تكتب أنه لديها شخص مطلوب إلقاء القبض عليه وفي النشرة الحمراء التي صدرت من الإنتربول إلقاء القبض على شخص متهم بجرائم خطرة بغض النظر عن هذا الشخص".

وقال إن هناك 190 دولة قد وقعت الاتفاقية وعليها الالتزام بهذه المذكرة، والإنتربول لن يناقش طلب الدولة بإلقاء القبض على أي شخص سواء كان صحيحا أم خطأ.
 
وكانت المحكمة الجنائية المركزية قد قررت الخميس الماضي تأجيل محاكمة الهاشمي وعدد من أفراد حمايته إلى الأسبوع المقبل من دون تحديد يوم للمحاكمة. وأعلن أحد الموظفين في المحكمة في بيان تلاه أمام الصحفيين الذين حضروا إلى جلسة محاكمة الهاشمي، أنه "تم تأجيل المحاكمة إلى الأسبوع المقبل".

يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسيةً حادة منذ أن وجهت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي اتهامات للهاشمي بارتكاب أكثر من 150 جريمة قتل وتفجير في يناير/كانون الثاني الماضي، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء إلى كردستان ومن ثم إلى تركيا التي يوجد فيها حاليا.

المصدر : الجزيرة