أحمد جاب الله (وسط) رفض محاولات ربط الإسلام بالعنف (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-لوبورجيه

افتتح أمس بمدينة لوبورجيه الفرنسية الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بدورته الـ29، في ظل حملة على الجالية المسلمة من قبل مرشحين في الانتخابات الرئاسية على خلفية ما يعرف بهجمات تولوز المتهم فيها شاب فرنسي من أصل جزائري.

وقال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا أحمد جاب الله إن منظمته استشعرت خطر "انحراف السجل الانتخابي الفرنسي مبكرا" عندما ناشدت في فبراير/ شباط الماضي المشاركين في السباق الرئاسي ألا ينساقوا وراء أقصى اليمين الذي أشعلت زعيمته مارين لوبين جدلا آنذاك بشأن التذكية (الذبح الحلال) وأن يركزوا على الهموم الحقيقة للناخبين المتمثلة في ارتفاع معدلات البطالة والفقر والركود الاقتصادي ووضع التعليم والصحة في البلاد.

وأضاف القيادي الإسلامي، أثناء مؤتمر صحفي عقده مساء أمس، أن الاتحاد استبشر خيرا بتصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي دعا فيها إلى عدم الخلط بين المسلمين والعنف في إشارة إلى أحداث تولوز التي راح ضحيتها سبعة أشخاص.

بيد أن جاب الله أكد أن منظمته فوجئت برسالة تلقتها في وقت لاحق من ساركوزي -الذي يرشح نفسه لجولة ثانية- يحذر فيها من وقوع أي تجاوزات "خطابية تتعارض مع قيم ومبادئ الجمهورية" خلال فعاليات الملتقى التي ينعقد تحت عنوان "الايمان والإصلاح والرجاء".

وتابع رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية "لم نفهم هذا الطلب لأننا على مدار 29 سنة من تنظيم هذا اللقاء تمسكنا بخطاب هادئ معتدل يحترم القوانين انطلاقا من قناعتنا وقيمنا ومبادئنا" مشددا على أن منظمته "ستتمسك بنفس الخط في الحاضر والمستقبل".

وفي معرض رده عن سؤال للجزيرة نت بشأن احتمال أن يكون هدف خطاب ساركوزي ردع المنظمة عن إصدار توجيه بالتصويت ضده، أوضح جاب الله أن الاتحاد، الذي يضم ثلاثمائة جمعية، ويدير أكثر من مائة مسجد وقاعة صلاة "لم ولن يعطي أمرا بالتصويت لأي مرشح أو جهة سياسية" مشيرا إلى أنه تبنى مع هيئات إسلامية أخرى، دعوة تحث الناخبين المسلمين على المشاركة في الاقتراع "من باب أداء واجبهم كمواطنين بغض النظر عن طبيعة اختيارهم".

وتعرض جاب الله لمنع ستة دعاة مسلمين بينهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، ومفتي القدس عكرمة صبري، من المشاركة في اللقاء، معتبرا أن الحكومة حظرت عليهم دخول البلاد بناء على معلومات مغلوطة أحيانا، وأشاد جاب الله بالقرضاوي ووصفه بأنه إمام الوسطية بالعالم الإسلامي ومذكرا بدوره في تحرير صحفيين فرنسيين اختطفا بالعراق عام 2004.

ويشارك في الملتقى، الذي يستمر أربعة أيام، أكثر من خمسين محاضرا بينهم زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، والفقيه الموريتاني عبد الله بن بيه، والناشطة اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

ويتضمن برنامج الدورة الحالية أيضا سهرات دينية ومسابقة لحفظ القرآن الكريم ومعرضا ضخما للكتب والأزياء الإسلامية، وينتظر أن تجذب التظاهرة أكثر من 150 ألف زائر من داخل فرنسا ومن البلدان الأوروبية المجاورة.

المصدر : الجزيرة