زكريا صهر بن لادن يتوسط أبناء زعيم تنظيم القاعدة الراحل

صادق بلال-إسلام آباد

بعد معاناة استمرت قرابة عام، قررت محكمة باكستانية في الثاني من الشهر الجاري إطلاق سراح أرامل وأولاد زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، بعد إتمام مدة الحكم الذي صدر بحقهن لإقامتهن بطريقة غير شرعية، وهي الحبس 45 يوما.

وكانت قوات الأمن اعتقلت أفراد أسرة بن لادن بعد قيام قوات أميركية خاصة بدهم منزله في مدينة أبت آباد في شهر مايو/أيار الماضي وقتله، وخضعت بعدها الأسرة للاستجواب من قبل أجهزة الأمن لمعرفة المزيد من التفاصيل عن بن لادن.

وعبر زكريا السادة شقيق أمل السادة أرملة زعيم تنظيم القاعدة عن سعادته بقرار المحكمة، واعتبر أن الجهود التي قام بها مدعومة من قبل السلطات اليمنية ومتابعة المحكمة وتوكيل محام ساهمت في قرار الإفراج عن أفراد أسرة بن لادن.

وقال زكريا إن أفراد عائلة بن لادن خضعوا للتحقيق في فترة الاحتجاز وأثر ذلك عليهم نفسيا، مؤكدا أنه لا يوجد ما يخفونه ولا مبرر لاحتجازهم، وأشار إلى معاناتهم النفسية التي نجمت عن الاعتقال.

ولم يخف زكريا حزنه على فترة اعتقال شقيقته أمل وأطفالها، وقال إنه ينتظر لحظة الإفراج عنهم، وأكد تمتعها مع بقية أفراد عائلة بن لادن (زوجاته وأبنائه وبناته) بصحة جيدة، ويقيمون حاليا في بيت تحت الإقامة المشددة وينتظرون الإفراج عنهم وعودتهم إلى بلادهم بفارغ الصبر.

وأشار زكريا إلى ثقته في نزاهة المحكمة، وقال إن القضية إنسانية بامتياز والحكومة اليمنية ساهمت بتفعيل القضية ومتابعتها، الأمر الذي ساهم في قرار المحكمة بالسماح بعودة شقيقته لبلادها بعد قضاء مدة الحكم المقررة. وأشاد زكريا بمنظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية التي لعبت كذلك دورا إيجابيا في متابعة قضية شقيقته.

 ظفر نواز: الجانب الإنساني لعب دورا في حسم القضية

قضية إنسانية
من جهته اعتبر محامي الدفاع محمد خليل قضية أسرة بن لادن من القضايا القانونية الساخنة، وذكر أنه قبل الدفاع عنهم لقناعته ببراءتهم ووجوب عودتهم لبلادهم، ونفى وقوع ضغوط عليه أثناء متابعة قضيتهم.

وتطرق خليل إلى بعض تفاصيل قرار المحكمة بنصه على ترحليهم ودفع غرامة مالية مقدارها عشرة آلاف روبية (110 دولارات) عن كل فرد، وأكد دفعها وانتظار الجميع موعد الإفراج عنهم. مشيرا إلى مقابلته لأفراد أسرة بن لادن، نافيا تعرضهم لإيذاء جسدي، ولكنه لم يخف معاناتهم النفسية نتيجة الاعتقال والتحقيق معهم، ولكنه قال إن معاناتهم تلاشت بعد قرار المحكمة، مشيرا إلى فرحتهم به وانتظارهم تطبيقه بفارغ الصبر.

ولقيت قضية أرامل بن لادن اهتماما حكوميا ودوليا وكسبت تعاطفا شعبيا، وأكد الباحث والمحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة قائد أعظم البروفيسور ظفر نواز أن الجانب الإنساني لعب دورا في حسم القضية، وأشاد بقرار المحكمة وتعاملها مع القضية بمصداقية عالية ساهمت في حل الأزمة.

وكانت حركة طالبان الباكستانية هددت -قبل صدور قرار المحكمة بترحيل أفراد عائلة بن لادن- بتصعيد هجماتها ضد المنشآت الحكومية والعسكرية إذا لم تطلق سراحهم، لكن هذه التهديدات كما يرى نواز لم تؤثر على قرارات المحكمة، وأكد أن القضية ذات طابع قانوني .

المصدر : الجزيرة