جماهير غفيرة شاركت في تشييع الشيخ البيتاوي إلى مثواه الأخير

عاطف دغلس-نابلس

شيّعت جماهير غفيرة بمدينة نابلس بـالضفة الغربية اليوم الخميس الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين والنائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح القريبة من حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وشارك في موكب التشييع فلسطينيون قدموا من مختلف مدن الضفة الغربية والقدس وأراضي 1948 المحتلة، وانطلق الموكب مشيا على الأقدام من أمام مستشفى رفيديا الحكومي إلى دوار الشهداء وسط المدينة.

ثم صلّى المشيعون -الذين ناهز عددهم عشرة آلاف- صلاة الجنازة على روح الشيخ البيتاوي قبل أن ينقل جثمان الراحل إلى قريته بيتا جنوب شرق مدينة نابلس، ليوارى الثرى في مقبرة العائلة هناك.

الدكتور ناصر الشاعر

مهرجان خطابي
وشارك في موكب التشييع، الذي تحول إلى مهرجان خطابي لفصائل القوى الوطنية والإسلامية، العشرات من قيادات حركة حماس ونواب عنها في المجلس التشريعي.

ودعت القيادات الوطنية -في تصريحات للجزيرة نت- إلى إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال "كما هي رسالة الشيخ البيتاوي التي أرادها دوما".

وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق الدكتور ناصر الشاعر إن رسالة الشيخ البيتاوي كانت دائما وبالدرجة الأولى هي المسجد الأقصى والحفاظ عليه -خاصة أنه كان خطيبا فيه- ومنع أي عدوان أو تهديد له.

واعتبر الشاعر أن الشيخ البيتاوي هو فقيد الأمتين العربية والإسلامية، "فهو ليس فقيد الشعب الفلسطيني وحده"، موكدا أنه كان دوما من الداعين للمصالحة والمهتمين بها، وكان يدعو إلى التعالي على الجراح وتوحد الشعب الفلسطيني.

وأعرب ناصر الشاعر عن أمله في أن يلبي الفلسطينيون دعوة الشيخ البيتاوي ووصيته، خاصة أن هناك بوادر للانفراج خلال الأسبوعين القادمين، ودعا إلى إنهاء "الانقسام العقيم الذي لا يضر إلا بالقدس وبالأقصى وبالمصلحة الوطنية العليا".

تيسير نصر الله، القيادي في حركة فتح

خسارة كبيرة
من جهته قال تيسير نصر الله القيادي في حركة فتح إن وفاة العلامة البيتاوي خسارة كبيرة للعالمين العربي والإسلامي وللعلماء المسلمين، متمنيا أن تسود روح التسامح بين الشعب الفلسطيني.

وقال إن وحدة الفلسطينيين هي سلاحهم، مشيرا إلى أن هذه الرسالة التي ناضل من أجلها الشيخ البيتاوي.

ورأى زاهر الششتري القيادي في الجبهة الشعبية أن وفاة الشيخ أتت في ظل وقت يحتاج فيه الفلسطينيون للشيخ حامد وأمثاله من دعاة الوحدة الوطنية، لافتا إلى أن هذه الجنازة تعبر عن حالة وحدة وطنية.

ودعا إلى أن تكون محطة من محطات إنهاء الانقسام والعودة لتحقيق الوحدة الوطنية والتفرغ لمجابهة الاحتلال الذي يكثف اعتداءاته ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وقدسه.

حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي

وحدة الصف
وقال الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي إن الشيخ استمر في نضاله ضد الاحتلال حتى آخر لحظاته، وإنه دفع ثمنا للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وعلى نواب الشرعية الفلسطينية من خلال منعه من السفر للعلاج.

وأضاف أن الراحل عبّر عن موقفه الثابت برفضه العلاج داخل مستشفيات الاحتلال وذهابه إلى القدس دون مرافقة أحد من أفراد أسرته سوى زوجته.

وشدد خريشة على ضرورة وحدة الشعب الفلسطيني من أجل أن يتمكن الفلسطينيون من مواجهة الاحتلال موحدين.
 
ووجه رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية خليل عسّاف الرسالة ذاتها، وقال إن الشيخ كان يتمتع بصدق وبرجولة وبوطنية قلّ نظيرها.

وكان الشيخ البيتاوي (68 عاما) توفي الأربعاء في مستشفى المقاصد الخيري الإسلامي بمدينة القدس، وأجريت له قبل ثلاثة أسابيع عملية "قلب مفتوح".

المصدر : الجزيرة