إيفيرن في منزله بأنقرة (الفرنسية)

قائد الأركان التركي بين 1978 و1983 ومدبر الانقلاب العسكري عام 1980 الذي يخضع حاليا للمحاكمة، وهو في سن الرابعة والتسعين، بتهمة التآمر على الدولة.

الدراسة والتأهيل
- ولد في قرية ألاشير في محافظة مانيسا عام 1918، وفيها تلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة.

- التحق في شبابه بالمدرسة العسكرية العليا في أنقرة، وتخرج فيها عام 1938، ثم انتقل إلى الأكاديمية العسكرية وتخرج فيها برتبة ضابط عام 1949.

الخدمة العسكرية
- خدم ضمن القوة التركية المتمركزة في كوريا بين عامي 1958 و1959، ثم تولى قيادة قوة من الكوماندوز كانت مكلفة بملاحقة المتمردين الشيوعيين. وهذه الوحدة جرى تشكيلها بالتعاون مع حلف الناتو الذي كان يصنف تركيا كإحدى جبهاته المتقدمة مع الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

- رقي إلى رتبة جنرال عام 1964 وأصبح رئيسا لأركان الجيش عام 1978 .

الانقلاب
خلال توليه رئاسة الأركان التركية قاد انقلابا عسكريا في ديسمبر/كانون الأول 1980، هو الثالث منذ تأسيس الجمهورية عام 1923 على أنقاض الخلافة العثمانية على يد كمال أتاتورك. وقضى خلال أحداث الانقلاب خمسون شخصا واعتقل نحو 650 ألفا آخرين، أخضع منهم 230 ألفا لمحاكم عسكرية، بينما فر من تركيا عشرات الآلاف.

ورغم مرور السنين ما زال إيفيرين -المعروف بلقب الباشا- مقتنعا بصواب الانقلاب، الذي قال في خطاب ألقاه عام 1984 إنه أنقذ الجمهورية من الفوضى التي تسبب بها اقتتال دام لسنوات بين مجموعات يسارية ويمينية، مما أدى إلى مقتل نحو خمسة آلاف شخص.

ويرى مراقبون أن الانقلاب وقع لتجنب تأثيرات انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران التي تجاور تركيا من جهة الشرق، بينما يرى آخرون أنه بطل قومي أنقذ البلاد من حرب أهلية كانت تتجه إليها بخطى حثيثة.

الرئاسة
خلال سنوات حكمه، تم حل البرلمان والأحزاب السياسية وتولى مجلس الأمن القومي برئاسته مهمة تسيير شؤون البلاد إلى حين انتخابه رئيسا في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1982 بنسبة 90% من الأصوات، ثم قام بعرض دستور جديد على استفتاء مثير للجدل. ألغى خلال سنوات حكمه الحريات المدنية وحقوق الإنسان، وتعرض الآلاف للتعذيب والتصفية في السجون بسبب معتقداتهم السياسية.

أعاد السلطة للمدنيين عام 1987، حيث خلفه في منصب الرئاسة تورغوت أوزال الذي خدم إلى جانبه رئيسا للوزراء.

المصدر : وكالات