صحفيو الأردن يشكون الاحتواء الناعم
آخر تحديث: 2012/4/30 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/30 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/9 هـ

صحفيو الأردن يشكون الاحتواء الناعم

اعتصام لصحفيين يطالب بوقف تدخل الحكومة والأجهزة الأمنية بالإعلام
محمد النجار-عمان

كشفت دراسة متخصصة في الأردن أن غالبية الصحفيين وقادة الرأي يعتقدون أن الحكومات والأجهزة الأمنية وقطاعات أخرى تمارس سياسة الاحتواء الناعم على الصحفيين ووسائل الإعلام، مما يؤثر على استقلالية هذا القطاع.

وأظهرت الدراسة التي أجراها مرصد الإعلام الأردني التابع لمركز القدس للدراسات السياسية وشملت أكثر من 500 صحفي من مختلف وسائل الإعلام، أن 82% من الصحفيين و84% من قادة الرأي يعتقدون أن الحكومات تمارس أساليب الاحتواء الناعم.

وبيّنت نتائج الدراسة ارتفاع نسبة الصحفيين الذين يعتقدون ممارسة الحكومات لأساليب الاحتواء الناعم. فبينما قال 70% إن الحكومة تمارس هذه السياسة في الدراسة الأولى عام 2009، ارتفعت هذه النسبة إلى 86% العام الماضي ووصلت إلى معدل 83% بين الصحفيين وقادة الرأي هذا العام.

واعتبرت الدراسة أن ارتفاع نسبة الصحفيين الذين أكدوا ممارسة الحكومات لأساليب الاحتواء الناعم خلال العام الحالي والسابق يعود إلى زيادة حاجة الحكومات إلى احتواء الإعلام وتوظيفه لصالح سياساتها، وارتفاع منسوب الجرأة لدى الصحفيين.

وكشفت الدراسة أن 70% من الصحفيين يعتقدون أن أكثر أشكال الاحتواء الناعم التي تلجأ إليها الحكومات لكسب تأييد الصحفيين هي الهبات المالية أو الهدايا.

وتوزعت الأشكال الأخرى للمزايا على تسهيل الخدمات والإجراءات في المؤسسات الرسمية، والتعيين في مناصب حكومية أو شبه حكومية، ومرافقة المسؤولين في السفر، وتوفير معلومات بسهولة، والإعفاءات الجمركية، والعلاج المجاني، والتعليم المجاني.

لافتة أمام مقر جريدة الرأي شبه الحكومية ترفض التدخلات الحكومية في الإعلام

جهات الاحتواء
ولفتت الدراسة إلى أن الصحفيين كشفوا عن جهات أخرى غير الحكومة تمارس الاحتواء الناعم للصحفيين، وجاء في مقدمتها رجال أعمال، ثم الأجهزة الأمنية، فالشخصيات المتنفذة ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب وشيوخ العشائر.

وكشفت أن الصحفيين أفادوا بوجود جهتين تمارسان الاحتواء الناعم دون أن يرد ذكرهما في قائمة الخيارات في سؤال الاستطلاع الذي استندت إليه الدراسة وهما "جهات خارجية وسفارات" و"الديوان الملكي".

وعن الجهات الأكثر خضوعا لأساليب الاحتواء الناعم بحسب ما كشفته الدراسة جاءت المواقع الإخبارية الإلكترونية في الصدارة، تلتها الصحف اليومية، ثم الأسبوعية، فالمراسلون الصحفيون، فالإذاعات والتلفزيونات الخاصة.

وتطرقت الدراسة إلى علاقة الاحتواء الناعم من قبل الحكومات بأجواء الحراك الأردني المطالب بالإصلاح، حيث عبر 62% من الصحفيين عن أن الحكومات مارست سياسة الاحتواء الناعم للحد من نشر وتغطية أخبار الحراك المطالب بالإصلاح. وقال 69% من الصحفيين إن سياسات الاحتواء الناعم أثرت بدرجات كبيرة ومتوسطة على تغطيات الإعلام للحراك الشعبي في الأردن.

ووفقا لذات الدراسة فقد مارست الحكومة والأجهزة الأمنية ورجال الأعمال وغيرها من الجهات سياسات الاحتواء الناعم للحد من النشر في قضايا الفساد.

ولم يقتصر الاحتواء الناعم على الصحفيين فحسب، حيث اعتبر الصحفيون الذين استطلعت آراؤهم أن أعضاء مجلس النواب والحراك الشعبي المطالب بالإصلاح وأحزاب سياسية ومؤسسات مجتمع مدني تعرضت للاحتواء الناعم من قبل الحكومات والأجهزة الأمنية.

ومقابل سياسات الاحتواء الناعم رأى 27% من الصحفيين أن الحكومات لجأت إلى الأسلوب الخشن في التعامل مع الصحفيين خلال الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح، بينما نفى غالبية الصحفيين (69%) أن تكون الحكومات لجأت إلى هذه الأساليب الخشنة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات