الصدر حث عقب اجتماعه مع البارزاني على تقوية الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد

أبدى سياسيون وبرلمانيون عراقيون تفاؤلهم بنتائج اللقاء التشاوري بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني الذي عقد في أربيل أمس الأول السبت بحضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.

ودعا المجتمعون إلى حل الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل والنقاط الـ18 التي اقترحها الصدر، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.

وحث زعيم التيار الصدري عقب الاجتماع على تقوية الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها، في إشارة إلى عدم وجود نية لسحب الثقة منها.

عدنان السراج قال إن لقاء أربيل تشاوري من أجل تقريب وجهات النظر (الجزيرة)

تقريب وجهات النظر
ويقول النائب عن دولة القانون عدنان السراج للجزيرة نت إن لقاء أربيل هو تشاوري لتقريب وجهات النظر، لافتا إلى أن زيارة مقتدى الصدر إلى أربيل واجتماعه بقادة الكتل الأخرى يعد تمهيدا لعقد لقاء رسمي ورئيسي لحل مشاكل الكتل السياسية ولعقد اللقاء الوطني.

ويؤكد السراج أن اللقاء عمل على إيجاد مخرج لعودة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني للعملية السياسية بعد أن ارتفعت حدة التهديدات والتصريحات من قبل زعيمي القائمتين إياد علاوي ومسعود البارزاني.

من جانبها أشادت النائب عن القائمة العراقية سهاد العبيدي بنتائج اجتماع أربيل، وقالت للجزيرة نت إن زيارة زعيم التيار الصدري كان لها أثر كبير في تهدئة الأزمة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية.

وأضافت أن الاجتماع تناول أيضا الأزمة السياسية بين ائتلافي دولة القانون والعراقية لاسيما بعد حضور زعيم القائمة العراقية إياد علاوي.

وترى سهاد العبيدي أن اللقاء أثمر تهدئة الأزمة والخطاب السياسي بين أطرافها والتمهيد لعقد اللقاء الوطني في الأسبوع الأول من مايو/ أيار المقبل، والاتفاق على تنفيذ بنود اتفاق أربيل الذي تم في أكتوبر / تشرين الأول 2010 ، وتشكلت بموجبه الحكومة الحالية.

وأعربت عن أملها في أن يتم تنفيذ بنود الاتفاق الذي توصل إليه المجتمعون في اللقاء التشاوري خاصة فيما يتعلق بالدعوة إلى الإسراع بتوفير الخدمات للمواطن العراقي.

 خالد شواني اعتبر أن العملية السياسية في العراق وصلت إلى منعطف خطير (الجزيرة)

منعطف خطير
من جانبه، يقول النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني إن العملية السياسية وصلت إلى منعطف خطير يهددها برمتها، وقد جاء اللقاء التشاوري ليصحح مسارها مشيراً إلى أن جميع المكونات المشاركة في العملية السياسية لديها ملاحظات وتحفظات على حكومة المالكي وطريقة إدارة الدولة.

ويؤكد شواني أن هذا اللقاء التشاوري توصل إلى ضرورة أن تكون الحكومة حكومة شراكة وطنية تحترم الدستور وتعمل على تنفيذ الاتفاقات التي تم ابرامها عند تشكيل الحكومة عام 2010 وخاصة اتفاقية أربيل، وفق قوله.

ويرى المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة الدستور العراقية باسم الشيخ أن زيارة مقتدى الصدر تحمل رسالة إلى نوري المالكي لحلحلة الأزمة بعد أن شهد ضغوطاً كبيرة من الكتل السياسية باتجاه تغيير خريطة التحالفات السياسية.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن زيارة الصدر كانت في ضوء نتائج اللقاء الذي تم بينه وبين المالكي أثناء زيارة الأخير إلى طهران، لافتا إلى أن هذا الحراك أنتج اتفاقا مبدئيا بين المكونات والقوى السياسية والزعماء الذين اجتمعوا في أربيل للتوصل إلى حل توافقي يقضي بأن تتخلى الكتل الأخرى عن مطالبتها بالإطاحة بحكومة المالكي مقابل تنفيذه الكامل لبنود اتفاقية أربيل.

ويشير الشيخ إلى أن هذه الصفقة ستترجم إلى أفعال حقيقية في المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني لاسيما بعد أن أكد المالكي في بيان نشره مكتبه التزامه بما تمخض عن اللقاء التشاوري من مقررات تعمل على حل الأزمة السياسية.

المصدر : الجزيرة