البرغوثي عزلته سلطات الاحتلال بعد دعوته إلى المقاومة والوحدة الوطنية وإنهاء المفاوضات (الجزيرة)

 عاطف دغلس- نابلس

كشفت المحامية الفلسطينية فدوى البرغوثي زوجة النائب التشريعي السجين مروان البرغوثي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بعزله ثلاثة أسابيع وليس ثلاثة أيام كما نقلت بعض وسائل الإعلام قبل يومين، بالإضافة إلى منعها ومحاميه الخاص وكل أقاربه من زيارته لمدة شهرين.

وأوضحت فدوى البرغوثي في تصريح للجزيرة نت أن زوجها يعزل في غرفة بسجن هداريم الإسرائيلي لا تتجاوز مساحتها أربعة أمتار تحتوي على فرشة وغطاء بسيط، وأنه يحرم من المذياع أو أي وسيلة إعلام، كما يُمنع من شراء أي شيء من متجر السجن.

وأكدت أنها أُبلغت أمس الثلاثاء أن زوجها تم عزله لهذه المدة ومنعت هي شخصيا ومحاميه الخاص وأي أحد من أقاربه من زيارته لمدة شهرين ومن أي شكل من أشكال التواصل والاتصال.

منعه الطعام
وقالت إنهم يريدون من عزل زوجها منعه من الطعام والشراب عقابا له وإنه لا يوجد أحد معه أو بجانبه داخل العزل الانفرادي.

يأتي هذا الإجراء الإسرائيلي وسيلة لعقاب البرغوثي عقب دعوته في رسالة له مكونة من سبعة عشر نقطة، إلى تفعيل المقاومة الشعبية ووقف المفاوضات التي لا تنجز استحقاقات عملية التفاوض، ووحدة الفلسطينيين.

فدوى تقول إن الاحتلال يريد بعزل زوجها استكمال العدوان على الأسرى (الجزيرة)

وجاءت دعوته هذه في رسالة تليت خلال مهرجان "الوحدة والتلاحم للتضامن مع الأسير البرغوثي" الذي أقيم الأسبوع الماضي في مدينة رام الله بعد عشر سنوات من اعتقاله.

وأوضحت زوجة البرغوثي أن ما يريده الاحتلال هو استكمال سلسلة العدوان على الشعب بشكل عام في كل مكان واستكمال العدوان على الأسرى بشكل خاص.

وأضافت أن الاحتلال يحاول ممارسة سياسة التنكيل اليومية هذه عقابا للشعب الفلسطيني من خلال المناضلين في السجون، وإخماد صوت مروان "صوت الحرية". وأكدت أنه لن يخمد "لأنه يعبر عن إرادة الشعب". 

17 عاما
ولفتت إلى أن زوجها قضى عشر سنوات متواصلة في السجن أربع منها في عزل انفرادي وست في الحبس الجماعي، وأن هذه هي المرة الثانية والعشرون التي يعاقب فيها خلال فترة اعتقاله "بسبب مواقفه الوطنية الداعمة والمناصرة لشعبه". 

وبينت البرغوثي أن الإسرائيليين أرادوا من هذا كله عزل البرغوثي عن الشارع الفلسطيني سياسيا، "ولكنهم فشلوا في ذلك فشلا ذريعا، لأن الشعب يستمع لدعواته للوحدة والمقاومة".

ومضت لتقول إن هذا النوع من العقاب يعبر عن الإفلاس والعجز والفشل لدى الاحتلال في استكمال إجراءات التنكيل بالأسرى بالعزل الانفرادي والاقتحامات الليلية وتفتيش الأسرى وتجريدهم من ملابسهم وإهانتهم. 

وكان البرغوثي قد تعرض لمختلف أشكال العقوبات من قبل سلطات الاحتلال. فقد قضى في السجن الفعلي 17 عاما حتى الآن، كما طاردته قوات الاحتلال سنوات عدة قبل أن يتعرض للإقامة الجبرية والسجن الإداري ثم الإبعاد لمدة سبع سنوات خارج الوطن حتى عودته بعد اتفاق أوسلو عام 1993 ثم اعتقاله مرة أخرى عام 2002 أي منذ مطلع انتفاضة الأقصى والحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

المصدر : الجزيرة