دعوة لإنشاء بنك حبوب لمواجهة الجوع
آخر تحديث: 2012/4/26 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/26 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/5 هـ

دعوة لإنشاء بنك حبوب لمواجهة الجوع

المؤتمر ناقش حل مشكلة الأمن الغذائي باستخدام التكنولوجيا الحيوية (الجزيرة)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

اختتم المؤتمر الدولي السادس للتكنولوجيا الحيوية (بيوفيجين 2012) الذي نظمته مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع أكاديمية العلوم للعالم النامي للباحثين الشباب على مدى أربعة أيام تحت عنوان "العلوم الحياتية الجديدة.. الربط بين العلوم والمجتمع".

وناقش المشاركون خلال جلسات المؤتمر الإستراتيجيات التي قدمها العلماء في مجال الغذاء والزراعة والبيئة لحل مشكلة الأمن الغذائي والجوع باستخدام التكنولوجيا الحيوية ومواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتعلقة بهما.

ودعا المؤتمرون إلى حل مشكلة نقص الغذاء عن طريق طرح فكرة إنشاء بنك دولي للحبوب برعاية مؤسسات دولية لتلافي مشكلات الجوع بالعالم، إلى جانب تفعيل أفكار البحوث البيئية والغذائية لتأمين الغذاء في الدول المعدمة.

سراج الدين: المؤتمر قدم نماذج ناجحة من شأنها الاسهام في تحقيق التنمية المستدامة (الجزيرة)

نماذج ناجحة
بدوره أكد مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين أهمية المؤتمر في بحث إمكانيات العلوم والتكنولوجيا في مساعدة المجتمع، وتقديم حلول طويلة الأجل للمشكلات التي تواجهها المجتمعات.

وأشار إلى أن مؤتمر هذا العام قدم مجموعة من النماذج الناجحة التي تمثل تضافر العلوم والسياسات، من شأنها إفادة البشرية وتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وتساهم في إحداث تأثير إيجابي على المجتمع.

من جهة أخرى يرى رئيس الاتحاد الأوروبي للتكنولوجيا الحيوية د. مارك فان مونتاغو أن العلم حقق إنجازات كبيرة في مجال التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية بالدول المتقدمة.

لكنه لفت إلى أن الدول المتقدمة لا ترغب في نقلها إلي الدول المحتاجة. وأضاف أن هناك عزوفا من بعض الحكومات عن الاستفادة منها أيضا لأسباب سياسية واقتصادية أو اجتماعية.

وأشار إلى أن العالم يواجه مشكلة كبيرة في الحصول على الغذاء، خاصة مع زيادة التغيرات المناخية والتلوث بالإضافة إلى الزيادة السكانية الهائلة.

وبلغ عدد سكان العالم حوالي سبعة مليارات نسمة. ومن المتوقع أن يصل عشرة مليارات بحلول 2050.

وشدد مونتاغو على ضرورة زيادة الاهتمام باستخدام التكنولوجيا بالزراعة، وتمويل أبحاث العلماء الذين يعملون بمجال الزراعة لمواجهة مشكلات الجوع بالعالم.

 مصطفى السيد طالب باستخدام تكنولوجيا النانو بالأبحاث لأنها غير مكلفة (الجزيرة)

استثمار العلوم
وأكد العالم ريتشارد أرنست -الحائز على جائزة نوبل- على أهمية إنشاء مبادرات وسياسات للاستثمار وتلقين العلوم والعمل على نشرها، خاصة بدول العالم النامي وأفريقيا.

وأوضح أن العلوم والديمقراطية وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن نجاح أحدهما دون الآخر، وأن التضافر العلمي والسياسي والفلسفي والديني تسهم بالنهاية في الخروج بمبادرات وشراكات تؤدي إلى خدمة المجتمع.

من جانبه طالب العالم الفيزيائي المصري د. مصطفى السيد باستخدام تكنولوجيا "النانو". وأشار إلى أنها غير مكلفة وكذلك الأمر بالنسبة لأبحاثها مقارنة بالفوائد الاجتماعية والاقتصادية التي تعود على الدول التي تهتم بهذا العلم، الذي يطلق عليه "علم الفقراء".

وبين السيد أن جميع الدول تقف من تكنولوجيا "النانو" على مسافة واحدة نظرًا لحداثته حيث بدأ عام 1980.

وأوضح أن الاعتماد على تكنولوجيا النانو يمكن أن يدفع بالدول التي تمول أبحاثها إلى تقدم وتطور مذهل حيث إنها تستخدم الآن بالعديد من المجالات كالصحة والطاقة والاتصالات والبضائع والمنسوجات والصناعات الثقيلة، وأشار إلى أنها تساعد على بدء صناعات جديدة قادرة على خلق فرص عمل فضلا عن دعم الاقتصاد.

وبدوره شدد الأستاذ بمعهد علوم النباتات بجامعة زيوريخ التقنية بسويسرا د. إنجو بوتريكوس على أهمية بناء المعاهد والمراكز العلمية، وإنشاء المعامل لتعزيز الابتكار وتحسين حياة الإنسان، وتشجيع التلاقي بين الأشخاص والأفكار لنشر العلم بين الدول، وتقليل المخاطر.

جدير بالذكر أن المؤتمر عرف مشاركة أربعة علماء حاصلين على جائزة نوبل من بين أكثر من ألفي عالم ومفكر، إلى جانب شباب من الباحثين وطلاب الجامعات من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على الابتكارات والإبداعات العلمية ذات الصلة بتحقيق التنمية المستدامة.

المصدر : الجزيرة