الجبهة الوطنية الفرنسية
آخر تحديث: 2012/4/26 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/26 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/5 هـ

الجبهة الوطنية الفرنسية

مارين تسلمت قيادة الجبهة من والدها في العام 2011 (الفرنسية)

تعد الجبهة الوطنية الفرنسية التي تأسست مطلع سبعينيات القرن العشرين، الحاضنة السياسية لتيار يقول إنه يدافع عن هوية فرنسا ويُصنف سياسيا ضمن أقصى اليمين, لكنه يوصف على نطاق واسع بالمتطرف والشعبوي.

وباتت الجبهة الوطنية جزءا أساسيا في المعادلة الانتخابية منذ المفاجأة المدوية التي أحدثها زعيمها جان ماري لوبن بصعوده إلى الدور الثاني من انتخابات الرئاسة لعام 2002, ثم حصول ابنته مارين مرشحة الجبهة في الدور الأول من انتخابات 2012 على نسبة من الأصوات لم يسبق للجبهة تحقيقها من قبل.
 
التأسيس والهيكلة
تأسست الجبهة الوطنية فعليا في أكتوبر/تشرين الأول 1972, ومؤسسها هو جان ماري لوبن الذي هو أيضا زعيمها التاريخي ورئيسها منذ التأسيس حتى 2011.

وقد كانت الجبهة في الأصل تسمى "الجبهة الوطنية من أجل الوحدة الفرنسية", إلا أنه تم الاقتصار لاحقا على الجبهة الوطنية. ومع أن القانون يعتبرها حزبا سياسيا, فإن الجبهة الوطنية تقول في موقعها الإلكتروني إنها ليست حزبا بل حركة, وإنها لا تسعى إلى تجميع جزء من الفرنسيين لاستخدامهم ضد جزء آخر.

وظل عدد المنخرطين في الحزب محدودا جدا وكذلك نتائجه في الانتخابات حتى 1982 التي شهدت انطلاقة جديدة للجبهة بحصولها على عدد معتبر من الأصوات في انتخابات محلية.

وللحزب مكتب تنفيذي يضم رئيسا ونوابا وأعضاء, ومكتب سياسي. وله أيضا لجنة مركزية، ولجنتان للانتخاب الداخلي والنزاعات.

وهناك أيضا مؤتمر الحزب الذي ينعقد كل ثلاث سنوات لانتخاب أعضاء اللجة المركزية والرئيس.
وعقدت الجبهة الوطنية مؤتمرا عام 2007 أُعيد خلاله انتخاب جان ماري لوبن رئيسا لها, وعقدت مؤتمرا آخر في 2011 انتخبت خلاله مارين لوبن رئيسا جديدا للحزب.

ووفقا لبيانات وردت في موقعها الإلكتروني عام 2012, فإن عدد المنخرطين في الجبهة الوطنية يبلغ 75 ألفا من مختلف أنحاء فرنسا ومن شرائح مختلفة.

الانتماء والأدبيات
ترفض الجبهة الوطنية تصنيفها ضمن أقصى اليمين أو اليمين المتطرف, وتقول إنها ليست يمينية ولا يسارية. أما خصومها فيتهمونها بتبني أفكار متطرفة وشعبوية, وعنصرية أحيانا.

وتقوم عقيدة الجبهة الوطنية أساسا على مبدأ الدفاع عن ما تسميها هوية فرنسا, وهي لهذا السبب تتخذ موقفا معاديا من المهاجرين, وهي أيضا ضد فتح الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي أمام المهاجرين, ومع تعزيز استقلال فرنسا عن الاتحاد.

ويدعو قادة الجبهة إلى تشديد إجراءات الحصول على الجنسية الفرنسية, كما يدافعون عن قيم الثقافة الفرنسية.

المشاركات الانتخابية
شهدت الانتخابات التشريعية لعام 1973 أول مشاركة للجبهة الوطنية الوليدة, بيد أنها لم تحقق سوى 1.3% من الأصوات.

ومنيت الجبهة بفشل مماثل في ثلاثة انتخابات لاحقة (تشريعيتين ورئاسية) أعوام 1974 و1978 و1981 قبل أن تحقق أول نجاحاتها عام 1984 حين فازت بعشرة مقاعد في البرلمان الأوروبي.

ثم حققت نتيجة جيدة في الانتخابات التشريعية لعام 1986 بحصولها على 35 مقعدا في الجمعية الوطنية, قبل أن تتراجع النتائج في مختلف المواعيد الانتخابية حتى 1999.

وفي انتخابات الرئاسة لعام 2002, حقق زعيم الجبهة الوطنية ومرشحها لانتخابات الرئاسة جان ماري لوبن مفاجأة كبيرة حين ترشح إلى الدور الثاني مع مرشح اليمين التقليدي جاك شيراك.

وكان لوبن بلغ الدور الثاني في تلك الانتخابات بعد تقدمه على المرشح الاشتراكي (الوزير الأول الأسبق) ليونال جوسبان.

ورغم أنها لم تصعد للدور الثاني كما حدث في عام 2002، فإن الجبهة صنعت الحدث مجددا في الدور الأول من انتخابات الرئاسة لعام 2012 بفوز مرشحتها مارين لوبن -التي تسلمت القيادة من والدها في العام السابق- بنسبة قاربت 18% مما دفع ساسة فرنسيين وأوروبيين إلى التعبير عن قلقهم من تنامي قوة اليمين المتطرف.

وقال الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي إنه لن يكون للجبهة وزراء في الحكومة إذا فاز في الدور الثاني على حساب مرشح اليسار فرانسوا هولاند.

وقال مراقبون إن ساركوزي وهولاند يبذلان محاولات لاستمالة الناخبين الذين صوتوا لمرشحة الجبهة الوطنية في الدور الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات