بعض عناصر القاعدة في مناطق باليمن (الجزيرة)

سمير حسن-عدن

أعلن وسطاء قبليون بمحافظة أبين بجنوبي اليمن فشل مساعي الوساطة للإفراج عن القنصل السعودي عبد الله الخالدي المختطَف لدى جماعة مسلحة بأبين تنتمي لـتنظيم القاعدة بجزيرة العرب، في وقت عززت سلطات الأمن من إجراءات الحماية على مقر السفارة السعودية وملحقاتها بالبلاد.

وقال الشيخ القبلي طارق الفضلي الذي يقوم بدور الوساطة بهذه القضية، إنَّ عملية قصف جوي نفذها الطيران الحربي اليمني على مدينة شقرة الساحلية غرب أبين دفعت بقيادات الجماعات المسلحة التي كان يجري التفاوض معها لمغادرة المنطقة وإلغاء عملية التفاوض.

وأشار الفضلي باتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن اللجنة لا تزال تبذل جهودا لاستئناف التفاوض بعد أن كانت قد عقدت لقاء مع قيادة الجماعة الجمعة الماضية وهو لقاء وصفه بأنه كان مثمراً وتم خلاله مناقشة شروط الجماعة مقابل الإفراج عن الدبلوماسي السعودي.

الفضلي أكد مواصلة مساعي الوساطة (الجزيرة نت)

وقال الفضلي إن جهود الوساطة الحكومية والسعودية مع الخاطفين توقفت، وإن ما تقوم به لجنة الوساطة المحلية في أبين هو دور قبلي للتواصل مع الخاطفين في محاولة منها لإيجاد تفاهمات مشتركة تضمن تحرير الدبلوماسي.

وكان نائب القنصل السعودي عبد الله الخالدي أختطف في عدن بجنوبي اليمن من أمام منزله في 28 مارس/آذار من قبل مسلح يشتبه في أنه على صلة بتنظيم القاعدة أعلن المسؤولية عن خطف الخالدي وهدد بقتله إذا لم يتم دفع فدية والإفراج عن "متشددين" بالسجون السعودية.

ويربط محللون بين عملية خطف الخالدي بعدن وما حققه الجيش اليمني من تقدم على الأرض بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية عزمها على حسم المعركة مع تنظيم القاعدة الذي يسيطر على أهم مدينتين بمحافظة أبين هما جعار وزنجبار منذ مارس/آذار الماضي.

عملية ابتزاز
ووفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة باليمن نبيل البكيري فإن عملية الخطف لا تخلو من كونها محاولة ابتزاز رسمية للسعودية من قبل أجهزة أمنية وصفها بأنها ما زالت خارج سيطرة القيادة الشرعية والمنتخبة بالبلاد.

واعتبر البكيري في تصريح للجزيرة نت الحادثة بأنها رسالة للمجتمع الدولي عن طريق بوابة السعودية بأن القاعدة ستحل في اليمن لو تم طرد كل بقايا النظام السابق الذين ما زالوا ممسكين بأهم الأجهزة الأمنية والعسكرية "التي بدونهما لا يمكن للقيادة السياسية الجديدة أن تفعل شيئا".

البكيري اتهم جماعات مسلحة باليمن بالسعي لابتزاز السعودية (الجزيرة نت)

وأكد البكيري أن الاختطاف محاولة لخلط أوراق باستخدام هذه الجماعات الغامضة والملتبسة بمعركة البحث عن أماكن نفوذ وتواجد في خارطة النظام السياسي القادم.

وكانت سلطات الأمن اليمنية شددت من إجراءات الحماية في محيط مقر السفارة السعودية وملحقاتها بمحافظة عدن جنوبي اليمن وعدد من القنصليات الأجنبية.

وتزامنت هذه الإجراءات مع محاولات وحدات من الجيش اليمني التقدم من مختلف المحاور على مدينة زنجبار بمحافظة أبين التي يتحصن فيها تنظيم القاعدة.

ونقل موقع 26 سبتمبر نت الإخباري التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن مصادر محلية في لودر القول إن رجال اللجان الشعبية نصبوا كمينا لعناصر القاعدة، مساء أمس بمنطقة قوز النخاعين بالعين بأبين، وأضافت المصادر أن عشرة من عناصر القاعدة قتلوا على الأقل وأصيب آخرون.

المصدر : الجزيرة