مجلس الوزراء برئاسة فياض قرر إلغاء شرط الموافقة الأمنية للالتحاق بالوظائف العامة (الفرنسية-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل
 
رحبت منظمات حقوقية وناشطون فلسطينيون بقرار مجلس الوزراء الفلسطيني الثلاثاء وقف شرط السلامة الأمنية (موافقة أجهزة الأمن) لتقلد الوظائف العامة أو الحصول على تراخيص عمل في الضفة الغربية.
 
وأكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي الدكتور غسان الخطيب أن مجلس الوزراء برئاسة سلام فياض اتخذ القرار خلال اجتماعه العادي برام الله، وأن المتقدمين للوظائف العامة لن يخضعوا من الآن فصاعدا لبند السلامة الأمنية، مشيرا إلى إلغاء هذا الشرط للراغبين في بدء مشاريع جديدة.

وطالما انتقدت منظمات حقوقية على مدى سنوات اشتراط الحكومة في الضفة الغربية موافقة الأجهزة الأمنية للمتقدمين للوظائف العامة، وهو شرط فسره مراقبون بأنه يستخدم لإقصاء المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسيطرة على قطاع غزة منذ أواسط عام 2007.

ترحيب
من جهتها ثمنت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" قرار مجلس الوزراء، معتبرة إياه "تتويجاً لجهودها المبذولة خلال الفترة السابقة لإلغائه وعلى المستويات كافة".

وأوضحت -في بيان- أن العمل بشرط السلامة الأمنية كان له أثر سلبي على منظومة حقوق الإنسان الفلسطيني، مؤكدة أنها تلقت خلال الأعوام الثلاثة السابقة ما يقارب 650 شكوى من هذا النوع تعرض مقدموها إلى الفصل من وظائفهم نتيجة لاعتماد هذا الشرط، بينما تقول مصادر أخرى إن العدد أكبر من ذلك.

واعتبرت الهيئة جميع قرارات إلغاء التنسيب والتعيين والفصل من الوظيفة العمومية السابقة وما بني عليها من إجراءات بحق الموظفين "باطلة وغير قانونية". وطالبت بضرورة إعادة النظر في ملفات المواطنين الذين تم فصلهم، أو وقفت رواتبهم أو عدم تعيينهم بناء على توصية من الأجهزة الأمنية، والعمل سريعاً على تصويب أوضاعهم.

وكان التقرير السنوي للهيئة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان خلال العام الماضي، قد أكد أن وزارة التربية والتعليم استمرت في اتباع سياسة فصل أعداد من الموظفين الذين تم تعيينهم، بناء على توصية من قبل جهازي المخابرات والأمن الوقائي.

وأوضح التقرير أن ذلك يخالف شروط التعيين التي نص عليها قانون الخدمة المدنية الفلسطيني، وذلك باستحداث السلطة شرطا لم يذكره القانون وهو ضرورة "موافقة الجهات الأمنية المختصة".

تعويض
وفي ذات السياق تطالب المواطنة أم عمر خلاف -من الخليل- بإعادتها إلى وظيفتها التي فصلت منها بعد ثلاث سنوات من التدريس في مدارس وزارة التربية، موضحة أنها لا تعرف هل يشملها قرار مجلس الوزراء أم لا؟

وأضافت أنه ليس من المعقول أن تتقدم للوظيفة مرة أخرى وأن تخضع لامتحان التوظيف مجددا بعد ثلاثة أعوام من الخدمة، مطالبة أيضا بتعويضها عن الفترة السابقة التي منعت خلالها من العودة لعملها.

من جهتها تقدر مصادر متابعة لقضايا المعلمين المفصولين عدد من فصلوا عن عملهم بنحو ألف ومائتي موظف، مشيرة إلى أن البعض فصل بعد التحاقه بالعمل والبعض الآخر منع من التقدم بطلب توظيف لشرط السلامة الأمنية.

وإضافة إلى المعلمين تشير المصادر إلى وجود أعداد كبيرة من المفصولين في الوزارات والقطاعات الأخرى.

المصدر : الجزيرة