أسلحة المقاومة في غزة لا تقارن بترسانة إسرائيل (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

صعدت إسرائيل التحريض ضد قطاع غزة تارة بادعاء السيطرة على سفينة أسلحة متجهة للمقاومة فيه، وأخرى بمزاعم عن استخدام الفصائل الفلسطينية شبه جزيرة سيناء كقاعدة للتدريب والانطلاق نحو الأراضي الإسرائيلية لشن هجمات، وأخرى بالحديث عن أن ترسانة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي العسكرية وصلت للقطاع.

وتتفق الفصائل الفلسطينية على أن التحريض الإسرائيلي مرده تهيئة الأجواء للعدوان، وتعهدت بأن تُفشل أي عدوان إسرائيلي كما أفشلت العدوان الكبير في العام 2008-2009

ووصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان ما تبثه إسرائيل عن قدرات المقاومة في غزة بـ"الدعايات المفبركة والتي تهدف للتحريض على القطاع ولتبرير أي عدوان قد يشن ضد القطاع".

رضوان استبعد أن تشن إسرائيل عدوانا واسعاً على القطاع (الجزيرة نت)

دعاية
وأوضح رضوان أن الدعايات الإسرائيلية مكشوفة مضيفا أن قدرات المقاومة في القطاع متواضعة مقابل الترسانة الحربية الهائلة التي بحوزة "العدو الصهيوني"، مؤكداً أن المقاومة في غزة تملك قدرة صمود وثبات واستعداد لصد أي عدوان.

واستبعد رضوان أن تقدم إسرائيل على عدوان واسع في القريب على قطاع غزة، لكنه لم يستبعد قيامها بعمليات تصعيدية لعدة أيام كما جرى في الآونة الأخيرة، معتبرا التحريض "هروباً إسرائيلياً من أزمات داخلية وفضائح خارجية".

ودعا فصائل المقاومة بغزة لتنسيق جهودها والمحافظة على التنسيق السياسي والميداني المشترك لتفويت الفرصة على الاحتلال، وللتصدي له -إن فكر في اجتياح قطاع غزة- بعمل مشترك يؤلمه.

من جانبه، نبه القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إلى أن إسرائيل تسعى لتضخيم قدرات المقاومة في غزة كذريعة لشن عدوان على الشعب الفلسطيني في القطاع، ولخلق مبررات أمام الرأي العام لأي عدوان قادم.

وأضاف مزهر أن الحديث الإسرائيلي بين الفينة والأخرى عن قدرات المقاومة في غزة "حديث مبالغ فيه ويهدف لتوجيه ضربة قوية للقطاع، يكون الاحتلال قد مهد لها عبر أكاذيبه وادعاءاته".

جميل مزهر دعا إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة لإدارة أي معركة قادمة (الجزيرة نت)

تباين
وشدد مزهر على أن ما تمتلكه المقاومة في قطاع غزة "لا يقارن بالترسانة العسكرية الضخمة التي يمتلكها الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكداً على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتفعيل غرفة العمليات العسكرية المشتركة بين الفصائل من أجل الدفاع بشكل موحد عن الشعب الفلسطيني والتصدي لأي عدوان قادم.

ويرى مزهر أن الاحتلال يوجه هذا التحريض لمسامع المجتمع الدولي من أجل أن لا يتدخل في حال ضرب غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى "النظر بعينين اثنتين لما يجري وعدم اقتصار النظر إلى الأوضاع بالعين الإسرائيلية المحرضة".

بدوره، أكد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد على أن المقاومة قادرة على أن ترد على أي عدوان إسرائيلي، مشدداً على أن محاولات الاحتلال لتضخيم قدرات المقاومة في غزة "ألاعيب مكشوفة".

وأوضح أبو مجاهد أن المقاومة في غزة لا يمكنها أن ترى العدوان ولا تتدخل، وأن الجميع سيدافع عن القطاع في حال خروج هذه التهديدات وهذا التحريض إلى حيز التنفيذ عبر عدوان على القطاع.

العمور: إسرائيل تضخم قدرات غزة للهروب من أزماتها الداخلية والتمهيد للعدوان
 (الجزيرة نت)

عدوانية
في المقابل يرى محرر الشؤون الإسرائيلية في صحيفة الاستقلال الأسبوعية ثابت العمور أن التحريض على غزة دلالة على أنه كلما زادت الضغوط الداخلية والخارجية على الاحتلال يلجأ سريعا للحرب لتصدير هذه الأزمة.

ويعتقد العمور أن روايات السفن المحملة بالأسلحة "روايات وصناعة إسرائيلية بحتة"، فالمقاومة ليست بهذه السذاجة حتى تشحن السلاح عبر السفن وهي تعلم بالسيطرة الكاملة للاحتلال على بحر القطاع.

ونبه العمور إلى ضرورة ألا تُستدرج المقاومة للفخ الإسرائيلي وألا تبدأ هي بالتصعيد، وأن يكون ردها في حال العدوان رداً عسكرياً موحداً لكي لا يتم الاستفراد بفصيل واحد كما جرى أكثر من مرة في جولات التصعيد الأخيرة.

المصدر : الجزيرة