الاقتصاد فيصل انتخابات الرئاسة الأميركية
آخر تحديث: 2012/4/22 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/22 الساعة 10:55 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/1 هـ

الاقتصاد فيصل انتخابات الرئاسة الأميركية

أوباما متقدم شعبيا ورومني اقتصاديا باستطلاعات الرأي (الجزيرة)

دخل السباق على الانتخابات الرئاسية الأميركية أمتاره الأخيرة بعدما أصبح شبه مؤكد أن يكون المرشح الجمهوري ميت رومني منافس الرئيس باراك أوباما بانتخابات السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وهناك مرشحان آخران بالمنافسة على ترشيح الحزب الجمهوري بعد انسحاب ريك سانتورم ، هما نيوت غينغريتش ورون بول إلا أن فرصهما تبدو شبه معدومة.

وسينتخب الجمهوريون رسميا مرشحهم للرئاسة في المؤتمر الوطني للحزب الذي سيعقد نهاية أغسطس/ آب في تامبا بولاية فلوريدا.

ورغم سخرية البعض من رومني وتقديمه على أنه الثري البعيد عن المنافسة والذي عانى بانتخابات حزبه تاركا وراءه جبلا من الأخطاء، فإنه ما زال يملك فرصة جدية لجعل أوباما يكتفي بولاية رئاسية واحدة.

فسيل استطلاعات الرأي الذي يقام قبل أشهر من الانتخابات، يفيد بأن الأميركيين قلقون من بطء تعافي اقتصاد بلادهم، وأزمة الديون التي تغرق فيها أوروبا قد تعبر المحيط الأطلسي وتكون بمثابة الضربة القاضية التي تمنح رومني كرسي البيت الأبيض.

إضافة إلى أن تقدم أوباما الطفيف بعدد من استطلاعات الرأي وتفضيله من قبل الطبقات الوسطى التي ترى أنه يهتم بمستقبلها، قد لا يكون كافيا في حال تراجع الاقتصاد هذا العام على غرار العامين الماضيين.

لذلك يرى المراقبون أن على أوباما المحافظة على وتيرة الانتعاش التي جاءت بحوالي مليون وظيفة خلال الأشهر الخمسة الماضية، ويضيفون أنه حتى لو واجه أوباما أزمات مفاجئة داخلية وخارجية يبقى وضعه جيدا بالسباق مع تأييد نحو 50% من الناخبين.

بطء التعافي الاقتصادي بأميركا يقض مضاجع أوباما (رويترز)

الخصم والحكم
وبما أن الاقتصاد الأميركي هو الخضم والحكم بالرئاسيات فإن رومني يترقب أي تقارير اقتصادية سيئة قد تفتح له طريقا جديدا برحلته نحو البيت الأبيض، وخصوصا أن الناخبين -وفق استطلاعات الرأي- لم يشعروا بعد بالتعافي الاقتصادي وبإستراتيجية أوباما لخلق فرص عمل جديدة.

ومن بين أحدث التقارير-التي تفرح رومني وتزعج أوباما- ما يفيد بأن سياسة إحداث الوظائف تراجعت الشهر الفائت إلى نحو 120 ألف وظيفة، مما أعاد المخاوف من استمرار التعافي الاقتصادي ناهيك عن قلق المستثمرين الأميركيين من أزمة ديون أوروبا.

أما آخر استطلاع رأي أجرته صحيفة وول ستريت وشبكة "أن بي سي" هذا الأسبوع فأعطى أوباما تقدما بنسبة 49% من نوايا التصويت مقابل 43% لرومني، بينما تساوى فرص الرجلين وفق استطلاع أجرته نيويورك تايمز و"سي بي أس" ومنح المستطلعون 46% للطرفين.

أما استطلاع جامعة كينيبياك، فأعطى أوباما تقدما بأربع نقاط مع 46% مقابل 42% لرومني. من جهة أخرى، أعطى استطلاع معهد غالوب رومني تفوقا طفيفا على أوباما بـ47% للأول و45 للثاني.

تحديات رومني
ورومني الذي تلقى أخيرا تأييد الشخصيتين الجمهوريتين الأكثر نفوذا بالكونغرس، يحظى حاليا بتأييد 54% من الناخبين الجمهوريين مقابل 30% فقط في مارس/ آذار وفق استطلاعات الرأي.

فرئيس مجلس النواب جون بونر أعرب عن  فخره بمساعدة رومني على الفوز بالانتخابات. وحذا زعيم الأقلية بالشيوخ ميتشل ماكونيل حذوه، متوقعا أن تشهد الانتخابات منافسة حامية. 

رومني يعاني مع الناخبات الإناث والناطقين بالإسبانية (الفرنسية)

وقال ماكونيل للصحفيين "كما لاحظتم فإن الحزب (الجمهوري) يتوحد حاليا خلف رومني، وأعتقد أننا سنشهد منافسة حامية بشكل غير متصور ومعركة ضارية".

في السياق أكد مصدر رفيع بالبيت الأبيض أن الانتخابات ستكون متقاربة موضحا أن أوباما لن يفوز بفارق كبير بل بنسبة ضئيلة.

كلام المسؤول بالبيت الأبيض أكدته استطلاعات رأي، حيث عبر 38% من الناخبين عن مخاوف جدية من عدم تحسن الاقتصاد العام المقبل، مشيرين إلى أن نسبة ثقة الناخبين بقدرة أوباما على تحسين الاقتصاد تحت 45% بينما فضل مستطلعو جامعة كينيبياك رومني على أوباما للتعامل مع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة وكبح أسعار النفط والغاز.

في مقابل هذا فإن رومني يواجه تحديات كبيرة، وتشير استطلاعات الرأي إلى محافظة أوباما على تقدمه بعشر نقاط (39%-49%) لدى الإناث.

كما يسجل أيضا تقدما كبيرا لدى الناطقين بالإسبانية (24%-62%) والذين سيكون تصويتهم حاسما بالعديد من الولايات الرئيسية مثل فلوريدا وكولورادو ونيو مكسيكو وأريزونا.

المصدر : وكالات

التعليقات