جزيرة أبو موسى وصراعات الداخل الإيراني
آخر تحديث: 2012/4/20 الساعة 15:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/20 الساعة 15:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/29 هـ

جزيرة أبو موسى وصراعات الداخل الإيراني

زيارة نجاد إلى جزيرة أبو موسى كانت جزءا من الصراع الداخلي على السلطة (الفرنسية-أرشيف)

محمد العلي-الجزيرة نت

عندما زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة يوم 11 أبريل/ نيسان الجاري كان أرفع مسؤول إيراني يزورها منذ احتلالها قبل 41 عاما. وأول رئيس إيراني يفعل ذلك منذ أن تأسست الجمهورية الإسلامية عام 1979 على أنقاض إمبراطورية الشاه الأخير محمد رضا بهلوي.

فوجئ المسؤولون الإماراتيون بالزيارة وفق ما صرح وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان خلال مؤتمر صحفي عقده بأبو ظبي يوم 16 أبريل/ نيسان مع نظيره الهندي سام هنالي كريشنا.

كشف وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد أن بلده وإيران كانا قد اتفقا بالسابق على التهدئة حول قضية الجزر المحتلة، وأنهما كانا قد اتفقا بالماضي على وقف البيانات فيما يتصل بالجزر

وكشف خلال المؤتمر ذاته أن الإمارات وإيران كانتا قد اتفقتا بالسابق على التهدئة حول قضية الجزر الإماراتية المحتلة، وأن البلدين كانا قد اتفقا في الماضي على وقف البيانات فيما يتصل بالجزر. وأكد أن بلاده التزمت وسحبت الإشارة إلى الجزر من قرارات اجتماعات مجلس التعاون واجتماعات جامعة الدول العربية, وأبقتها فقط في البيان الرسمي للدولة الذي يلقى سنويا من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أسباب إيرانية
وفسر بن زايد خطوة نجاد برغبة طهران "في تصدير همومها في مسألة فرعية" لما اعتبره "أسبابا" داخلية إيرانية منها تدهور العملة والاقتصاد الإيرانيين وعدم مواجهة الموقف الأوروبي والعالمي على خلفية العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.

وبالأمس اتفق محمد علي مهتدي المحلل بمركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية -ومقره طهران - جزئيا مع ما قاله بن زايد لجهة ربط الزيارة بأسباب داخلية. لكنه تحدث عن نوع آخر من الأسباب التي وصفها بالمنافسات الداخلية. فقال لوكالة أسوشيتد برس إن نجاد مارس خلال الأعوام الماضية تحديا لسلطة رجال الدين على نطاق سلطات الرئاسة. وأوضح أن الخارجية التي تتبع مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي أكثر من تبعيتها لنجاد هي المسؤولة عادة عن الملفات الحساسة وبينها ملف الجزر المتنازع عليها.

ومضى مهتدي إلى القول "إن كل طرف (بين الأطراف الإيرانية المتنافسة) يريد أن يعرض فكرته عن الموضوع ليقول إنه أكثر فعالية. هذه التصريحات لا هدف لها إلا أنها تخدم الطرف الآخر على الأرجح" أي الطرف الإماراتي.

تقدير الباحث الإيراني كان في محله. فقد دخلت على خط التنديد بزيارة نجاد دول وشخصيات بعضها لم يدل يوما بدلوه في الموضوع لا بالسلب ولا بالإيجاب كالخارجية الأميركية. وشخصيات عربية من المفترض أنها تنأى بنفسها عن انتقاد إيران كرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم أن الدبلوماسية الإيرانية فوجئت بانتقاد ميقاتي لزيارة نجاد لجزيرة "أبو موسى".

انتهاء موجة التنديدات بخطوة نجاد خرج قائد القوات البرية الإيرانية الجنرال أحمد رضا بوردستان أمس الخميس بتهديد غير مسبوق للإمارات

أما الأطراف العربية الأخرى التي ساندت الإمارات فقد اتسعت قائمتها لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا والخارجية البريطانية ورئيس البرلمانين العربي واليمني والحكومة الليبية.

تهديدات بوردستان
واللافت أنه بعد انتهاء موجة التنديدات بخطوة نجاد خرج قائد القوات البرية الإيرانية الجنرال أحمد رضا بوردستان أمس الخميس بتهديد غير مسبوق. فقال في خطاب بمناسبة يوم الجيش إن بلاده ستستخدم القوة العسكرية ضد الإمارات إذا لم تثنها الدبلوماسية عن استمرار المطالبة بالجزر الثلاث. فهل هنالك جدية لمثل هذا التهديد؟

تنفي الدكتورة نيفين مسعد أستاذة العلوم السياسية والمتخصصة بالعلاقات الإيرانية العربية ذلك. وتوضح باتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الإمارات كانت تطالب طوال الوقت بالجزر، وإيران لم تتحرك، مضيفة أن التهديد باستخدام القوة من باب الردع فقط. وقالت أيضا إن إيران لا تريد أن تفتح بابا للمشاكل مع إيران فلديها كثير من المشاكل، والتصريح معد للاستهلاك المحلي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات