بريفيك: نجاح القاعدة في عملياتها وانتشار أفكارها في العالم جعلها مثالا يحتذى (الفرنسية)

سمير شطارة-أوسلو

فاجأ منفذ هجومي النرويج اليميني المتطرف آنش بريفيك الخميس متابعي محاكمته حين أكد أن تنظيم القاعدة يعد مصدر إلهام له ولجماعته المسماة "فرسان المعبد"، كما ربط بين الهجوم الذي نفده وقنبلة هيروشيما النووية، لأن الأمرين يهدفان بحسبه إلى حماية البشرية، وقال إن هجومه جاء تحذيرا للمجتمع النرويجي من تنامي الإسلام.

وتأتي تصريحات بريفيك هذه ضمن إفاداته أمام المحكمة التي بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة، وكانت المحكمة سمحت لوسائل الإعلام بتصوير المحاكمة كاملة باستثناء مرافعة بريفيك واستجوابه من قبل المدعي العام حفاظا على مشاعر النرويجيين وخوفا من أن يستغل الفرصة لإرسال رسالة إلى أتباعه أو المتعاونين معه.

ورغم حظر النرويج لتحية النازيين فإن بريفيك رفع يده في كل مرة دخل فيها المحكمة وقبل جلوسه لتأديتها أمام وسائل الإعلام.

بريفيك قام بتفجير مبان حكومية وسط العاصمة أوسلو (رويترز)

المينفيست
ولم تخل مداخلاته من تكرار طرح أفكاره ومعتقداته التي عرضها في "المينفيست" أو الوثيقة المكونة من 1500 صحفة ونشرها عبر الإنترنت قبيل ارتكابه للمجزرة التي عدّت الكبرى في النرويج منذ الحرب العالمية الثانية.

حيث أكد أنه ينتمي لجماعة "فرسان المعبد" دون الكشف عن هوية بقية أعضاء الجماعة، واكتفى بالقول إنهم مقاتلون قوميون تعهدوا بالعمل في خلايا منفردة.

وقال إنه اقتنع بأفكار الجماعة منذ كان يبلغ 15 عاما، لكنه لم يكشف عن أسماء الأشخاص الذين أثروا في شخصيته مكتفيا بالقول إنه بدأ اتصالاته معهم منذ العام ٢٠٠١ وكانت أولى اجتماعاته في لندن ثم في ليبيريا.

وردا على سؤال عن طبيعة هذه الخلايا وعددها، أشار إلى أنها ثلاث خلايا تتشكل كل واحدة منها من شخص واحد، وكان هو نفسه يشكل إحدى تلك الخلايا.

وفاجأ بريفيك الحضور عندما قال إن تنظيم القاعدة يعد مصدر الإلهام لما يسمى "فرسان المعبد"، وأوضح أن نجاح القاعدة في عملياتها وانتشار أفكارها في العالم العربي جعلها مثالا يحتذى.

كما أشار إلى أنه استفاد من وسائل التنظيم لتنفيذ هجماته على المباني الحكومية والمعسكر الشبابي في جزيرة أوتويا في 22 يوليو/تموز الماضي، وأكد أن القاعدة رسخت لديه قناعة بالتضحية بالنفس من أجل الفكرة.

وذكر بريفيك أن القوميين المسيحيين يعملون من أجل إنشاء منظمة مماثلة لتنظيم القاعدة في أوروبا بهدف نشر أفكارهم.

بريفيك: أوروبا ستكون خلال عقدين عبارة عن مستوطنة إسلامية (الفرنسية)

مستوطنة إسلامية
وكان للمسلمين في مرافعة بريفيك الحظ الأوفر، حيث أكد أن المسلمين يتحولون تدريجيا إلى أغلبية داخل النرويج وبقية أنحاء أوروبا، مشيرا إلى أن النمو البشري في المجتمع النرويجي يعادل طفلا وربعا لكل عائلة، بينما يبلغ نمو العائلة المسلمة ثلاثة أطفال، وهو ما يعني أن أوروبا ستكون خلال عقدين عبارة عن "مستوطنة إسلامية"، حسب قوله.

كما قال "إن المسلمين الذين يدينون العنف في أوروبا كاذبون، لأن الإسلام يحض الناس على الجهاد والعنف".

وقارن بريفيك بين المجزرة الدموية التي ارتكبها وإلقاء الولايات المتحدة القنبلة النووية على مدينة هيروشيما نهاية الحرب العالمية الثانية. وقال إن قتل 300 ألف شخص في اليابان ساهم في إنقاذ ملايين البشر من القتل لو أن الحرب استمرت.

كما ادعى أنه استند في ارتكابه للجريمة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يسمح للأفراد بالدفاع عن ثقافاتهم. وأكد أنه فوض نفسه للدفاع عن الثقافة النرويجية وأنه قام بأعمال العنف بعد أن اكتشف أنه يستحيل تنظيم معارضة سلمية للتنوع الثقافي.

وأكد أنه يمثل الحركة المقاومة النرويجية والأوروبية ضد الشيوعية والإسلام، وأنه يتحدث باسم الكثيرين في أوروبا.

المصدر : الجزيرة