أنصار أبو إسماعيل اعتصموا أمام اللجنة بعد رفضها ترشحه لانتخابات الرئاسة (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

سيطرت حالة من الغضب على أنصار المرشح السلفي حازم أبو إسماعيل بعد تأكيد اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية على استبعاده من سباق الترشح، كما ساد غضب مماثل في أوساط جماعة الإخوان المسلمين بعد استبعاد مرشحهم خيرت الشاطر، لكن الجماعة وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها أكدا مواصلة خوض السباق عبر مرشحهما الاحتياطي محمد مرسي.

وقال الشيخ جمال صابر المتحدث باسم حملة أبو إسماعيل للجزيرة نت إن قرار اللجنة مساء الثلاثاء برفض الطعن المقدم من أبو إسماعيل يمثل مؤامرة واضحة المعالم، لأن اللجنة المكونة من قضاة كبار اعتمدت على صور ضوئية دون أن تمتلك أي مستندات أصلية واضحة تؤكد الادعاء بأن والدة أبو إسماعيل حصلت على الجنسية الأميركية.

وأضاف صابر أن اللجنة أهملت ما صدر عن وزارة الداخلية المصرية من أنها لم تحصل على ما يفيد حصول والدة أبو إسماعيل على جنسية أجنبية، معتبرا أن ما حدث هو "رغبة واضحة لدى البعض في إبعاد أبو إسماعيل لمصلحة شخص آخر يراد له أن يكون رئيسا لمصر بما يشبه التعيين وليس الانتخاب الحر".

عبد المقصود قال إن أصوات الشاطر ستذهب كليا لمرسي (الجزيرة نت)

في المقابل، عبر بيان صدر عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، تلقت الجزيرة نت نسخة منه، عن "الدهشة والاستغراب" لقرار اللجنة برفض الطعن الذي تقدم به الشاطر، وأكد أنه قدم كل الحجج والأسانيد القانونية، بما في ذلك تفسير المحكمة العسكرية العليا لقرار رد اعتباره.

بدوره وجه محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود انتقادات حادة لقرار اللجنة، ووصف رفض الطعون بأنه "بداية لمسلسل يستهدف تزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأضاف عبد المقصود للجزيرة نت أن اللجنة "ليست فوق مستوى الشبهات، حيث إنها برئاسة رئيس المحكمة الدستورية فاروق سلطان الذي اتهم بتزوير انتخابات سابقة لنقابة المحامين، وتضم في عضويتها رئيس محكمة الاستئناف عبد المعز إبراهيم الذي تورط مؤخرا في الإفراج عن المتهمين الأميركيين في قضية المنظمات الحقوقية".

أما حملة عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع حسني مبارك ومدير مخابراته لعدة سنوات فقالت على لسان المسؤولة بها نرمين محمود إنها أوقفت عملها، لكنها لن تتدخل في ردود أفعال أنصاره. في حين قال المرشح أيمن نور الذي سبق له الترشح ضد مبارك في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2005 للجزيرة نت إن قرار استبعاده ظالم ولا يتفق مع مواد الدستور المصري.

الخطوة القادمة
وعن الخطوة المقبلة بعد رفض طعنه، قال نور إنه سيركز على محاولة إجبار المجلس العسكري على تعديل المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تجعل قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية محصنة ضد أي طعن قضائي.

أيمن نور اعتبر قرار استبعاده ظالما ولا يتفق مع مواد الدستور (الجزيرة)

من جانبها، قالت جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة إنهما ماضيان في طريقهما عبر دعم مرسي الذي ترشح في اللحظات الأخيرة تحسبا لاستبعاد الشاطر.

أما رد الفعل الأعنف فجاء من جانب أنصار أبو إسماعيل حيث احتشد آلاف منهم أمام مقر اللجنة بينما توجه المئات إلى ميدان التحرير، في حين قال المتحدث باسم حملة أبو إسماعيل جمال صابر للجزيرة نت إنهم سيعتصمون أمام اللجنة التي تحداها أن تقدم أي مستندات أصلية تدعم قرارها بإبعاد مرشحهم.

ورفض صابر الاتهامات التي يرددها البعض بأن حملة أبو إسماعيل تسعى لإثارة الشغب من أجل الضغط على اللجنة، وقال إنهم يستخدمون حقهم في الاعتصام والتظاهر السلمي، وأضاف أنه يذكر السلطات المعنية بأن الثورة على مبارك قامت لأسباب مشابهة تتعلق بتجاهل وتزوير إرادة الشعب.

من المستفيد؟
وبعيدا عن ردود الأفعال، سألت الجزيرة نت صابر عن توقعاته بشأن المرشح الذي سيتحول إليه أنصار أبو إسماعيل، فأكد بحسم أن أصواتهم لن تكون إلا لحازم ولن تذهب إلى أحد غيره.

أما عبد المقصود فاعتبر أن الكتلة التصويتية للشاطر ستتحول بأكملها إلى مرسي، لأن كليهما يعبر عن نفس البرنامج الذي يهدف إلى قيادة مصر وتحقيق نهضة تستعيد بها دورها وترفع المعاناة عن شعبها، وأضاف أنه يراهن على أن فرص نجاح مرسي هي الكبرى بين جميع المرشحين.

لكن أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية مصطفى كامل السيد يعتقد أن نسبة كبيرة من أصوات التيار الإسلامي سواء التي كانت ستصوت للشاطر أو لأبو إسماعيل ستذهب إلى القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح، وتوقع أن تتوزع أصوات سليمان بين أحمد شفيق الذي رأس آخر حكومة في عهد مبارك، وعمرو موسى الذي عمل وزيرا للخارجية في عهد مبارك قبل أن يتولى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وبدوره قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة للجزيرة نت إنه يعتقد أن أبو الفتوح سيحصل على نسبة كبيرة من أصوات المستبعدين بفضل شعبيته التي تجمع بين الأوساط الإسلامية والليبرالية واليسارية، ولكن الوقت لا يزال مبكرا لتقديم تقديرات دقيقة في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة