أعلام الفصائل الفلسطينية تختلط في المهرجان المركزي لإحياء يوم الأسير (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

يحيي الفلسطينيون اليوم 17 أبريل/نيسان يوم الأسير الفلسطيني، في وقت أعلن فيه نحو 1500 أسير إضرابا مفتوحا عن الطعام، للمطالبة بمجموعة حقوق أبزرها وقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم من قبل إدارات السجون الإسرائيلية وإنهاء سياسات العزل الانفرادي والاعتقال الإداري.

وتستمر فعاليات إحياء يوم الأسير التي بدأت في الثاني عشر من شهر أبريل/نيسان الجاري حتى أواخر هذا الشهر، وتقام في مختلف القرى والبلدات والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعود إحياء الفلسطينيين ليوم الأسير إلى 17 أبريل/نيسان 1974 ذلك اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني في أول عملية تبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل، أما اليوم فتشير تقديرات رسمية إلى وجود نحو 4700 معتقل فلسطيني في نحو 30 سجنا ومركز توقيف وتحقيق إسرائيلي.

كامل حميد: مهرجان الأسرى حوّل الخليل لساحة من الديمقراطية والوحدة الوطنية (الجزيرة نت)

وحدة فصائلية
اللافت في فعاليات هذا العام هو مشاركة طلابية من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المهرجان المركزي الذي أقيم على أرض جامعة الخليل، وتلاقت فيه رايات الفصائل الفلسطينية وتوحَدت خلف همّ واحد هو كرامة الأسرى، في صورة لم تحدث منذ الانقسام الفلسطيني أواسط 2007.

ورغم غياب المتحدثين باسم حركة حماس، فإن قيادات ومسؤولين آخرين شددوا على ضرورة توحيد الكلمة والصف الفلسطيني في ظل ما يتعرض له الأسرى من إذلال وعزل وتفتيش مهين وانتهاك لكرامتهم بإشراف رسمي إسرائيلي.

وقال محافظ الخليل كامل حميد، في كلمته نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن مهرجان الأسرى حوّل ساحات جامعة الخليل وساحات محافظة الخليل إلى "ساحة من الديمقراطية والوحدة الوطنية خلف قضية الأسرى".

ودعا  قيادات وكواد محافظة الخليل من جميع الفصائل الفلسطينية إلى عقد مؤتمر للمصالحة على أرض الخليل بأسرع وقت ممكن "من أجل تجسيد الوحدة وحتى يعود الأمل للشعب الفلسطيني وينتهي حصار غزة".

في نفس السياق، شدد عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح)، عباس زكي على وقوف الشعب الفلسطيني موحدا مع من يقفون وحدهم خلف القضبان "حتى إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الذين ضحوا بحريتهم وحياتهم، ومع ذلك حولوا الزنازين والمعتقلات إلى مدارس نضالية".

عباس زكي طالب إسرائيل بمعاملة الأسرى وفق اتفاقية جنيف الرابعة، باعتبارهم أسرى حرب (الجزيرة)

وأضاف أن الأسرى صنعوا بأمعائهم، ومن خلال إضرابهم عن الطعام، أقوى الأسلحة وهم بذلك "يستحقون منا التقدير والاصطفاف"، مطالبا إسرائيل بمعاملتهم وفق اتفاقية جنيف الرابعة، باعتبارهم أسرى حرب.

وأشار زكي إلى إعلان يوم عربي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين بقرار من وزراء الخارجية العرب، مشيرا إلى أن تونس أبدت استعدادها لاستضافة مؤتمر دولي قريبا حول قضية الأسرى، وذلك بعد مؤتمرات مشابهة عقدت سابقا في الجزائر والمغرب.

ضرب وتفتيش
من جهته، أكد مدير نادي الأسير في مدينة الخليل أمجد النجار في كلمته خلال المهرجان استمرار تعرض الأسرى للضرب والتفتيش المذل والعزل في ظل صمت عربي ودولي.

وأضاف أن الكل كان يتمنى أن يكون الأسرى موحدين في معركتهم ضد إدارات السجون "لكن انقطاع التواصل بين السجون وربما الخلاف في وجهات النظر حول توقيت الإضراب قد يكون سببا لهذا الخلل"، في إشارة إلى انقسام الفصائل بين مؤيد للإضراب عن الطعام ومعارض له.

وشدد النجار على وقوف جميع الفعاليات والقوى الفلسطينية مع كل أسير يضرب عن الطعام في ظل إصرار حكومة الاحتلال على إهانة الشعب الفلسطيني والاستمرار في احتجاز أبنائه في 30 سجنا ومركز اعتقال وتوقيف وتحقيق.

وأشار النجار إلى قيام وحدات من شرطة السجون المسماة "متسادا" قبل أسابيع باقتحام السجون وإجراء تدريبات عسكرية على كيفية اقتحامها في حال قيام انتفاضة هناك للسيطرة على الأوضاع، "مما يدل على نية مبيتة من قبل حكومة الاحتلال وإدارات السجون للتنكيل بالأسرى".

وكانت وزارة الأسرى قد أعلنت عن برنامج فعاليات مكثف في كافة المحافظات الفلسطينية، يشمل مسيرات ومهرجانات جماهيرية، وندوات ومؤتمرات وأياما ترفيهية لأطفال الأسرى، إضافة إلى فعاليات تخص عائلات الشهداء الأسرى.

المصدر : الجزيرة