عائلة المقرحي تقول إنه أشرف على الموت (الفرنسية-أرشيف)

هو المُدان الوحيد في تفجير طائرة "بان أميركان" فوق قرية لوكربي الأسكتلندية عام 1988, وظل منذ إطلاقه من سجنه بأسكتلندا عام 2009 وعودته إلى بلده يصارع مرض السرطان الذي بلغ مراحل متقدمة.

بحلول منتصف أبريل/نيسان 2012, تدهورت صحة المقرحي مما حتّم نقله إلى مستشفى بالعاصمة الليبية طرابلس في حالة خطيرة وفاقدا للوعي، حسب عائلته التي قالت إنه خضع في المستشفى لعملية نقل دم. ووفقا لابنه خالد فإن عبد الباسط المقرحي بات على شفا الموت.

وكان تشخيص الأطباء بأنه لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر واحدا من العوامل التي أدت إلى إطلاق المقرحي, في حين ذكرت بعض التقارير أن إخراجه من السجن كان ثمرة صفقة بين بريطانيا ونظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وقد أثار الإفراج عن المقرحي في 2009 غضب أسر ضحايا طائرة بان أميركان. وبعد الثورة التي أطاحت بالقذافي, تعالت بعض الدعوات في الغرب لإعادة المقرحي إلى السجن لاستكمال عقوبته, بيد أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي رفضها.

والمقرحي موظف سابق في الخطوط الجوية الليبية، واتهمته بريطانيا والولايات المتحدة بتفجير طائرة بان أميركان فتمت محاكمته ليصدر حكم بالسجن المؤبد بحقه بداية عام 2001, وكان الرجل قد نفى مرارا أي صلة له بالتفجير، مشددا على براءته.

المقرحي ولوكربي
بعد انفجار طائرة "بان أميركان" في رحلتها رقم 103 فوق قرية لوكربي بأسكتلندا يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 1988 ومقتل 270 شخصا كانوا على متنها, وجد المحققون شظايا قليلة من قنبلة لوحظ في إحداها وجود أثر مادة متفجرة قادهم إلى أجهزة المخابرات السرية الليبية، فصدر أمر بالقبض على عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة لاتهامهما بالضلوع في القضية.

وقد اعتمدت المحكمة في إدانة المقرحي على شهادة صاحب متجر مالطي هو طوني غوتشي الذي زعم أن المقرحي اشترى ملابس من متجره قبل أكثر من 12 عاماً رغم أنه لم يره إلا مرة واحدة، وقد وُجدت بقايا منها وسط حطام الطائرة في الحقيبة التي وضعت فيها المتفجرات.

حُكم على المقرحي بالسجن المؤبد يوم 31 يناير/كانون الثاني 2001 باعتباره المسؤول عن تفجير الطائرة.

وثبّتت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحقه يوم 14 مارس/آذار 2002، فأودع سجن بارليني بمدينة غلاسكو بأسكتلندا. وتنص القوانين الأسكتلندية على أن مدة المؤبد لا تتجاوز 20 عاما مما يعني انتهاء فترة السجن عام 2021.

إطلاق سراحه
في 20 أغسطس/آب 2009 أُطلق من سجنه في أسكتلندا لأسباب إنسانية وبناء على قرار من وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل بعد أن تدهورت صحته بسبب إصابته بالسرطان الذي بلغ مراحل متقدمة وفقا لأطباء أسكتلنديين.

تعاطف دولي
زار رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا في يونيو/حزيران 2002 عبد الباسط المقرحي في سجنه, ودعا إلى نقله إلى دولة مسلمة كي يقضي بها حكم السجن مدى الحياة الصادر في حقه.

وانتقد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا هذا الحكم. وكانت مصر وتونس قد أبدتا استعدادا لاستقبال المقرحي في سجونهما، لكن أميركا رفضت الطلب.

وظيفته
عمل المقرحي مديرا للمركز الليبي للدراسات الإستراتيجية، كما عُين رئيس أمن الطيران بشركة الخطوط الجوية الليبية في مطار لوقا بمالطا وهو يتكلم العربية والإنجليزية.

اتهمه الادعاء الأسكتلندي بأنه كان يعمل في المخابرات الليبية ولكن المقرحي نفى التهمة.

مولده
ولد عبد الباسط محمد علي المقرحي في أول أبريل/نيسان 1952 بطرابلس، وهو متزوج وأب لطفلين, ويقيم وعائلته في طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات