الرياضة تتحدى الحرب والدمار بالصومال
آخر تحديث: 2012/4/15 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/15 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/24 هـ

الرياضة تتحدى الحرب والدمار بالصومال

كرة القدم الأكثر شعبية وممارسة في الصومال (الجزيرة-أرشيف)

 قاسم أحمد سهل-مقديشو

بقي المجال الرياضي في الصومال ينبض بالحياة رغم ظروف الحرب التي تمر بها البلاد منذ سقوط النظام العسكري عام 1991، ورغم الدمار الكبير والخراب اللذين لحقا بالمرافق الرياضية، وإن كان المستوى والمنشآت الرياضية لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية.

وأكد محمد حورشي حسن نائب الأمين العام للجنة الأولمبية للجزيرة نت أن 90% من الملاعب والمرافق الرياضية التي يوجد معظمها بالعاصمة مقديشو لحق بها دمار كبير، وهي غير صالحة في الوقت الحالي لممارسة الأنشطة الرياضة، وأن بعضها تحول إلى ثكنات عسكرية.

وأوضح أن اللجنة أحصت تسع رياضات تمارس حاليا، وأشار إلى أن كرة القدم والسلة واليد وألعاب القوى تأتي بالمرتبة الأولى من حيث الممارسة، بينما تشهد رياضات كرة الطائرة والطاولة والتايكواندو والشطرنج وسباق القوارب إقبالا ضعيفا.

وقال حسن إنهم نجحوا بمساعدة اللجنة الأولمبية الدولية في إقامة نشاطات رياضية كدوري كرة القدم والسلة وبطولة المحافظات، لافتا إلى أن الملاعب عموما تفتقد للمدرجات كما أن أرضياتها غير صالحة للعب.

ملعب مقديشو حول لثكنة عسكرية من قبل قوات الاتحاد الأفريقي (الجزيرة)

كرة القدم
تعتبر كرة القدم الأكثر شعبية وممارسة مقارنة ببقية الرياضات بالصومال، ويعزو الأمين العام للعبة عبد الغني سعيد عرب ذلك إلى استقلالية اتحاد الكرة وخضوع الأندية الرياضية للملكية الخاصة بعد أن كان الاثنان بعهد الحكومة العسكرية السابقة تحت إدارة القطاع العام.

وقال للجزيرة نت "كرة القدم صمدت رغم كل العقبات، وعندنا الآن ثمانية أندية من الدرجة الأولى وثمانية من الدرجة الثانية وتسعة أندية من الدرجة الثالثة".

وأضاف أن السبب يعود إلى أن هذه الأندية تعود ملكيتها لشركات خاصة تقوم بتمويلها وتوفر لها الإمكانيات اللازمة، كما أن الاتحاد الوطني للكرة يتحمل 15% من التكاليف التي تتطلب أنشطتها.

واعترف عبد الغني بوجود تحديات كبيرة أمام الكرة بالصومال تتلخص في عدم استقرار البلاد الذي اعتبره أكبر عقبة في سبيل عودة الرياضة بشكل عام والقدم بشكل خاص إلى سابق عهدها.

إلى جانب ذلك يعتقد عبد الغني أن قلة الإمكانيات والمعدات الرياضية وعدم حصول النشاطات الجارية على دعم من الحكومات المتعاقبة إضافة إلى تدني مستوى الإداريين والمدربين بالأندية أكبر التحديات التي تقف في وجه تطور هذه الرياضة.

 أويس الشيخ حداد: 30% من النشاطات الرياضية عادت (الجزيرة)

دعم الرياضة
من جانبه ذكر المدير العام لوزارة العمل والرياضة أويس الشيخ حداد للجزيرة نت أن 30% من النشاطات الرياضية قد عادت، وأنه متفائل بعودة النسبة الباقية في غضون ثلاث سنوات إذا وجدت كوادر إدارية وفنية مدربة وتوفرت الإمكانيات وأصلحت المرافق الرياضية التي تضررت بسبب الحرب.

وتحدث أويس عن قرار حكومي أعدته وزارة شؤون الرياضة والعمل ينتظر تمريره من قبل الجهات المعنية يتمثل في اقتطاع 2% من الدخل الحكومي لدعم الاتحادات الرياضية المختلفة.

وأشار إلى أن الحكومة تدعم أيضا إقامة الفعاليات الرياضية وتأمين الملاعب وتقديم التسهيلات للمشاركات الدولية والإقليمية بالنسبة الأندية والمنتخب الوطني.

في ذات السياق، أوضح حداد أن وزارة شؤون الرياضة والعمل تسعى بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية من أجل أن يتم إخلاء الملاعب التي حولت إلى ثكنات عسكرية، وقال إنها وجهت دعوة للجميع للمساهمة في إصلاحها وترميمها.  

المصدر : الجزيرة

التعليقات