آلاف المواطنين يحتشدون في الإسكندرية في مليونية حماية الثورة (الجزيرة نت)
  أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

احتشد آلاف المتظاهرين في محافظة الإسكندرية بشمال مصر عقب صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم للمطالبة بتفعيل "قانون الغدر" ومنع فلول النظام السابق من الترشح لرئاسة الجمهورية، فيما أطلق عليه "مليونية حماية الثورة".

وتوافد المتظاهرون منذ الصباح وشكلوا لجانا شعبية للتفتيش والتأكد من هوية المشاركين، وانتشرت أكثر من ثمانين سيارة إسعاف مجهزة تحسبا لأي طارئ، كما تم تشكيل غرف عمليات بالتعاون بين المحافظة ومديرية الأمن لتحديد لأماكن التي تحتاج الإسعافات الطبية العاجلة.

وطالب المشاركون في المظاهرة -التي دعت إليها بعض الأحزاب والقوى الإسلامية، وعارضها عدد آخر من القوى السياسية والثورية- بالتصدي لمحاولة النظام السابق العودة إلى الحكم مرة أخرى وإجهاض الثورة وسرقتها.

ومن أبرز القوى السياسية المشاركة في المليونية: الدعوة السلفية، والجماعة الإسلامية، وأحزاب: الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والنور والأصالة والبناء والتنمية والوسط، إلا أن جماعة الإخوان المسلمين تصدرت المشهد بمنصة كبيرة وسط الميدان.

وفور انتهاء الصلاة ردد المشاركون هتافات ضد حُكم العسكر ومرشحي الرئاسة من المنتمين للنظام السابق، على رأسهم اللواء عمر سليمان النائب السابق للرئيس المخلوع حسني مبارك، والفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع، وعمرو موسى.

وانطلق المتظاهرون في مسيرة طافت شوارع المدينة إلى قيادة المنطقة الشمالية العسكرية حاملين لافتات تعبر عن مطالبهم كتبوا عليها: "لا لإعادة إنتاج النظام البائد، يسقط يسقط حكم العسكر، لا لترشيح الفلول، حتى لا تعود مصر إلى الفساد والاستبداد قبل الثورة".

المحتجون طالبوا بمنع ترشيح رموز النظام السابق (الجزيرة نت)

رفض
وقال مسؤول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية مدحت الحداد إن مشاركة الإخوان والقوى الثورية والشبابية في مظاهرة اليوم لإعلان رفض الشعب المصري لمحاولات الانقضاض على الثورة بعد ترشح أعمدة النظام البائد لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وأكد الحداد "أن هذه المليونية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات ستشهدها الإسكندرية خلال الأيام القادمة ليعبر الشعب المصري كله عن إصراره على حماية الثورة وتحقيق متطلباتها والتصدي للمحاولات الفاشلة التي يقوم بها رموز النظام البائد لإجهاضها.

وقال الشيخ ياسر متولي أحد قيادات الدعوة السلفية عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء ومشاركتنا اليوم لاستكمال مطالب الثورة وحمايتها ممن سماهم برموز النظام الفاسد وإبعادهم عن ترشيحات الرئاسة والتصدي لمحاولات العودة إلى ما قبل 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وشدد متولي "على أن الشعب مُصرّ على التصدي لبناء نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يحقق أهداف الثورة العظيمة وفاءً لدماء الشهداء ومصابي الثورة وتحقيقاً لآمال وطموحات الشعب المصري". 
 
غياب
على الجانب الآخر رفض عدد من الأحزاب والقوى السياسية المشاركة، وأكد رشاد عبد العال المتحدث الإعلامي للائتلاف المدني الديمقراطي بالإسكندرية، والذي يضم 26 حزبا وحركة، على عدم المشاركة في المظاهرات التي دعت إليها جماعة الإخوان بعد أن اتضح هدفهم من تنظيمها وهو استكمال سيطرتهم وهيمنتهم على مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن القوى الثورية التي تعاونت مع كل القوى السياسية لإسقاط الحزب الوطني لن تنخدع بالمتاجرة باسم الثورة لصالح المصالح الشخصية ودعم مرشحهم وليس حماية الثورة، على حد تعبيره، مضيفا أن الائتلاف يرفض أن يكون طرفا في الصراع على السلطة بين المجلس العسكري والإخوان.

المصدر : الجزيرة