تراوري يؤدي اليمين في حفل التنصيب بباماكو (الفرنسية)

بات رئيس مالي الانتقالي ديونكوندا تراوري الذي جرى تنصيبه في 12 أبريل/نيسان 2012 بمقتضى تسوية أفريقية محط آمال كثير من الماليين الذين ينتظرون منه ليس فقط استعادة الشرعية الدستورية بعد الانقلاب العسكري, وإنما أيضا المساعدة على إنهاء التمرد في شمال البلاد.

وجرى الاتفاق على تولي تراوري -رئيس البرلمان السابق الذي كان مرشحا أصلا لانتخابات الرئاسة المقررة في 29 أبريل/نيسان 2012- الرئاسة الانتقالية حتى إجراء انتخابات جديدة في إطار وساطة أفريقية بعد الانقلاب الذي نفذه عسكريون في 22 مارس/آذار, وأدى إلى تسريع وتيرة التمرد العسكري في شمال البلاد ثم الإعلان عن "دولة أزواد" من قبل الحركة الوطنية لتحرير أزواد الطوارقية في 6 أبريل/نيسان.

وبمقتضى التسوية التي أفضت إليها تلك الوساطة تخلى الانقلابيون عن السلطة, بينما قبل الرئيس المطاح به أمادو توماني توريه بدوره الاستقالة من أجل الخروج من الأزمة.

ووجه الرئيس الانتقالي عقب تنصيبه مباشرة رسالة حادة اللهجة لحركات التمرد المختلفة في شمال البلاد, ملوحا بشن حرب شاملة عليهم.

وبعبارات موجزة تلخص الظروف التي تسلم فيها المهمة, قال تراوري إن لديه شعورا بأنه رئيس بلد في حالة حرب.

المسار
ولرئيس مالي الانتقالي -الذي غادر بلاده عقب الانقلاب- مسار طويل في العمل النقابي ثم العمل السياسي في المعارضة وفي السلطة على حد سواء.

وكان تراوري مرشحا عن التحالف الوطني من أجل الديمقراطية لخوض انتخابات أبريل/نيسان 2012, لكن الانقلاب العسكري المفاجئ عطل العملية السياسية. 

كان تراوري نقابيا وناشطا طلابيا, وبسبب نشاطه اعتقل في 1980 وجرى إبعاده إلى مدينة ميناكا في شمال بالبلاد, وهي واحدة من المدن التي استولى عليها الطوارق أثناء تمردهم الأخير في 2012, وتشكل جزءا من دولتهم المعلنة من جانب واحد.

ويرأس تراوري منذ 2000 التحالف الوطني من أجل الديمقراطية الذي ناضل ضد الحكم العسكري للرئيس الأسبق موسى تراوري الذي أطيح به مطلع تسعينيات القرن العشرين بعد 22 عاما من الحكم المطلق.

وكان الرئيس الانتقالي أيضا زعيما للتحالف من أجل الديمقراطية والتقدم, وهو ائتلاف حزبي ساند إعادة انتخاب الرئيس السابق (المطاح به) أمادو توماني توريه في 2007.

تقلد ديونكوندا تراوري في عهد الرئيس المطاح به حقائب وزارية بينها الخارجية, وتولى في 2007 رئاسة البرلمان حتى الانقلاب.

في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية بعد ساعات من تقديم الرئيس السابق أمادو توماني توريه استقالته, قال تراوري إنه يكافح من أجل قيم التضامن والعدل. وقال عنه أحد معاونيه إنه متمسك كثيرا بالوفاق, ونعته بـ"رجل الشعب".

ولد رئيس مالي الانتقالي في 1942 ببلدة كاتي قرب العاصمة باماكو, واستكمل دراسة الرياضيات في جامعات بالاتحاد السوفياتي السابق والجزائر وفرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات