نساء موريتانيا خرجن للتظاهر ضد الجوع والفقر والإقصاء والتهميش (الجزيرة نت)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمين محمد-نواكشوط

تزامنا مع تكريم وزيرة الشؤون الاجتماعية في موريتانيا لجمع من النسوة احتفالا باليوم العالمي للمرأة وتوزيع الجوائز على عدد منهن، تظاهر عشرات الموريتانيات ضد الجوع وخرجن إلى الشوارع حاملات صحونا فارغة تعبيرا عن الأزمة الغذائية التي يعاني منها البلد.

ورغم أن الحكومة الموريتانية رفضت الترخيص لمسيرة "الصحون الفارغة"، أصر نساء الكونفدرالية الوطنية لعمال موريتانيا على المضي في مسيرتهن بصحونهن الفارغة نحو القصر الرئاسي، فاعترضت الشرطة طريقهن قبيل وصولهن إلى مبنى الرئاسة، ومنعتهن من مواصلة رحلة "البحث عن القوت"، وهو ما عدته النسوة أكبر اعتداء على المرأة في يوم عيدها.

الأوضاع المعيشية الصعبة، وانتشار البطالة بين صفوف النساء، وإغلاق فرص العمل أمام النساء، دفعت النساء الموريتانيات للخروج إلى الشارع والتظاهر ضد الجوع والتفقير الذي صار سياسة منهجية ضد النساء، حسب قول رئيسة المنظمة النسائية في الكونفدرالية المنظمة للمسيرة ريم سكينة بنت معمر.

وأوضحت سكينة في حديثها للجزيرة نت أن ما سبق ليس كل ما تعانيه المرأة، فالإقصاء والتهميش وعدم المساواة في التوظيف وفي الفرص العمومية وفي الأجور وانتشار الطلاق والتفكك الأسري كلها معاناة وتحديات أمام المرأة الموريتانية، بيد أن ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الحياة بات الهم الأكبر لنساء موريتانيا في الفترة الأخيرة.

مسيرة نسائية لقصر الرئاسة تندد بالعنف ضد النساء في موريتانيا (الجزيرة)

مشاكل متفاقمة
ومن المعلوم أن موريتانيا تعد إحدى أكثر الدول ارتفاعا في نسبة الطلاق على مستوى المنطقة العربية، حيث تزيد هذه النسبة على أكثر من 50%، كما ترتفع بشكل ملحوظ نسب التسرب المدرسي والأمية في صفوف النساء الموريتانيات.

ورغم تعدد وتنوع تلك المشاكل والتحديات ترى حاملات "الصحون الفارغة" أن الهم المعيشي يظل التحدي الأبرز أمام النساء الموريتانيات هذا العام بحكم انحباس المطر واشتداد وطأة الجفاف على الغالبية الساحقة من سكان موريتانيا وفي مقدمتهم النساء.

ولم تكتف حاملات الصحون بالتنديد بارتفاع الأسعار وتصاعد موجة الغلاء، بل هدد بعضهن بالانتحار إذا لم يقف لهيب الأسعار، مرددين هتافات من قبيل "ربات البيوت يطالبن بتوفير القوت" ورفعن شعارات تندد بتجاهل أوضاع النساء، كما كتبن كلمة "فارغ" باللغات المحلية على صحونهن الصغيرة.

زينب طالبت بحماية النساء من الانتهاكات التي يتعرضن لها وكل أشكال الممارسات المهينة بحقهن (الجزيرة)

نساء ضد العنف
وعلى صعيد مواز نظم الفضاء من أجل التلاقي والتبادل حول قضايا العنف ضد النساء في موريتانيا مسيرة نحو القصر الرئاسي، وكان في استقبالها لدى وصولها عدد من المسؤولين الرسميين في مقدمتهم وزيرة الشؤون الاجتماعية مولاتي بنت المختار.

ورفعت النساء المشاركات في المسيرة صورا وشعارات تطالب بإنهاء مظاهر العنف ضد المرأة، وطالبن بإشراكهن في القرارات ومساواتهن مع الرجال وزيادة أجورهن.

ومن جهتها قالت، إحدى الداعيات للمسيرة، زينب بنت الطالب موسى إن الدعوة أتت استجابة للنداءات الدولية الداعية للتظاهر لمواجهة العنف الممارس ضد النساء، وللمطالبة بحماية النساء من الانتهاكات التي يتعرضن لها، وكل أشكال الممارسات المهينة والمذلة بحقهن.

ورغم اعترافها، في حديثها للجزيرة نت، بأن للمرأة الموريتانية مكانة خاصة ومميزة قد لا تتوفر عليها نظيراتها العربيات، أكدت أنهن ما زلن يعانين من الكثير من الممارسات الضارة ومن بعض التهميش والإقصاء فيما يخص المناصب العمومية وانعدام المساواة مع الرجال.

المصدر : الجزيرة