المصري: التجار يهربون السلاح لسوريا
آخر تحديث: 2012/3/9 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/9 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/15 هـ

المصري: التجار يهربون السلاح لسوريا

دور الجماعة الإسلامية في الثورة السورية يقتصر على إغاثة النازحين في شمال لبنان

جهاد أبو العيس-بيروت  

قال الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان (الإخوان المسلمون) إبراهيم المصري إن تهريب السلاح من لبنان إلى سوريا يتم عبر "قطاعات شعبية تعتاش على تجارة التهريب بالاتجاهين"، مشيرا إلى أن أغلبها يتم عبر "قرى وبلدات حدودية لبنانية تعد صديقة بالمفهوم السياسي للنظام السوري".

وأضاف في لقاء مع الجزيرة نت أن تهريب السلاح والوقود وغيرها من لبنان إلى الأراضي السورية "أمر وارد" بالنظر إلى طول حدود البلدين وصعوبة ضبطها.

واستبعد المصري وجود تيارات إسلامية في لبنان تقدم السلاح للثوار في سوريا، وأكد أن موقف هذه التيارات يقتصر على "الدعم الإغاثي والإعلامي والمعنوي فقط"، وأكد عدم وجود دليل على من يدعون قيامها بمد الثورة السورية بالسلاح عبر الحدود.
 
ونفى أن يكون موقف الجماعة المبكر والداعم للثورة السورية منطلقا من حالة ثأرية ضد النظام أو موقف سياسي عابر، "بل هو موقف نابع من نظرة مبدئية تتوافق وتطلعات واحتياجات الشعب السوري العادلة والمحقة، في ظل حكم شمولي متفرد يحكم سوريا منذ أربعين عاما".
 
وأشار إلى أن الجماعة ليست نادمة على موقفها، ولا تعتقد بأنها تعجلت الاصطفاف مع الشعب السوري في هذه المرحلة "الحرجة والصعبة".

أمام ما يجري من قتل وقصف وتدمير، وجد السوريون أنفسهم في موضع الدفاع عن أنفسهم بحمل السلاح في وجه آلة القتل

دور إغاثي
وأوضح المصري أن طبيعة الدعم المقدم من الجماعة الإسلامية للثورة السورية يقتصر على العمل الإغاثي والخيري للمرضى والجرحى واللاجئين السوريين في مناطق الشمال، دون أي تدخل في الداخل السوري.
 
وعن رأي الجماعة بدعوات تسليح المعارضة، أوضح أن هذه القضية لا تعنيهم، وأضاف أن الجماعة تمنت لو بقيت الثورة سلمية لحقن الدماء، "لكن أمام ما يجري من قتل وقصف وتدمير، وجد السوريون أنفسهم في موضع الدفاع عن أنفسهم بحمل السلاح في وجه آلة القتل".
 
وعن الخشية من انتقال العمل المسلح من سوريا إلى لبنان إذا تفاقم الوضع السوري، قال إن النظام السوري وحلفاءه في لبنان يهولون ويروجون لهذا الكلام، "لكني أعتقد أن اللبنانيين تعبوا وملوا من الحرب الأهلية، وباتوا يدركون جميعا أن اللجوء إلى هذا الخيار يعني الخسارة للجميع".
 
وعن الموقف من سياسة الدولة اللبنانية حيال الملف السوري، أشار المصري إلى أنه "بإمكان لبنان أن يتخذ موقفا أفضل من سياسة النأي بالنفس"، مشيرا إلى خطأ هذه السياسة فيما يتعلق باللاجئين السوريين النازحين إلى لبنان، حيث لا تزال الدولة مقصرة بحقهم وترفض النظر إلى موضوعهم من ناحية إنسانية.
 
وفيما يتعلق بتصريحات قيادات مسيحية سياسية ودينية لبنانية من خشيتها من قيام نظام إسلامي في سوريا والمنطقة يهدد الوجود المسيحي، لفت المصري إلى أن هذا الموقف غير مبرر، بالنظر إلى كون التيارات الإسلامية الصاعدة بفعل الربيع العربي لم تأت بالانقلابات، بل بصناديق الاقتراع والرغبة الشعبية، إلى جانب قناعتها بمبدأ التعايش السلمي وأن الوطن للجميع دون تمييز.
 
وعن علاقة الجماعة بحزب الله بعد اندلاع الثورة السورية، قال المصري إن "علاقتنا ما زالت متينة رغم الاختلاف حول الموقف السوري"، مستبعدا أن يؤدي تفاقم الوضع في سوريا إلى حدوث توتر بين الجماعة والحزب لأن الكل حريص على بقاء الساحة اللبنانية هادئة.

علاقة الجماعة بحزب الله متينة رغم الاختلاف على الموقف من الثورة السورية

عمر الحكومة
وعن عمر الحكومة اللبنانية الحالية ومدة بقائها أشار إلى أن هناك استحقاقين هامين: مآل الأوضاع في سوريا، وموضوع القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، وهما استحقاقان سيحددان عمر وشكل المسار الحكومي مستقبلا، وبخلاف ذلك لا أعتقد بأن تغيرا سيقع على الحكومة، فليس من مصلحة أحد الآن تغيير التركيبة الصورية للاستقرار القائم اليوم".

وعن دور الجماعة القادم في ظل صعود تيار الإخوان عربيا، قال المصري إن خصوصية لبنان تحول دون تفرد تيار سياسي أو حزب بالسيطرة على الساحة، كما أنه من الصعوبة بمكان اختراق الجدار الطائفي السميك في البلد والذي يتحكم بكل مفاصل وشؤون ومستقبل الدولة.

وفيما يخص العلاقة مع تيار المستقبل، أكد المصري أن الجماعة ليست "تابعة أو منقادة لأحد"، وأوضح أنها حركة عقائدية دعوية إصلاحية تتمتع بالاستقلالية التامة في قرارها ورؤيتها السياسية، كما أنها لا تتبع قوى 14 آذار أو 8 آذار الموجودة على الساحة.

وعن دعوات إلغاء أو تعديل اتفاق الطائف، أوضح أن إعادة النظر في اتفاق الطائف تحتاج جهدا كبيرا، وأشار إلى أن النتيجة التي خلص إليها الاتفاق وهي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين أفضل مما يشاع الآن من "المثالثة" بين الشيعة والسنة والمسيحيين، "لكننا في العموم الآن نتمسك بالاتفاق ونتمنى الوصول إلى ما هو أفضل منه على قاعدة إلغاء الطائفية السياسية، وجعل لبنان دائرة وطنية واحدة بعيدا عن الطائفية".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات