برلمانيون موريتانيون يرفضون تهم فساد
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/4 الساعة 23:57 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/11 هـ

برلمانيون موريتانيون يرفضون تهم فساد

لقطة عامة من المؤتمر الصحفي لبرلمانيي المعارضة اليوم بمقر مجلس النواب (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

رفض برلمانيون من المعارضة الموريتانية تهما ضمنية بالفساد وجهتها لهم الحكومة الموريتانية بعد أن اتهمتهم بتلقي رواتب منتظمة مرتين من الخزينة الموريتانية بسبب وجودهم على القوائم الرسمية لموظفي الدولة الموريتانية، بالإضافة إلى الرواتب التي يتلقونها من البرلمان الموريتاني.

وقال برلمانيو المعارضة في مؤتمر صحفي إن تلك التهم غير مؤسسة قانونيا وتسعى السلطات من خلالها لتكميم أفواههم وتدنيس نضالهم وتشويه صورتهم لدى الرأي العام الوطني الذي يتابع الجهود التي يقومون بها لكشف الفساد الحاصل في أروقة وأجهزة الدولة في ظل الحكم الحالي.

وكانت وزارة المالية الموريتانية قد طالبت 13 نائبا برلمانيا من بينهم خمسة نواب من المعارضة بإعادة مبلغ 29 مليون أوقية (نحو 100 ألف دولار) كان هؤلاء النواب قد استلموها في شكل رواتب من الوظيفة العمومية طيلة السنوات الخمس الماضية التي كانوا يستلمون خلالها مرتبات منتظمة من البرلمان.

ولكن مجلس النواب الموريتاني طلب في رسالة رسمية من الحكومة الموريتانية رفع تعليق الرواتب عن النواب، لأن ما يتقاضونه من البرلمان ليس مرتبات وإنما هو علاوات، مما يعني أنه ليس ثمة خرق للقانون في استلام النواب لمرتبات إضافية من الخزينة العمومية، حسب رئاسة مجلس النواب.

ويستند مجلس النواب لفتوى قال بعض أعضائه إنهم تلقوها من المجلس الدستوري تقول بأن ما يقدمه البرلمان لأعضائه ليس رواتب وإنما هو "علاوات"، في حين أن ما يحظره القانون الموريتاني هو الجمع بين "راتبين"، أما الحكومة فترى أن ما يحصل عليه البرلمانيون هو مرتبات لا تختلف عما تقدمه الوظيفة العمومية.

السالك ولد سيدي محمود وعن يساره يعقوب ولد أمين (الجزيرة)

حيلة
ويقول النائب السالك ولد سيدي محمود إن اتهام برلمانيي المعارضة بالفساد وبالاستحواذ على مرتبات ليس لهم الحق فيها ليس إلا حيلة ومغالطة لن تحجب عن الرأي العام مساوئ الحكم العسكري الذي يهيمن على موريتانيا في الوقت الحالي، ولن تشغل الناس عن معاناة الجفاف وسوء الأحوال التي يرزح تحتها الغالبية الساحقة من المواطنين الضعفاء.

ويضيف ولد سيدي محمود أن الأمر فضلا عن كونه ليس مؤسسا قانونيا، هو ليس مسؤولية برلمانيي المعارضة الذين سلموا فور التحاقهم بعضوية البرلمان إفادات لرئاسته تحمل صفاتهم الوظيفية وأرقامهم المالية على مستوى الوظيفة العمومية، مما يعني أنه حتى في حالة افتراض أن استلام مرتبات إضافية من الدولة كان خطأ فإن من يتحمل مسؤوليته حينئذ ليس البرلمانيين وإنما وزارة المالية.

وتساءل عن سبب صمت الحكومة رغم علمها التام بالوضع الوظيفي للمعارضين طيلة السنوات الخمس الماضية لتحاول لصق تهم باطلة بهم في الوقت الحالي، الذي يشهد تصاعدا في الحراك النضالي المعارض لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

بيت زجاج
ويقول نائب معارض آخر هو يعقوب ولد أمين إن الحكومة الحالية غير مؤهلة أصلا للحديث عن قضايا الفساد ولا عن تعدد الرواتب، لأن النافذين فيها والمتصدرين لها يتقاضون رواتب عديدة وبشكل مخالف للقانون.

وقال إن وزير الدولة للتهذيب أحمد ولد باهية ما زال إلى اليوم يتقاضى راتبا إضافيا بوصفه أستاذا في جامعة نواكشوط، وإن مدير ديوان رئيس الجمهورية ما زال هو الآخر يتقاضى راتبا من جامعة نواكشوط التي كان يديرها قبل انتقاله إلى مهامه الجديدة مديرا لديوان رئيس الجمهورية، واتهم في الوقت نفسه عددا من برلمانيي الأغلبية بتلقي رواتب إضافية من العديد من مؤسسات الدولة.

وقال "من كان بيته من زجاج فعليه ألا يرمي الناس بالحجارة"، مشيرا إلى أن عددا من مقربي الرئيس الموريتاني يتلقون اليوم مرتبات من بعض السفارات الموريتانية في الخارج ولم يشاهدوا حتى مقرات تلك السفارات.

وتعكس اتهامات الفساد المتبادلة بين الحكومة ومعارضيها ارتفاع حدة السجال السياسي بين الطرفين، وهو السجال الذي ينتظر أن تزداد حدته مع عزم المعارضة تنظيم تظاهرات ومسيرات تطالب برحيل النظام في الأيام القادمة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات