المتظاهرون رفعوا أمام المستشارية الألمانية لافتة تتضامن مع المسيرة العالمية إلى القدس (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

شارك عشرات الفلسطينيين والعرب والألمان في مظاهرة جرت بعد ظهر الجمعة أمام دائرة المستشارية في العاصمة الألمانية برلين، إحياء لذكرى يوم الأرض الذي قتل فيه ستة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجهم نهاية مارس/آذار 1976 على مصادرة إسرائيل 5500 دونم من أراضيهم في مدينة الجليل.

وأوضح منظم المظاهرة الناشط الفلسطيني أسعد كنعان أن المظاهرة جاءت أيضا لإظهار التضامن مع المسيرة العالمية المتجهة إلى القدس الشريف.

وقال للجزيرة نت "إن تنظيم المظاهرة أمام مقر الحكومة الألمانية استهدف لفت نظر الرأي العام الألماني إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، وتذكير المستشارة أنجيلا ميركل وحكومتها بمسؤولية ألمانيا التاريخية تجاه الفلسطينيين.

وركز متحدثون -خلال كلمات ألقيت في المظاهرة- على رمزية يوم الأرض ودوره في تحفيز الشعب الفلسطيني على مواصلة نضاله وحشد الدعم والتضامن العالمي معه، لتحقيق مشروعه المتمثل في حقه في تقرير مصيره والعودة إلى أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فرانك دورفلر استغرب قيام الحكومة الألمانية بإهداء غواصة متطورة لإسرائيل (الجزيرة)

تذكير لميركل
وفي كلمته في المظاهرة، قال الناشط الألماني فرانك دورفلر إنه يذكر المستشارة ميركل ووزراءها والنواب الألمان بما وقعوا عليه من تعهدات باحترام حقوق الإنسان، ويلفت نظرهم إلى "ما يعرفونه عن انتهاك إسرائيل يوميا لحقوق الإنسان في فلسطين، وقهرها للبشر وسرقتها للأراضي وتدميرها للمنازل وقلعها للأشجار".

وعبر دورفلر -الذي يشرف على موقع  بيلاستينا هويتا (فلسطين اليوم)- عن استغرابه من قيام الحكومة الألمانية قبل أيام بإهداء إسرائيل سادس غواصة متطورة.

ورأى أن الأموال التي تحملها دافعو الضرائب الألمان وذهبت ثمنا لإهداء غواصة إلى إسرائيل لتواصل بها حروبها واعتداءاتها، كان من الأولى استخدامها في حل المشكلات الناتجة عن الأزمة الاقتصادية الحالية.

وفي سياق ذي صلة، شارك نشطاء من الشبان الألمان والفلسطينيين في مظاهرة صامتة جابت طوابق متجر الكاوف هوف -الذي يعد من أكبر متاجر برلين- للتعبير عن احتجاجهم على عرض المتجر منتجات لشركتين تعملان في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وارتدى المشاركون في المظاهرة قمصانا حمراً كتب عليها "قاطعوا البضائع المصنوعة في إسرائيل العنصرية".

ولفت الناشط الفلسطيني لافي خليل إلى أن المظاهرة استهدفت حث الزبائن والمتسوقين على مقاطعة بضائع شركتيْ سودا وداهافا المعروضة في المعرض، وأشار إلى أن المظاهرة دعت إليها المبادرة الألمانية الفلسطينية لمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال للجزيرة نت إن هذه المبادرة تستلهم مبادرة عالمية مماثلة استهدفت في السابق مقاطعة بضائع نظام الفصل العنصري بجنوب أفريقيا ولعبت دورا مهما في إنهاء هذا النظام.

المصدر : الجزيرة