دلالات حضور أمير الكويت قمة بغداد
آخر تحديث: 2012/3/30 الساعة 21:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/30 الساعة 21:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/8 هـ

دلالات حضور أمير الكويت قمة بغداد

حضور أمير الكويت قمة بغداد يؤشر على رغبة القيادة الكويتية في طي صفحة الماضي (الجزيرة نت)

كريم حسين-بغداد

قوبلت زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح للعراق، وهي الأولى لمسؤول كويتي رفيع بعد غياب دام نحو 22 عاما، بارتياح شعبي ورسمي في بغداد وسط أمنيات بعودة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها.

كما شكل حضور الأمير شخصيا لمؤتمر القمة العربي، الذي عقد في بغداد الخميس رغم غياب زعماء الخليج الآخرين، رسالة طمأنة للعراقيين بأن الكويت مستعدة لطي الخلافات وبدء صفحة جديدة معهم.

الشارع العراقي عبر عن أمله في أن تتوج زيارة أمير الكويت بالارتقاء بالعلاقات بين البلدين بما يخدم مصالحهما على أفضل وجه وأن تمهد لإذابة الجليد بينهما.

الساعدي: حضور أمير الكويت القمة تطور نوعي وتاريخي (الجزيرة نت)

تطور نوعي
وقد مثل خروج أمير الكويت -كما يرى الباحث والإعلامي العراقي أمير الساعدي- عن التمثيل المتدني للمنظومة الخليجية وحضوره شخصيا القمة تطورا نوعيا وتاريخيا بكل المقاييس، حاله حال هذه القمة التي كانت تاريخية بسبب انعقادها بعد ثورات الربيع العربي، وفق قوله.

ورأى الساعدي أن خروج الكويت عن دول المنظومة الخليجية يعني أنها تمتلك إرادة سياسية قوية لاحتضان العراق والانفتاح عليه، وتعتبر أن ذلك لا يصب في مصلحتها فحسب بل في مصلحة هذه المنظومة أيضا، لافتا إلى أنه ليس من مصلحة دول الخليج أن يكون هناك شد وتوتر مع بلد كبير مثل العراق، بل إن من مصلحتها احتضانه وإبعاده عن أي مؤثرات إقليمية أخرى.

ويرى عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي في حضور أمير الكويت شخصيا "إشارة إيجابية وعلامة طيبة على استعداد الكويت لتطبيع العلاقات بين البلدين"، لكنه رأى أن هناك خيبة أمل حيال ما تضمنته الكلمة التي ألقاها الأمير أمام القمة لخلوها من أي إشارة أو رغبة ملموسة في طي صفحة الماضي والوصول إلى حلول ناجعة لمشاكل البلدين.

وأكد فهمي أنه لا يعرف ما إن كان هذا الأمر قد عولج في الجلسة المغلقة للقمة، لكنه جدد التأكيد على أن حضور الأمير شخصيا القمة وحضور وفد كويتي كبير -وقبل ذلك زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- مؤشر إيجابي بكل المقاييس.

فهمي: بناء جسور الثقة بين العراق والكويت سيوفر مناخا أفضل لحل المشاكل بينهما (الجزيرة نت)

تهيئة الرأي العام
واعتبر أن الأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها، فربما تحتاج الحكومة الكويتية لتهيئة الرأي العام لديها بشأن ملف العلاقات مع العراق أو ربما هناك بعض المعوقات الدولية.

وفيما يتعلق برفع العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، رأى فهمي أن مسألة قبول العراق لترسيم الحدود مع الكويت ربما يسهل تحقيق هذا الهدف، لافتا إلى أن بناء جسور الثقة بين العراق والكويت سيوفر مناخا أفضل لحل المشاكل بينهما.

من جانبه اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أن زيارة أمير الكويت تمثل قمة الوعي والحنكة السياسية والشعور بالمسؤولية من أجل بدء صفحة جديدة بين البلدين مبنية على الاحترام والمحبة وطي صفحة الماضي.

واعتبر أن حضور الأمير شخصيا للقمة شكل نقلة للمؤتمر ودفعة جديدة على أن دول الخليج ليست كلها ذات موقف موحد حيال العراق، مشددا على أن العراق سيقابل هذه المبادرة بنوع من التفاهم والانفتاح من أجل حل المشاكل العالقة.

وخلص السراج إلى أن زيارة الصباح تضمنت رسالة مفادها أن الكويت تريد أن تتعامل مع العراق بروح إيجابية، مرجحا أن تحمل الأيام القادمة أخبارا طيبة بشأن حل المسائل العالقة بين البلدين ومن بينها مسألة رفع العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وعن نتائج زيارة المالكي الأخيرة للكويت، قال إنها أثمرت وضع الأساس لعلاقة متينة بين الجانبين وحل مشكلة الخطوط الجوية العراقية وتفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين التي ستجتمع السبت لبحث عدة مسائل من بينها مسألة ترسيم الحدود.

العاني: الكويت مطالبة باتخاذ مبادرات إيجابية حيال العراق (الجزيرة نت)
قوى الاعتدال
أما القيادي في القائمة العراقية الدكتور ظافر العاني فاعتبر بدوره أن زيارة أمير الكويت للعراق تأتي لتشجيع ما أسماها قوى الاعتدال في الوسط الشيعي لاتخاذ موقف أكثر إيجابية من الكويت وكذلك بسبب المرونة التي أبداها المالكي أثناء زيارته الأخيرة للكويت، مؤكدا أن حضور الشيخ الصباح كان مقايضة للمبلغ الكبير الذي دفعه العراق للكويت لتسوية ملف الخطوط الجوية العراقية.

وعن المطلوب من الكويت للمساعدة في رفع العراق من الفصل السابع، أكد العاني أن الكويت مطالبة باتخاذ مبادرات إيجابية وطيبة حيال العراق من خلال إلغاء الديون بشكل نهائي والتوقف عن استقطاع التعويضات منه بعد أن أخذت ما يكفي وزيادة، كما أنها مطالبة باتخاذ بعض الخطوات التي تسهم برفع العراق من الفصل السابع بعد أن أوفى بجميع التزاماته حيالها.

وأكد أن القائمة العراقية ترحب بأي تقارب عراقي مع الدول العربية شرط أن يكون ذلك لحساب المصلحة الوطنية وليس لأي جهة أو فئة، مشددا على أن الوقت قد حان بالنسبة للعرب للوجود بكثافة في العراق.

المصدر : الجزيرة