تباين بشأن ضرب الأطفال بالتشيك
آخر تحديث: 2012/3/30 الساعة 02:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس البرلمان في زيمبابوي: استقالة الرئيس روبرت موغابي
آخر تحديث: 2012/3/30 الساعة 02:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/8 هـ

تباين بشأن ضرب الأطفال بالتشيك

أغلب العائلات التشيكية ترفض قانون منع ضرب الأطفال حتى سن الرابعة (الجزيرة)

أسامة عباس-براغ

الأطفال التشيك حتى سن الرابعة قد ينعمون بالراحة بعيدا عن الضرب، حتى ولو كان بشكل رمزي، في حال تم إقرار قانون تعتزم تقديمه مفوضة حقوق الإنسان التشيكية مونيكا شيمونكوفا إلى البرلمان قريبا.

وتعتبر شيمونكوفا أن هذا القانون في حال إقراره قد يكون مرضيا للجميع، في ضوء بعض الأبحاث التي تشير إلى أن ضرب الأطفال لا يجدي نفعا، وهناك أساليب متطورة تقنع الأطفال المتشبثين برأيهم، مثل استمرارهم في اللعب، أو عدم سماع الكلمة وتنفيذ أوامر الأهل، عبر الحيلة والإقناع بطريقة الرضا، بدل استخدام العنف الذي يولد حالة نفسية قد يكون لها أثر سيئ منذ الصغر تتمثل في التوتر والخوف الدائم عند الكبر.

72% من التشيكيين يؤيدون ضرب الأطفال بشكل غير مهين (الجزيرة)

رفض القانون
وفي المقابل، ترفض أغلب العائلات التشيكية فرض مثل هذا القانون، وتعتبر أن تربية الأطفال بالضرب الخفيف على اليد مثلا قد يمنع عنهم الأذى ويدفع خطر بعض الحالات، خاصة عندما سيتذكرون أن الإقدام على مثل هذه الأفعال سيكون عقابها الضرب.

وأوضح بحث استطلاعي أعد قبل بضعة أيام لهذا الموضوع أن 72% من التشيك يؤيدون ضرب الأطفال بشكل خفيف، على ألا يتطور الأمر إلى شكل مهين مثل الصفع على الوجه.

ويرى الباحث الاجتماعي إيفان أوهرين أن كلا من القانون أو رأي الأهالي في معاقبة الأطفال بشكل خفيف على حق، لكن إذا تم تحديد منع ضرب الطفل حتى الرابعة، لأنه يكون مفيدا بسبب تكرار الطفل في مثل هذا العمر لنفس السلوك رغم ضربه.

ويضيف أن الأمر يطور إلى العصبية الزائدة عند البعض في هذه المرحلة، ويتحول إلى المبالغة في رد الفعل، وبالتالي إلحاق الأذى بالطفل نفسيا وربما جسديا.

وأوضح أوهرين للجزيرة نت، أن بعض البحوث الاجتماعية في تربية الأطفال تشير إلى أن هناك مراكز توعية للأهل حول طرق تربية الأطفال الصغار، بعيدا عن العنف حتى الخفيف منه، مثل الترغيب والمراضاة والمكافأة وإشعاره دائما بالسعادة ومنحه الحنان.

أما في حال كان من النوع الشرس وراثيا، فهناك استشارات من الأطباء النفسيين لعلاجهم، ذلك أن إحدى الدراسات لهذه الحالة تقول إن رد فعل الطفل في حال كان مبالغا نحو العنف أو التشبث برأيه، يكمن وراءه نوع من العصبية الوراثية التي يمكن علاجها بطرق حديثة، أو نوع من الإهمال من قبل الأهل يتوجب الانتباه إليه وعلاجه أيضا.

يذكر أن بحثا صدر قبل أسابيع عن المركز الطبي لرعاية الأطفال في العاصمة براغ، أشار إلى أن رد فعل الأطفال حتى عمر الخامسة باتجاه الشغب والبكاء المستمر والتعنت في الحصول على ما يريدونه، هو نتاج طبيعي لنوع من الإهمال من قبل الأهل.

وينصح البحث بالانتباه لحالات القلق والتوتر، والانفعالات التي تكون نتيجة الضغط، وتحويلها إلى نشاطات رياضية لأنه في حال إغفالهم تنتج عن ذلك ردة فعل تتسم بالشراسة التي لن يكون الحل معها سوى الضرب الخفيف أو المبالغ فيه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات