شاؤول موفاز في مهمة لإنقاذ "كاديما"
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ

شاؤول موفاز في مهمة لإنقاذ "كاديما"

موفاز تعهد بأن يجعل من كاديما "بديلا سياسيا" (الفرنسية)
في 2008 خسر شاؤول موفاز (64 عاما) السباق على رئاسة "كاديما" ضد تسيبي ليفني ببضع مئات من الأصوات، لكنه استطاع بعد أربع سنوات أن يطيح بها وبفارق كبير، ليكون الزعيم الجديد لحزبٍ هو الأكبر في إسرائيل، يرى بعض المعلقين الإسرائيليين مع ذلك أنه فقد البريق الذي منحه إياه مؤسسه أرييل شارون.

موفاز قائدُ أركان سابق، هاجر من إيران إلى إسرائيل مع أسرته في 1957 وهو في التاسعة. بعد الثانوية العامة، التحق موفاز بالجيش في 1966، وشارك مع قوات المظليين في حرب 1967 ثم في حرب 73، فحرب لبنان، إضافة إلى عمليات خاصة بينها عملية عنتيبي.

الجيش والسياسة
ترقى موفاز إلى أن أصبح قائدا للأركان في 1998، قبل أن يصبح وزيرا للدفاع ثم وزيرا للنقل، ثم يترأس في 2010 لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست.

شهدت فترته كرئيس للأركان هيكلة للجيش الإسرائيلي، وكيلت له أيضا خلالها انتقادات حقوقية واسعة بسبب الأساليب التي أوصى بها خلال الانتفاضة الثانية، وخلال اجتياح جنين، وحصار رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات.

خلال الأزمة التي ضربت الحكومة في العام 2002، عينه رئيس الوزراء السابق أرييل شارون وزيرا للدفاع.

التحق موفاز بعد هذه الأزمة بحزب الليكود اليميني، لكنه لم يستطع الفوز بمقعد في الكنيست.

بعد ذلك طلب شارون من موفاز الانضمام إلى حزب جديد انشق به عن "الليكود" في 2005، وأسماه "كاديما"، لكن موفاز رفض الدعوة.

قال حينها "لا يترك المرء بيته"، وانتقد بشدة شارون بحجة أنه ينساق وراء مخططات "أصدقائه" من اليسار الإسرائيلي.

حزب "كاديما"
لكن موفاز وبعد بضعة أسابيع فقط قرر الانضمام إلى كاديما، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أنه سيخسر السباق على الليكود، وهو حزب بات يتهمه بأنه صار من أحزاب أقصى اليمين.

اضطر إيهود أولمرت -الذي حل محل شارون في رئاسة كاديما بعد إصابة الأخير بسكتة دماغية لا يزال غارقا فيها- إلى الاستقالة بسبب اتهامات وجهت إليه في قضايا فساد، وتقدم حينها موفاز لينافس ليفني على قيادة "كاديما"، ولم يخسر السباق إلا بـ431 صوتا.

خلال انتخابات الحزب التي أجريت أواخر مارس/آذار 2012، أكد موفاز من البداية ثقته في هزيمة ليفني التي وصف مؤهلاتها القيادية بالضعيفة، وقال "سأعيد كاديما لمكانه الطبيعي وأجعله بديلا سياسيا"، رغم أن كثيرا من استطلاعات الرأي تظهره مهزوما لا محالة على يد الليكود في الانتخابات العامة القادمة.

تعهد موفاز بأن ينصت إلى مطالب الشرائح المهمشة في المجتمع الإسرائيلي، وهي شرائح أُخِذ على ليفني تجاهلها خاصة خلال احتجاجات "حركة الخيم".

كما قال إنه سيجعل كل الإسرائيليين يخدمون في الجيش، وهو ما من شأنه تنفير قطاع واسع من المتدينين، المعفوين حاليا من الخدمة العسكرية.

يقول موفاز إنه مع تسوية تقوم معها دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل، لكن فقط على غزة و65% من أراضي الضفة الغربية، وبدون إزالة أي مستوطنات إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة