سلاح الجو الإسرائيلي ينوي مضاعفة عدد الصواريخ التي تطلقها "القبة الحديدية" تحسبا "للتصعيد القادم" (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

أعلن الجيش الإسرائيلي اكتمال تدريبات قوات الهندسة التابعة للواء الجنوب الخاص بمنطقة غزة، استعدادا "لجولة التصعيد القادمة" في القطاع، وفق ما ذكره موقع الجيش الإسرائيلي على الإنترنت.

ونقل الموقع عن نائب قائد كتيبة قوات الهندسة موشيكو إلياهو قوله "نحن نفترض أن الجولة القادمة قريبة جدا، وعلينا أن نكون على استعداد تام".

ورغم إشارة الموقع إلى أن هذا التدريب نصف سنوي وتم خلال الأسبوع الماضي، فإنه ذكر أن قوات الهندسة الخاصة بمنطقة غزة "في أقصى استعداداتها"، وأن "الجولة القادمة قريبة".

وذكر أن التدريب جاء "على ضوء جولة التصعيد الأخيرة"، وشمل تأهيلا مهنيا على جرافات (D9)، وتسوية مناطق وفتح محاور، وإنشاء مسارات للمركبات المدرعة لتمكين القوات البرية وقوات المدفعية والمدرعات من التحرك بسهولة.

وفي السياق، أفادت مصادر صحفية إسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي نصب بطارية جديدة لمنظومة القبة الحديدية في منطقة تل أبيب وسط إسرائيل، وأنه ينوي مضاعفة عدد الصواريخ التي تطلقها "القبة الحديدية" تحسبا لاحتمال إطلاق مئات الصواريخ خلال "جولة التصعيد القادمة".

تشديد الحصار
وكانت مواقع موالية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد كشفت عن اجتماع ضم ممثلين عن المخابرات الفلسطينية والإسرائيلية والأميركية والمصرية والأردنية بحثَ تشديد الحصار على قطاع غزة، وهو ما نفته حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
تخوف إسرائيلي من عمليات عسكرية واسعة بقطاع غزة نتيجة تعاظم قوة الفصائل (الأوروبية)
ونشر موقع وكالة شهاب المحلية صورة عن رسالة موقعة من مدير جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتضمن ملخص اجتماع عقد بالعاصمة الأردنية عمان يوم 27 فبراير/شباط الماضي بحث الأوضاع الأمنية والسياسية في قطاع غزة.

وبحسب نص الرسالة، فقد اتفق خلال الاجتماع على تشديد الحصار، وتقنين وصول الوقود والمواد الطبية إلى القطاع، وممارسة الضغوط على حركة حماس للموافقة على الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

إعادة الاحتلال
ومن جهته، يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت إن إعادة احتلال غزة هو أحد السيناريوهات التي يجري التدرّب عليها منذ مدة، مضيفا أنه يتواتر الحديث داخل إسرائيل عن حل ما يسمى "معضلة غزة"، وأن مسألة الاقتحام والقيام بعملية برية واسعة النطاق في غزة "مسألة وقت".

لكن الخبير الفلسطيني أضاف أن الأمر يرتبط بعدة عوامل موضوعية وذاتية، بينها الوضع الداخلي والإقليمي والدولي، ومع ذلك فإن نشر مثل هذا الخبر يعني أن الموضوع في أدراج المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وأشار شلحت إلى أن جانبا كبيرا من الحرب الأخيرة على غزة كان حربا نفسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، موضحا أن "إسرائيل تحاول أن تعزز قوة الردع التي تعتقد أنها تآكلت منذ عملية الرصاص المصبوب على غزة".

وذكر أن تقديرات الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل تشير إلى أن أي عملية عسكرية في غزة لن تكون نزهة، لأن قطاع غزة يتعاظم من الناحية العسكرية، ويمتلك من الصواريخ ما يمكن أن يهدد وسط إسرائيل، "وهذا ما يشبه يوم الدين بالنسبة لإسرائيل".

وأشار شلحت إلى أن نشر قبة حديدية جديدة في تل أبيب، وزيادة كميات الصواريخ التي تحتاجها المنظومة، يعنيان الاستعداد لجولات عسكرية مقبلة قد تستمر لفترة أطول من التصعيد الأخير.

المصدر : الجزيرة