المؤتمر استعرض التجارب التعليمية الناجحة (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

تحت شعار "نحو مجتمعات تعلم أفضل" انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لإصلاح التعليم، الذي تنظمه جامعة قطر بمشاركة أربعمائة خبير وأكاديمي من مختلف أنحاء العالم.

ويناقش المؤتمر في تسع جلسات متزامنة ثمانين بحثا وورقة عمل عن التعليم بدول الخليج ومصر والجزائر وفلسطين ولبنان والأردن، كما يستعرض أفضل التجارب والأفكار الإقليمية والدولية في مجال مساهمة المجتمعات في تطوير الإصلاح التربوي.

وقال حميد عبد الله المدفع نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الإدارية إن المؤتمر يهدف إلى الاطلاع على التجارب التعليمية الناجحة على مستوى العالم.

وأضاف المدفع -بكلمة افتتح بها أعمال المؤتمر- أن جامعة قطر تنظم هذه التظاهرة من منطلق إيمانها بتوجيه العملية التعليمية نحو خدمة المجتمع، وإيجاد حلول للقضايا التي تؤرقه، مما يساهم في تحقيق رؤية قطر 2030.

المؤتمر استقطب العديد من الخبراء التربويين والأكاديميين (الجزيرة نت)

إصلاح التعليم
وأوضحت عميد كلية التربية بالجامعة حصة صادق أن المؤتمر يكتسب أهميته من حقيقة أن الممارسات المرتبطة بمجتمعات التعلم باتت من أهم أسس إصلاح وتطوير التعليم في العالم المتقدم.

ويعني مفهوم "مجتمعات التعلم" أن يعتمد تطوير المؤسسة التربوية بالمقام الأول على مساهمات العاملين فيها، وتبادل الخبرات بين أفراد المجتمع المحلي.

وأضافت أن ما سمته غياب خطط واضحة بالمؤسسات التعليمية بالمنطقة العربية أدى إلى أن يجتهد كل معلم في تبني مفهومه الخاص للتطوير، مما خلق في النهاية فوضى عارمة وأسفر عن جملة من الإنجازات الهشة، التي يمكن أن تفضي لكل شيء إلا تحسن مستويات الطلاب، وفق تعبيرها.

وطالبت عميد كلية التربية بالتخلي عن "النموذج الصناعي" في بناء المؤسسات التعليمية، واعتماد منهج "مجتمعات التعلم" الذي يقوم على تعاون أفراد المجتمع في النهوض بمخرجات التعليم. وأكدت أهمية خلق بيئة آمنة لا يخشى فيها المعلمون من المجازفة في طرح الأفكار وتطويرها وتنفيذها مع الآخرين. 

أبو تينة: النظام التربوي يجب أن يستوعب التغيرات الجوهرية بالعالم العربي (الجزيرة نت)

مواكبة التغيرات
أما مدير المركز الوطني لتطوير التربويين بجامعة قطر عبد الله أبو تينة فقال إن التعليم العربي "الذي ظل في موقع الاستجابة للثورة التقنية دون أن يسهم فيها" ينبغي أن يواكب التطورات السياسية بالمنطقة حتى لا يكون المجتمع متقدما على الحقل التربوي، وهو ما سيولد اختلالا واضطرابا في وعي الاجيال، وفق تصوره.

وشدد أبو تينة في تصريح للجزيرة نت على ضرورة أن تنعكس ما سماها التغيرات الجوهرية بالعالم العربي على المناهج التربوية من خلال "دمقرطة" المدارس، وتدريس مبادئ العدالة والحرية والمساواة.

ويضيف أن المؤتمر يأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها قطر في سبيل تطوير التعليم بالمنطقة، والذي "ما يزال متأخرا عن واقع المجتمعات المتقدمة".

ويشارك بالمؤتمر - الذي يستمر يومين ويستهدف صناع القرار التربوي- ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني والعديد من مديري المدارس الحكومية، والمعلمون والمهتمون بإصلاح التعليم بالوطن العربي.

وتقام على هامش المؤتمر العديد من الورش حول الاختبارات الإلكترونية والإستراتيجيات الحديثة في تدريس اللغة العربية، بالتعاون مع معهد العوسج بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

المصدر : الجزيرة