المعاقون من حرب غزة يتلقون تعريفا عن المشروع في أول يوم تدريبي (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

اختار المعاق محمد أبو شمالة الملتحق بمشروع "إرادة لتأهيل وتدريب معاقي حرب غزة" تخصصا أكاديميا ضمن المشروع الذي يستهدف تأهيل أربعائة معاق لتأهيلهم وإلحاقهم بسوق العمل الفلسطيني.

وبدأ العمل في المشروع بالجامعة الإسلامية بدعم من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ويستمر لنحو عامين دراسيين.

الخضري:"إرادة" ينهي عوز المعاقين ويؤهلهم لافتتاح مشاريعهم الخاصة (الجزيرة)

والمشروع الذي انتظره المعاقون كثيرا يتوقع أن يؤهلهم للدخول إلى سوق العمل وخاصة أنه يعمل باتجاهين، أكاديمي وحرفي، وبتخصصات متعددة تتيح للمتدرب الربط بين موهبته وما يطمح له، وبين سوق عمل يمكن للمشروع أن يوفر فيه شواغر بعد انتهائه.

ويقول أبو شمالة للجزيرة نت إن البرنامج أتاح له فرصة الدراسة حيث يدرس دبلوم إدارة المؤسسات الأهلية، ويطمح بعد أن أصابته شظايا صاروخ إسرائيلي وحولته إلى مصاب بالشلل النصفي إلى الاندماج سريعا مع المشروع لتحقيق أحلامه.

وأوضح أن "إرادة" فرصة ثمينة ويتميز بأنه المشروع الأول لخدمة معاقي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وخاصة أن الدعم الخارجي الذي حصلوا عليه كان مساعدات مالية وعينية ولا يضمن لهم مستقبلا.

ويعتقد أبو شمالة أنه إذا ما أكمل الدبلوم في المشروع، فيمكنه القيام بعمل فريق لمشروع إعلامي واعد، أو المساهمة في إدارة نشاطات للمجتمع المدني، وهو ما سيضمن له حياة كريمة وخاصة أن هناك سعيا من القائمين على المشروع لتأمين فرص عمل للمستفيدين.

المشروع لن يقف عند العدد أربعمائة معاق، بل هناك محاولات لتطويره أكثر ليشمل كل المحتاجين من قطاع المعاقين والمتضررين

فرصة للتأهيل
من جانبه، قال مدير المشروع عماد المصري إن المشروع فرصة ليعود المعاقون لحياتهم ويندمجوا من جديد بالمجتمع، وهو فرصة مهمة لتأهيل المعاقين ودفعهم إلى سوق العمل بتخصصات تم اختيارها بعناية لتناسب قدراتهم وسوق العمل.

وأوضح المصري للجزيرة نت أن البرنامج به عدة تخصصات تنقسم إلى أكاديمية وحرفية، ويمكن للمعاق الذي يجد في نفسه الكفاءة أن يندمج فيها ومن ثم يجري تأهيله وإمداده بمقومات افتتاح مشروع خاص به أو العمل في نفس المكان بعد انتهاء الدبلوم المخصص له.

وأشار المصري إلى أن التركيز كان على فئة معاقي الحرب الإسرائيلية لأنها الفئة الأكثر معاناة والتي لم تجد ذلك الاهتمام الكبير بها، مؤكدا أنه في مجتمع في غزة تنتشر البطالة ولا يجد حتى الأصحاء عملا، فكيف لمعاق أن يعمل بدون حرفة وتأهيل؟.

وبين مدير المشروع أنهم يسعون إلى الاستمرار في المشروع أطول فترة ممكنة ليشمل كل المعاقين خاصة أولئك الراغبين في الاندماج في المجتمع والحصول على تدريب مختلف وكاف يمكنهم من التعارك مع الحياة.

ووصف المصري المشروع "ببارقة أمل" ستفيد المعاق وتحول أحلامه إلى حقيقة، مبينا أن اختيار التخصصات جاء بعناية وبعد دراسة متأنية لاختيار الأنسب والأقرب إلى طموح المعاقين.

المصري: المشروع فرصة لدفع المعاقين إلى سوق العمل بتخصصات مميزة (الجزيرة)

تخفيف المعاناة
بدوره، أكد رئيس أمناء الجامعة الإسلامية النائب جمال الخضري أن المشروع يأتي في وقت صعب ودقيق، ويمكنه أن يقدم الكثير للمعاقين من الحرب خاصة إعادة دمجهم بالمجتمع الأمر الذي يمكنهم من التخفيف من المعاناة التي يعيشونها جراء إصاباتهم.

وأوضح الخضري بحديث للجزيرة نت أن المشروع لن يقف عند العدد أربعمائة معاق، بل هناك محاولات لتطويره أكثر ليشمل كل المحتاجين من قطاع المعاقين والمتضررين، مؤكدا شكره والجامعة الإسلامية لأردوغان على تبني المشروع بالكامل.

وشدد الخضري على أن مشروع إرادة سيمكن المعاقين من الانتقال من مرحلة العوز والحاجة إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، وتمكينهم من إقامة مشاريعهم الخاصة بهم، وهي أكبر خدمة للمعاقين الذين ضحوا من أجل الشعب الفلسطيني وحريته.

وأشار إلى نجاح المرحلة الأولى والتي ستفتح الباب واسعا لتدريب آخرين ودمجهم بالمجتمع، خاصة وأن المشروع يسعى لإيجاد فرص عمل لهم.

المصدر : الجزيرة