ولد مولاي ارشيد: السنوسي اعتقل طبقا لإجراءات روتينية عادية بعد اشتباه الشرطة فيه (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

كشفت الحكومة الموريتانية للمرة الأولى تفاصيل العملية التي قادت إلى اعتقال عبد الله السنوسي رئيس مخابرات العقيد الليبي الراحل، الذي وصل جوا مساء الجمعة الماضية إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، قادما من الدار البيضاء في طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية.

وقال مفوض الشرطة مولاي إبراهيم ولد مولاي ارشيد -في حديث خاص للجزيرة نت- إنه خلافا لما يتحدث عنه البعض، فإن عملية الاعتقال جرت بشكل روتيني وعادي إثر محاولة السنوسي دخول التراب الموريتاني بجواز سفر مالي مزور.

وذكر أن عناصر الشرطة في مطار نواكشوط لاحظوا أن ملامح الرجل وسحنته لا تشبه الملامح والسحنة المالية، كما أن جواز السفر يتضمن بعض المعطيات والمعلومات المتناقضة، وهو ما أثار شبهة لدى فريق الشرطة المسؤول عن متابعة وتنفيذ إجراءات الدخول للمسافرين القادمين إلى البلاد.

وترتب على ذلك أن تمت إحالة الرجل فورا إلى التحقيق ليتبين خلال البحث الأولي أنه ليس شخصا آخر سوى عبد الله السنوسي.

إجراءات روتينية
وبشأن ما تردد عن وجود تنسيق أمني واستخباراتي مع أطراف خارجية وتحديدا فرنسا والمغرب لاعتقال السنوسي في موريتانيا، قال ولد مولاي ارشيد للجزيرة نت "من الواضح أن الرجل اعتقل طبقا لإجراءات روتينية عادية، ونتيجة لاشتباه الشرطة بسبب تعودها على محاولات بعض العصابات استخدام جوازات سفر مزورة".

وكشف عن وجود شخص آخر تم اعتقاله مع السنوسي هو ابن اخته، دون أن يؤكد أو ينفي أنباء تحدثت عن اعتقالات في صفوف شبكة كانت تنتظر السنوسي في المطار، وتخطط لنقله خارج البلاد.

 مصدر أمني موريتاني: التحقيق مع السنوسي بدأ.. وهو في حالة صحية جيدة (الجزيرة)

ونفى المسؤول الأمني ما تحدثت عنه وسائل إعلام موريتانية خلال الأيام الماضية من تدهور كبير في صحة السنوسي، موضحا أنه في حالة صحية جيدة، وأن أحد الأطباء يتابع بانتظام حالته ويزوره يوميا.

وقال مولاي إبراهيم ولد مولاي ارشيد إن التحقيق مع السنوسي بدأ بالفعل في "مكان آمن"، رافضا الحديث عن مسار هذا التحقيق وعما توصل إليه حتى الآن، كما امتنع عن التعليق على الأنباء التي تحدثت عن اعترافه بدعم القذافي لانقلابات في موريتانيا، وتقديمه لأموال وعطايا لصالح بعض السياسيين المحليين.

واعتبر أن كل ذلك يدخل ضمن ما أسماه "السر المهني"، مشيرا إلى أن المنظومة الجنائية الموريتانية تمنع كشف مضامين التحقيق مع المعتقلين.

وحول الفترة الزمنية التي من المنتظر أن يستغرقها التحقيق، والوقت المتوقع تسليمه فيه لسلطات بلاده، اكتفى المسؤول الموريتاني بقوله إنه عندما ينتهي التحقيق ستحال نتائجه إلى الجهات الرسمية لاتخاذ القرارات التي تراها مناسبة بشأنه، دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.

ويعتبر حديث المسؤول الأمني أول تصريح رسمي علني يكشف الرواية الرسمية في موريتانيا لاعتقال من يوصف بأنه "الصندوق الأسود لنظام القذافي"، في ظل أحاديث وروايات متعددة تؤكد وجود تجاهل مغربي للرجل لمروره بالتراب المغربي تمهيدا لاعتقاله في موريتانيا، ضمن اتفاق مع الطرفين الفرنسي والموريتاني.

المصدر : الجزيرة