فتية فلسطينيون مشاركون في الماراثون (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

نظمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية الاثنين ماراثونا رياضيا انطلق فيه نشطاء في لجنة المرابطين المقدسيين من باب العامود بمدينة القدس المحتلة والتحم بشقه الثاني في مدينة رام الله تحت شعار "القدس عاصمة فلسطين"، وذلك ردا على ماراثون نظمه الاحتلال الإسرائيلي في القدس الجمعة برعاية شركة "أديداس" الألمانية العالمية.

وكان نحو 15 ألف متشارك، بينهم أجانب من نحو خمسين دولة شاركوا في الماراثون الإسرائيلي الذي لاقى استنكارا فلسطينيا واسعا باعتباره أحد خطوات تهويد المدينة المقدسة والإقرار بكونها " عاصمة لإسرائيل" خلافا للقانون الدولي.

وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر إن إسرائيل تحاول في الآونة الأخيرة استغلال كل المناسبات الرياضية والسياحية والاقتصادية لتكريس مفهوم القدس عاصمة لها, وأضاف "ومن ناحيتنا سنستثمر كل هذه المظاهر لتكريس عروبة القدس".

عداؤون مقدسيون لدى وصولهم إلى رام الله (الجزيرة نت)

فشل الماراثون الإسرائيلي
وأوضح عبد القادر للجزيرة نت أن الماراثون الإسرائيلي الذي نظم الجمعة في محاولة لإخفاء هوية القدس العربية فشل على مسارين، أولهما أن بلدية الاحتلال أرغِمت على تعديل مساره بحيث تم إبعاده عن مناطق شرقي القدس على عكس ما كان مقررا له أن يمر في مناطق سلوان وراس العامود والعيسوية والشيخ جراح.

ومن ناحية ثانية، قال عبد القادر إن الماراثون الذي أريد له أن يؤيد تهويد القدس شارك به عشرات الفلسطينيين من الداخل المحتل عام 1948 وهم يرتدون الكوفية والعلم الفلسطيني خلافا لما أراد القائمون عليه.

وحسب عبد القادر، فقد تقدمت القيادة الفلسطينية باحتجاجات ضد شركة أديداس الألمانية التي رعت الماراثون، وطلبت من الدول العربية واللجان الأولمبية فيها مقاطعة هذه الشركة باعتبار أن رعايتها للماراثون الإسرائيلي خرق للقانون الدولي الذي لم يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أما رئيس اتحاد ألعاب القوى الفلسطينية إياد العملة، فقد أشار في حديث للجزيرة نت إلى تحضيرات تجرى على مستويات عليا لتنظيم عدة ماراثونات فلسطينية وعربية متزامنة تحت شعار "القدس عربية وعاصمة للدولة الفلسطينية".

جانب من انطلاق الماراثون في رام الله (الجزيرة نت)

دعوة لشد الرحال
بدوره، قال رئيس لجنة المرابطين في القدس يوسف مخيمر إن فكرة الماراثون الفلسطيني من القدس وإليها، تحمل دعوة لكل العرب والمسلمين والمسحيين في أنحاء العالم من أجل شد الرحال إلى المدينة والعمل لتحريرها.

وأضاف مخيمر للجزيرة نت أن الماراثون الفلسطيني يسعى أيضا لتسليط الضوء على معاناة المدينة المقدسة المحاصرة والمغلقة أمام 90% من الفلسطينيين.

وحسب مخيمر، فقد واجه الماراثون الفلسطيني الذي انطلق من أمام باب العامود معيقات إسرائيلية حيث لاحقت دوريات الشرطة الإسرائيلية المشاركين فيه وأجبرتهم على الصعود للحافلات باتجاه رام الله.

زيارة واحدة فقط
وكان من بين المشاركين في الماراثون في شقه الذي نفذ بمدينة رام الله الفتى محمد فارس (15 عاما) والذي جاء من قرية المزرعة الشرقية شرقا.

وقال فارس للجزيرة نت إنه لم يتمكن من زيارة القدس سوى مرة واحدة في حياته قبل عامين، وبصورة غير طبيعية، رغم أنها لا تبعد سوى 14 كم فقط عن مدينة رام الله.

وأضاف أنه كان يريد الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة مع أصدقائه والعودة إلى قريتهم، وقد جاء للمشاركة في الماراثون لينقل رسالة لمن هم في جيله من أطفال العالم بأن "الفلسطينيين ممنوعون من دخول مدينتهم التي تحاصرها إسرائيل وتغير معالمها وهويتها".

المصدر : الجزيرة