المتظاهرون طالبوا السلطات المصرية بتزويد غزة بالوقود (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

تظاهر عشرات الفلسطينيين على مدخل معبر رفح مطالبين السلطات المصرية بالسماح بإدخال الوقود إلى غزة ورفع الحصار عن القطاع، وحملوا المخابرات المصرية المسؤولية عن أزمة الوقود فيه.

ورفع  المشاركون في المظاهرة الاحتجاجية التي دعت إليها اللجنة الوطنية لفك الحصار، الأعلام الفلسطينية ولافتات كتبت عليها عبارات تحمّل جهاز المخابرات المصرية المسؤولية عن أزمة الوقود.

واستعرض المتحدث باسم المظاهرة محمد عاشور في كلمة له أمام ممثلي عدد من وسائل الإعلام العربية والمحلية انعكاسات أزمة شح الوقود وما ترتب عليها من توقف لمحطة توليد الكهرباء، على المرضى والخدمات البلدية وحركة المواصلات وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى في قطاع غزة.

المتظاهرون حملوا المخابرات المصرية مسؤولية تعطيل اتفاقات تزويد غزة بالوقود (الجزيرة)

اتهام المخابرات
واتهم جهاز المخابرات المصرية بالوقوف وراء تعطيل تنفيذ اتفاقات إمداد غزة بالوقود وفك الحصار عنها، لافتا إلى "أنه بإمكان مصر أن تدخل الوقود وأن تفتح المعابر مع غزة لا أن تبقى في صف الكيان الصهيوني الذي تقدم له الغاز ولا تريد أن تقدم السولار لشعب غزة".

ودعا عاشور القيادة المصرية إلى الإعلان عن فك حصار غزة، كما طالب الشعب المصري بالتحرك لقول كلمة الفصل والخروج للتعبير عن رفضه للحصار.

وطالب "الأمتين الإسلامية والعربية بالخروج عن صمتهما إزاء استمرار هذا الحصار والخروج بموقف موحد يساعد أهل غزة على التحرر من براثن العدو الإسرائيلي".

من جانبه قال محمود أبو دف رئيس اللجنة الوطنية لفك الحصار، إن التظاهر على معبر رفح جزء من فعاليات اللجنة لإيصال صوت الفلسطينيين في قطاع غزة للقيادة المصرية والعالم من أجل رفع الحصار عنهم ومساعدتهم على  الحصول على الوقود.

وأضاف أن انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة مس عصب حياة الناس في كل مجالاتها، مشيرا إلى أن كافة التبريرات السياسية التي تستند عليها مصر في امتناعها عن تزويد غزة بالوقود لا يمكن قبولها.

ودعا مصر إلى تبنى قرار سياسي حر إزاء ما يتعرض له قطاع غزة من معاناة، مشيرا إلى أنه لا يعقل ربط معاناة سكان قطاع غزة المحاصرين بأي من الملفات السياسية.

عاشور أوضح أن أزمة الوقود تؤثر على جميع مناحي الحياة (الجزيرة)

من جانبه قال منصور بريك رئيس بلدية الشوكة -وهو أحد المشاركين في المظاهرة- إن أزمة شح المحروقات ألقت بظلالها على كل مناحي الحياة، حيث إن بلديات قطاع غزة تعيش أزمة حقيقية بسبب توقف الكثير من آبار المياه، ومحطات ضخ الصرف الصحي، وآليات ومركبات جمع النفايات داخل الأحياء السكنية.

ملامح كارثة
وطالب بريك أصحاب القرار في الجانب المصري بتنفيذ اتفاق توريد الوقود الذي وقعه رئيس وزراء الحكومة إسماعيل هنية مع هيئة البترول المصرية من أجل إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء كي تعود الحياة إلى طبيعتها.

وأشار إلى أن الكارثة الإنسانية الناجمة عن نقص الوقود بدأت تظهر ملامحها رويدا رويدا على كافة القطاعات الحيوية في قطاع غزة.

وأوضح أن ثلاث آبار لضخ المياه من أصل أربع متوقفة عن ضخ المياه للبلدة التي يدير شؤونها بسبب انقطاع التيار الكهربائي، مشيرا إلى أن البئر الرابعة عرضة للتوقف في غضون الأيام الثلاثة القادمة ما لم تضخ كميات من الوقود لتشغيل محرك ضغط المياه فيها.

يذكر أن مظاهرات مماثلة شهدتها بوابة معبر رفح أمس وأول أمس شارك فيها عشرات من ممثلي النقابات المهنية وعدد من الوجهاء ورؤساء العشائر للمطالبة بتزويد غزة بالوقود والكهرباء.

المصدر : الجزيرة