الخزان الذي وضعه الفلسطينيون للتزويد بالوقود من مصر (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لا يزال خزان الوقود المعد لاستقبال السولار المصري اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة المتوقفة فارغاً منذ وضعه هناك قبل 12 يوما بانتظار سماح السلطات المصرية بتدفق السولار إلى الخزان، بموجب الاتفاق الذي وقعته الحكومة الفلسطينية المقالة مع هيئة البترول المصرية.

ويرجع مسؤولون بالحكومة في غزة أسباب تعطيل تنفيذ الاتفاق إلى إصرار السلطات المصرية على تمرير الوقود عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، معتبرين أن ذلك سيترتب عليه مخاطر وتداعيات أمنية وسياسية واقتصادية تعجز الحكومة عن تحملها.

وأكد وزير الخارجية والتخطيط ونائب رئيس الوزراء محمد عوض أن حكومته وقعت اتفاقاً مع هيئة البترول المصرية لتوريد السولار لغزة عبر معبر رفح بعيداً عن معابر الاحتلال الإسرائيلي.

 محمد عوض (الجزيرة نت)

بدائل
وأضاف أن "جهات مصرية –رفض الافصاح عنها- تعيق دخول البترول عبر معبر رفح وتحاول إيجاد بدائل أخرى لمروره إلى غزة، لكن نحن في الحكومة من وجهة نظرنا نرى أنه من الأفضل لنا ولمصر دخول السولار عبر معبر رفح وهو النقطة التي تعبر عن العلاقة المباشرة بين فلسطين ومصر".

ودعا عوض القيادة المصرية للعمل على أن تكون "نقطة مرور البترول وكافة التعاملات التجارية عبر معبر رفح، لأن في ذلك مصلحة للشعبين المصري والفلسطيني، وسبق لمصر أن سمحت للسلطة الفلسطينية بدخول بضائع عبر معبر رفح "وهو ما يؤكد أن هناك إمكانية واضحة للإخوة في مصر من أجل استثمار الاتفاقيات السابقة وتحويلها إلى واقع في هذه المرحلة".

تعهد مصري
من جانبه توقع السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان انتهاء أزمة وقود محطة توليد الكهرباء في غزة خلال اليومين القادمين، مشيراً إلى أن القيادة المصرية اتخذت قراراً إستراتيجيا بالعمل على فك الحصار عن قطاع غزة وتحمل مسؤوليتها إزاء تحسين الوضع الإنساني فيه.

وأكد أن شركة كهرباء غزة اتفقت مع الهيئة العامة للبترول المصرية على تزويدها بما تحتاجه من السولار بذات السعر الذي تستورده مصر لنفسها من الخارج لسد ما تعانيه هي أيضاً من عجز بالمحروقات.

وأضاف عثمان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن نقطة دخول السولار إلى القطاع سيتم تحديدها وفقاً لمعيارين، الأول سياسي والثاني فني، مشيراً إلى أن مصر والجانب الفلسطيني حريصان على إبقاء مسؤولية إسرائيل كسلطة احتلال لقطاع غزة.

وأوضح أن مصر تريد الإبقاء على مبدأ أن إسرائيل سلطة احتلال لقطاع غزة وفقاً للاتفاقيات الدولية وهي الملزمة بإدخال المحروقات إلى قطاع غزة، لافتاً إلى أنه عند دخول السولار عبر معبر رفح سيعطي إسرائيل ذريعة لإغلاق معبر كرم أبو سالم نهائياً والتحلل من التزاماتها وفصل الضفة الغربية عن غزة وتحويل مرور كل ما يحتاجه قطاع غزة من خلال معبر رفح.

 مركبات تنتظر قدوم الوقود إلى غزة  (الجزيرة نت)

وشدد السفير المصري على أن مصر ستزود قطاع غزة بالسولار وبالكميات التي تتيح حل الأزمة، ومن خلال النقطة التي سيتم الاتفاق عليها بما يضمن عدم إعطاء الفرصة للاحتلال للتحلل من التزاماته أو تعزيز فصل غزة.

ويعاني القطاع منذ شهر أزمة إنسانية ناجمة عن توقف محطة الكهرباء بعد تَقلص إمدادات السولار المستجلب عبر أنفاق التهريب الأرضية مع مصر، الأمر الذي عمق الأزمة التي مست كافة أوجه الحياة بما فيها حركة المواصلات وعمل المؤسسات والمنشآت الحيوية والتجارية.

كما أجبرت الأزمة أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني على تغيير نمط حياتهم ليتلاءم مع فترة وصول التيار الكهربائي لمنازلهم لنحو ست ساعات في اليوم.

المصدر : الجزيرة