خوفا من أن يقتحم المتظاهرون السفارة أحيطت بإجراءات أمنية غير مسبوقة(الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

تظاهر صباح اليوم ما بين 600 و700 شخص أمام مقر السفارة السورية بالعاصمة كييف قادمين من مختلف المدن الأوكرانية، وذلك بمناسبة مرور عام على انطلاق الثورة السورية المطالبة بالحرية وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد يوم 18 مارس/آذار 2011.

وقد أحيطت السفارة بإجراءات أمنية غير مسبوقة تحسبا -على ما يبدو- لإمكانية أن يقتحم المتظاهرون مقرها على غرار ما حدث في دول أوروبية سابقا, حيث كان العشرات من قوات حفظ الشغب والشرطة يحيطون بالمقر والمظاهرة.

حمل المتظاهرون أعلام الاستقلال وصورا لضحايا الثورة، وغنوا أشهر أناشيدها، وهتفوا بالوفاء لضحاياها والتأييد للجيش السوري الحر وكذلك لوحدة الشعب السوري وإعدام الرئيس الأسد ومحاسبة أعوانه، ونددت صرخاتهم وشعاراتهم بمواقف دولية اعتبروا أنها تساند النظام في عمليات قتل الشعب، وفي مقدمتها روسيا والصين.

وتعتبر هذه المظاهرة الأكبر مقارنة بالمظاهرات السابقة المؤيدة والمعارضة للنظام السوري في أوكرانيا، وتميزت عن سابقاتها أيضا بمشاركة واسعة من قبل جاليات عربية وإسلامية إلى جانب أبناء الجالية السورية المؤيدين للثورة.

حمل المتظاهرون أعلام الاستقلال وصورا للضحايا وهتفوا بالوفاء للضحايا (الجزيرة نت)

تهديد
وقد أكد منظمون أنه كان من المؤكد أن تتجاوز أعداد المشاركين الألف، لكن الكثيرين في مدن عدة تلقوا تهديدات حالت دون مشاركتهم.

وفي حديث مع الجزيرة نت أكد رئيس الجالية السورية السابق في مدينة خاركيف شرقي أوكرانيا عاطف محاميد أن ما لا يقل عن 50 طالبا اعتذروا في اللحظات الأخيرة عن السفر للمشاركة في المظاهرة بسبب تلقيهم تهديدا من وكلائهم المؤيدين للنظام بالفصل والتسفير.

وأكد أيضا أن سيارتين تبعتا الحافلتين اللتين انطلقتا من خاركيف ليلا وحاولتا إعاقة حركتهما، كما أخرج من كان في السيارتين مسدسات من النوافذ تهديدا لمن كان يستقل الحافلتين بالقتل، على حد قوله.

وقال طلاب في مدينة دنيبروبيتروفسك شرقي العاصمة للجزيرة نت وطلبوا عدم نشر أسمائهم، إن رحلة 150 منهم إلى كييف ألغيت بسبب تهديد جامعاتهم لهم بالفصل، وذلك أيضا بالتحريض من وكلاء طلاب موالين لنظام الأسد في المدينة.

المصدر : الجزيرة